عزيزتي الأم:كيف تنجحين في تعويد طفلك على الطاعة
عزيزتي الأم:
عزيزتي الأم:
عندما تهددين طفلك بعقوبة معينة لأنه أساء التصرف في موضوع معين أو إذا تكاسل عن أداء واجب ما أو إذا وقع في خطأ سبق تحذيره بشأنه مرارًا فمن المهم للغاية ألا تتراجعي عن توقيع هذه العقوبة
في تعاملك مع زميلاتك في العمل أو أقربائك أو حتى زوجك وعائلة زوجك تكونين حريصة على اللجوء إلى القواعد الطبيعية في التعامل الإنساني، لكن عندما تتعاملين مع طفلك فمن الضروري أن تتذكري أن القواعد تتغير تمامًا لأن طفلك يرى العلاقة بمنظوره الخاص ويسعى طوال الوقت إلى فرض قواعده الخاصة على العلاقة معك.

صورة توضيحية - تصوير: ThinkStock
الكثيرون يرون أن علاقة الأم بأطفالها تقوم على مبدأ التفاوض والحوار الذي يصل إلى نتائج، ولكن الخطورة تكمن في أن تتحول هذه الطريقة إلى صراع على السلطة وفرض الرأي، والسؤال الذي قد يؤرقك كل يوم هو: هل سيستجيب طفلي لما يجب عليه فعله؟ هل سيأكل الطعام الصحي الذي أقدمه؟ هل سيقبل الاستحمام بدون اعتراض؟ هل سيوافق على الذهاب إلى النوم في الوقت الصحيح؟ وغيرها من الأسئلة.
نصائح مهمة
لو أنك اعتدت على المنطق والحوار والتفاوض مع طفلك فمن المؤكد أنك في حاجة إلى النصائح التالية لأنها قد تساهم في جعل طفلك يستجيب لما تريدين:
1ـ كوني ثابتة وغير متراجعة في قراراتك
عندما تهددين طفلك بعقوبة معينة لأنه أساء التصرف في موضوع معين أو إذا تكاسل عن أداء واجب ما أو إذا وقع في خطأ سبق تحذيره بشأنه مرارًا، فمن المهم للغاية ألا تتراجعي عن توقيع هذه العقوبة، لأنك لو رضختِ لأية اعتبارات داخلية أو خارجية ولم تنفذي العقوبة التي أعلنتي عنها فإن هذا سيرسل إلى طفلك رسالة تشويش، وهذا أمر غاية في الخطورة، فالطفل في هذه الحالة سيتعلم تدريجيًا أن عناده ومقاومته لك ستحقق له المكاسب في نهاية المطاف، وإذا وقع منك ذلك في بعض المرات فاحرصي سريعًا على عدم تكرار هذا لكي لا يتصور طفلك أنه قادر على أن يفعل ما يريد وفي النهاية سيفلت من العقوبة.
2ـ لا تتراجعي في القرار الذي يتم اتخاذه
في بعض الحالات تتخذين قرارًا بأن الطفل لابد أن ينام في سريره ولا يحاول أن يظل يعود إلى غرفتك أنت ووالده، من الضروري في هذه الحالة ألا تتراجعي عن هذا القرار لأنك ومن خلال إصرارك على أن يلتزم طفلك بالقرار الذي اتخذته مهما كانت ردود فعل الطفل ولو تنوعت بين الصراخ أو البكاء أو الاستعطاف أو أيًا كانت ردود الأفعال سيكون ذلك دافعًا له لكي يدرك أن المسألة ليست صراعًا على السلطة وليست فرضًا للآراء، وإنما من الطبيعي أن يتم تطبيق قراراتك أنت لأنك أنت الأم والأدرى بالمصلحة.
3ـ احرمي طفلك مما يحب للعقاب
عندما يبدأ طفلك في إساءة التصرف والاستخفاف بما تقولين أو تحذرين ففي هذه الحالة يكون من المجدي جدًا حرمانه من الأشياء التي تعلق بها مثل أن تأخذي منه لعبه أو الأشياء المفضلة لديه ويهوى جمعها أو ما شابه، بهذا توصلين إليه رسالة واضحة ومحددة أنه عندما يفعل هذا الشيء الخطأ يفقد هذا الشيء المحبب إلى نفسه، ولا مانع أن تذهبي في وقت قريب وتقومي بإعطاء هذه اللعبة أو هذا الشيء الذي يحبه طفلك إلى طفل آخر في دار أيتام أو ملجأ لكي يدرك أن ما كان يمتلكه هو مرهون بشعوره بالمسؤولية والتزامه بالطاعة لأمرك ونهيك وهكذا تستطيعين أن تجعليه مثل العجينة السهلة في يدك.
4ـ الطفل يجب أن يتوقع نتيجة سلوكه مقدمًا
من الأهمية بمكان أن يكون الطفل مدركًا بنسبة مائة بالمائة النتائج والتداعيات التي ستترتب على قيامه بسلوك مرفوض وتم تحذيره منه في السابق، فالطفل الذي يتعمد أن يخلع ملابسه في الشتاء ولا يهتم بتحذير الوالدة من مغبة خلع الملابس يجب أن يحرم بالفعل من هذا الملبس الجميل الذي يشعره بالدفء ويرتدي زيًا آخر قد لا يكون محببًا له بنفس الدرجة أو مريحًا له بنفس القدر، والطفل ما لم يكن مدركًا تمامًا للنتائج الجدية التي ستترتب على قيامه بالسلوك الخطأ الذي تم تحذيره بشأنه مرارًا فإنه سيتصور أن الوقوع في الخطأ لا يكلفه شيئًا وهذا سيؤثر على شخصيته بصورة سلبية في المستقبل.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net