عزيزتي: احذري أن تفرغي غضبك في طفلك
يؤدّي عدوان الأم على طفلها إلى زعزعة استقراره النفسي نتيجةً لشعوره بالقلق والتوتر والخوف من العقاب
يؤدّي عدوان الأم على طفلها إلى زعزعة استقراره النفسي نتيجةً لشعوره بالقلق والتوتر والخوف من العقاب
إذا كان الخطأ المرتكب بسيطاً لا يستحقّ معاقبة الطفل عليه فيما يقوم أحد الأبوين بتعنيفه بدنياً نتيجةً لإحباطات يعانيها أو مشكلات شخصية يواجهها فعندها يتحوّل العقاب إلى مجرّد تنفيس عن الغضب
يبالغ بعض الآباء في عقاب أطفاله بسبب شعوره بالتعب أو مواجهته مشكلات اجتماعية أو تعرضّه لتحديات مهنية، مما يجعل الصغار مظلومين بدون ذنب من قبل من يجدر به أن يشكّل الحماية لهم! ما هي انعكاسات هذا السلوك الخاطئ على الصغير؟ فمن المعلوم أنّه يصدر بعض التصرّفات الخاطئة عن الطفل بشكل يومي، ويلقى على عاتق الأهل بالطبع واجب تعديل هذه الأخيرة تفادياً لئلا تغدو سلوكاً ينتهجه، عبر توجيهه بواسطة الكلام أو العقاب المعنوي (تجاهله لبعض الوقت أو حبسه في داخل غرفته أو حرمانه من أمر يحبّه).

صورة توضيحية
أمّا إذا كان الخطأ المرتكب بسيطاً لا يستحقّ معاقبة الطفل عليه، فيما يقوم أحد الأبوين بتعنيفه بدنياً نتيجةً لإحباطات يعانيها أو مشكلات شخصية يواجهها، فعندها يتحوّل العقاب إلى مجرّد تنفيس عن الغضب! ويوصف التعامل مع الطفل بـ “العنيف”، إذا استخدم أحد الوالدين أو كلاهما عقوبات بدنية كالضرب الذي تنتج عنه الجروح والكدمات والكسور والحروق، أو لفظية كالسخرية والإهانة والتوبيخ والشتم، وكلاهما يؤثِّر سلباً في شخصيّة الصغير المستقبلية! ففقد الطفل للأمان وتعرّضه للتهديد والظلم يشعرانه بالإحباط فتضعف ثقته بنفسه وبمن حوله، ويصيبه التردّد والبلادة وعدم تقدير الذات، وتنعدم لديه الاستقلالية والمبادرة لأنه يخشى القيام بأيّ تصرّف تفادياً لئلا ينال العقاب القاسي.
الخوف من العقاب
ويؤدّي عدوان الأم على طفلها إلى زعزعة استقراره النفسي نتيجةً لشعوره بالقلق والتوتر والخوف من العقاب، فضلاً عن الشعور بالعجز والنقص فيكون عرضةً للإصابة بالمشكلات النفسية (الخوف الشديد والهلع والأحلام المزعجة (الكوابيس) والانطواء وصعوبة التركيز وصعوبات النوم). وقد يقوم بالتبوّل اللاإرادي أو قضم أظافره. وقد تزيد المبالغة في العقاب البدني (الضرب المبرح) من عدوانيّة الصغير، ما يجعل ردّ فعله الإمعان في سلوكه العدواني تجاه الآخرين، ما يجعل الأهل ينشئون طفلاً عصبياً، لا يستطيع اتخاذ قراراته أو مواجهة مشكلاته، وبالتالي تحطيمه نفسيّاً ومعنوياً.
تقديم التضحيات
لا تدرك الأم غالباً أنها تؤذي طفلها عبر تصرّفها المذكور آنفاً، فإذا واجهها أحد بهذه الحقيقة تنكر الأمر وتستشهد بأنها تسهر على راحته وتقدّم التضحيات في سبيله وتبذل الجهد من أجل رسم ملامح السعادة على وجهه، غير مدركة حجم الخطأ الذي ترتكبه في حقه! إلا أنّها سرعان ما تصاب بخيبة أمل كبيرة عندما يصبح صغيرها سيئ السلوك، تتدنّى درجاته المدرسية فتعتبره مخطئاً وتوقع المزيد من العقوبات عليه، في حين أنها مسؤولة عن الحال المتردّية التي وصلها.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il