عائلة الانصاري تحذر البطريركية
* بيان العائلة: الوقف لا يباع ولا يشترى ونرفض أي اتفاق مشبوه كريه مع أي جهة غريبه
* بيان العائلة: الوقف لا يباع ولا يشترى ونرفض أي اتفاق مشبوه كريه مع أي جهة غريبه
* المحامي رامي مغربي:" البطريركية لم تعقد اية صفقة وكل ما يقال هو تشويه لصورتها"
* ميخائيل خوري: اي تغيير في الأرض هو تغيير ديموغرافي سيعتبر تسهيلا للحل النهائي الذي تخطط له الحكومة الإسرائيلية
* "سياسة ثيوفيلوس هي الاسوأ في تاريخ البطريركية"
* جرافات اسرائيلية وموظفون شرعوا في اقامة حدائق توراتية على بعد حوالي مائتي متر من المسجد الاقصى، في خطوة خطيرة تهدف الى احكام السيطرة على ما يسمى قلب الحوض المقدس
وجهت عائلة الأنصاري في القدس في بيان عممته تحذيرا لبطريركية الروم الأرثوذكس من ابعاد التصرف في الارض الواقعة على سفح جبل الزيتون وفي طريق الصوانة وهي ارض تدعي العائلة بأنها أجرتها للبطريركية منذ مدة طويلة.
وجاء في بيان العائلة والذي نشر في صحيفة الحياة الجديدة انها تحذر البطريركية من عقد صفقات مشبوهة حيث قالت في مستهله:" نحن آل الأنصاري في مدينة القدس ومتولي وقف الشيخ عبد لله ابراهيم الداوودي الأنصاري، نعلن ان الأرض الواقعة في القدس على سفح جبل الزيتون وفي طريق الصوانة بجانب الجسر والى شرق مبنى حسبة القدس الشريف في وادي الجوز، وهي ضمن أرض وادي عبيد الله المعروفة بأرض الصلاحية وتصل حدودها الى بئر المرصرص، هي وقف خالص لعائلة الأنصاري ومؤجرة لبطركية دير الروم الأرثوذكس منذ مدة طويلة".
وتابع البيان:"اننا نؤكد للعموم ان هذا الوقف لا يباع ولا يشترى ولا يورث ولا يوهب ولا يوصى به، وانما يستغل حسب شرط الواقف، واننا آل الأنصاري نرفض أي اتفاق مشبوه كريه مع أي جهة غريبه ونحذر من أي تصرف لبطركية دير الروم بهذه الأرض الوقفية، ولا نقبل ونرفض أن يكون هذا الوقف بستانا توراتيا أو أي تصرف او صفقة يغير هوية مدينة القدس ويؤدي الى تهويدها، خاصة وأن هذه الأرض الوقفية لا تبعد عن المسجد الأقصى المبارك أكثر من مائتين وخمسين مترا فقط".

بيان عائلة الانصاري
وذكرت صحيفة "الحياة الجديدة" في عددها الصادر بالأمس أن "الجرافات الاسرائيلية وموظفون شرعوا في اقامة حدائق توراتية على بعد حوالي مائتي متر من المسجد الاقصى، في خطوة خطيرة تهدف الى احكام السيطرة على ما يسمى قلب الحوض المقدس".
وأكدت الصحيفة في مقالها ان "موظفين اسرائيليين يساعدهم مهندسون من مؤسسات مختلفة يسارعون الى تغيير معالم الارض البالغة مساحتها 25 دونماً، وتعود في الأصل الى عائلة الانصاري المقدسية، في خطوة وصفها مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس حاتم عبد القادر بانها تهدف الى السيطرة على قلب مدينة القدس".
وأكدت صحيفة "الحياة الجديدة" ان الكثير من المقدسيين يخشون من ان يكون مصير تلك الاراضي مثل كثير من العقارات والاملاك التي تم تسريبها لجهات يهودية متطرفة، في وقت يتسارع فيه الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة".
وأشارت الصحيفة الى غضب عائلة الانصاري التي اعربت عن استيائها من موقف الكنيسة في الوقت الذي يتهدد فيه الخطر الاراضي والمسجد الاقصى، حيث تشكل تلك الاراضي الواقعة الى الجهة الشرقية الشمالية من المسجد الاقصى اسفل جبل الزيتون وحي الصوانة هدفا للمشروع الاستيطاني".

البطريرك ثيوفيلوس
تعقيب بطريركية الروم الأرثوذكس
قال رامي مغربي محامي بطريركية الروم الارثوذكس في القدس في حديث ل"كل العرب" معقبا على ما جاء في بيان عائلة الانصاري "إن بطريركية الروم الأرثوذكس تمتلك اراض كثيرة في جبل الزيتون اضافة الى قسائم أرض لها حكرعليها". واضاف مغربي ان "البطريركية لم تعقد اية صفقة وان كل ما يقال في هذا السياق ما هو الا تشويه لصورتها".
وحول التحركات التي اثارت حفيظة عائلة الانصاري والمتمثلة باقامة حدائق توراتية على الأرض على بعد حوالي مائتي متر من المسجد الأقصى قال المحامي رامي مغربي:"هذا كلام فارغ..ما حدث هو ان سلطة الحدائق دخلت الأرض في محاولة لتحسين المنطقة من خلال زرعها بالأشجار فقمنا بمنعها وبحوزتنا مستندات تثبت ذلك، لانه لا يحق لأي شخص او جهة القيام بتأجير الأرض أو اعطاء حق التصرف فيها او حتى وضع حجر فيها. لقد اجتمعنا بممثلين عن عائلة الانصاري وشرحنا لهم ما حدث وأوضحنا موقفنا".

ميخائيل خوري سكرتير اللجنة التنفيذية للمؤتمر الارثوذكسي
سياسة ثيوفيلوس هي الأسوأ في تاريخ البطريركية
اكد ميخائيل خوري سكرتير اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي في حديث ل"كل العرب" حول ما نشرته صحيفة الحياة الجديدة "ان حكر البطريركية على الارض لا يعطيها الشرعية في حرية التصرف".
وأشار خوري الى الارض المذكورة "بأنها ارض وقفية وأي تغيير فيها ونقلها لملكية يهودية ما هو الا تغيير في ديموغرافية القدس ما يعتبره تسهيلا للحل النهائي الذي تخطط له الحكومة الإسرائيلية لفرضه كواقع على الفلسطينيين" على حد تعبيره.
واستغرب ميخائيل خوري من صمت السلطة الفلسطينية وتساءل قائلا:"هل هي مع تهويد القدس بسكوتها على التحركات المشبوهة والصفقات الاخيرة؟ ام هي مع ان تكون عاصمتها ابو ديس؟..ثم اين الحركات الوطنية في البلاد؟ فهذا الصمت يدل على ان غالبية الطائفة الأرثوذكسية من اللامبالين والمتقاعسين!! نحن كلجنة تنفيذية لن نصمت وسندعو الى تحرك شعبي لجميع الارثوذكسيين في البلاد وفي الضفة والأردن ضد سياسة البطريرك ثيوفيلوس الثالث الذي تعتبر سياسته من اسوأ السياسات التي عرفتها البطريركية منذ أن ترأس الكرسي الأورشليمي. إن سكوتنا على هذه السياسة ما هو الا شرعنة لسياسة البطريركية وتهويد القدس".