على العرب: مناجاة.. يكتبها محمد الحبيب المضطهد المخلص لها للأبد
حينما يجلدك ذلك الحنين
حينما يجلدك ذلك الحنين
لا تجد امامك سوى شظايا من ذكريات
لتلك الايام تتوارد على ذلك الذهن المرهق الحزين
فيؤلمك بعضها و يؤملك الاخر بما هو افضل
....
ولكنك ما تلبث الى ان تعود الى واقعك
و تلتمس تلك الحاضرة الغائبة فيه
و بين بعثرة اغراضك
تجد ربطة لشعر ذلك الراس
الذي لطالما قبلته محبة و احتراما
و لطالما شممت خصلات ذلك المنسدل
على الكتفين عشقا لها
....
و هنا ليس لك الا ان تبدا بالمناجاة
و ارقى ما تناجيه هو حروف اسمها الغراء
التي كلما ذكرت تبعث في جسدك
تلك القشعريرة اللذيذة
التي تستشعرها في لحظة الوصال
....
فالباء : بريق ثناياها ينبلج عنه ذلك الثغر العذب
فكانما السماء يتفتق فيها نور الصباح
فلا تجد اعذب و لا امتع من مراقبته
و الراء : رقي و روعة ذلك الحضور
الذي يبعث في النفس نشوة سكر
تعجز خمور الكون ان تشعرك بمثلها
و الالف : احساس بالحب جربته مرارا
و لكنك في هذه المرة تعيشه بكل ذرة من كيانك
و الهمزة : احتياجك لها في كل لحظة و كل حين
و الهاء : هواء تستنشقه لا تستطيع ان تعيش بدونه
....
فهي معنى لتلك الحياة
و بغيابها تفقد الاشياء معناها
و المعاني قيمتها
فهي التي تعطي شرعية للكون
ان يعيش العاشق فيه
كما يجب ان يعيش
حبيبك المضطهد مخلص الك للابد
محمد