عناوين في الميزان
1- أحمد سعدات - مقاوم من الطراز الأولخاض أحمد سعدات – الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إضرابًا عن الطعام دام حوالي عشرة أيام، وهي خطوة تحذيرية بحسب قول سعدات، المعزول في زنزانة انفرادية منذ ثلاثة شهور بحجة أنّهُ ما زال قائدًا للعمل الفلسطيني وخاصة للجبهة الشعبية، وهو الرجل المعروف بصلابة مواقفهِ ووضوح الرؤيا سياسيًا وفكريًا ونضاليًا.في العام 2002 تم تسليم أبو غسان ورفاقه من قِبل سلطة أوسلو إلى الأمريكان والبريطانيين ليعتقل في سجن أريحا تحت حراسة هؤلاء، ليًسلم بعد ذلك للجيش والمخابرات الإسرائيلية في عملية اختطاف، تفاصيلها مدبّرة بين واشنطن ولندن وتل أبيب وليس سرًا عن رام الله، ليخوض بعدها هذا القائد نضالاً عنيدًا ضد الاعتراف بشرعية محاكمته ورفض أن يُرافع عَنهُ أحد بل هو من رافع عن نفسهُ ولم يُدافع عن شخصهِ وإنما قال للقضاة أنتم دولة احتلال وأنا لا أعترف بكم وبشرعيتكم وسأبقى أقف إلى جانب شعبي في مقاومته.هذا الرجل خاض اليوم معركة جديدة، وهي ليست شخصية، وإن كان في عزل انفرادي، ففي رسالتهِ إلى شعبهِ ورفاقه طالبهم بإثارة موضوع العزل والأسرى وأوضاعهم المأساوية، ولم ينسى أن يتحدث عن الوحدة والمقاومة، وكأني به يقول من زنازين الصهيونية إلى كلِ الأحرار والمناضلين، ما قاله يوليوس فوتشيك من زنازين النازية قبل إعدامه خلال الحرب العالمية الثانية:- \"ليس هناك عُذر للذين أدركوا الفكرة وتخلوا عنها بعد ذلك\". يا أبا غسان، أمام ابتسامتك تتعرى الرجولة في زمن عُهر الرجال، وأنتَ ونحنُ والعالم، خاصة القيادة في رام الله، نعلم ويعلمون أن الاحتلال يريد أن يتخلص منكَ، لما تمثله من حالة فريدة صلبة مثابرة راسخة التوجه والتوجهات، ورغم ذلك ما زلت تبتسم لأنك إنسان تعشق الحياة حدّ الموت، وما زلت تقاوم لأنك مخلص وما زلت تقاتل لأنك بطل، هذه ميزات الإنسان الثائر، والثائر الإنسان. 2- أوباياهوالرئيس الأمريكي أوباما مسرور وسعيد من التقدم الحاصل في المنطقة بعد خطابه المُأسلم في القاهرة، ويقول إنّ خطاب نتنياهو جزء من هذا التقدم.. ويعتبر سيادة الرئيس أنّ هناكَ طريقًا يجب قطعه لإحلال \"السلام في الشرق الأوسط\".لستُ هنا بصدد الدخول في تحليل سياسي لما قاله باراك حسين أوباما في خطاب نال تصفيق حار من قبل \"النُخب\" الممولة أمريكيًا والمنحازة سياسيًا وفكريًا. هذا الخطاب الذي كان في الرابع من حزيران يوم العدوان الصهيوني عام 1982 على لبنان بغطاء أمريكي وعشية عدوان الخامس من حزيران 1967 المدعوم أمريكيًا، لم يكن باعتقادي أكثر من مجرد عادة من الرؤساء الأمريكيين الذين يعرّجون على عواصم العرب لما تحويه من مكامن سيطرة للشركات الرأسمالية الأمريكية ومن وراءها الجيش الأمريكي، وخاصة عواصم البترول.ماذا فعل بارك حسين أوباما غير دغدغة مشاعر العرب بشعارات عن دولتين، وديمقراطية، ووقف الاستيطان، والتصدي للخطر النووي الإيراني الذي يشكل تهديدًا على العرب قبل إسرائيل بحسب عرب أمريكا، وإنطلاقًا من أنَّ أمريكا تمتلك 99% من أوراق الحل في المنطقة تحاول هذه النخب الحاكمة بالحديد والنار أو بدولار صندوق فورد وال C.I.A، تحاول أن تُروّج للجديد والايجابية في الخطاب وأنّه هناك استدارة في الموقف الأمريكي، لدرجة أنّ بعض منافقي ما يُسمّى بالثورة الفلسطينية في رام الله يقول: \"علينا أن نُنجز الوحدة حتى نستفيد من سياسة أوباما الجديدة\".لنضع بعض النقاط على بعض الحروف\" باراك حسين اوباما، يجسّد مُعسكر الأعداء الذي تم شطبه من قاموس اليسار، الحركة الصهيونية العنصرية والرجعية العربية بحلتّها القديمة والجديدة من أنظمة فاسدة ونُخب عميلة ومؤسسات ممولة وموجّهة أمريكيًا وخاصة من ال C.I.A، والامبريالية بما تمثّلهُ من استعمار ودعم للاحتلال في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان والصومال، بشركاتها المالية العابرة للقارات وسلاحها المستعمل في كل بؤر التوتر حول العالم.عرب أمريكا مصطلح سياسي ويشمل كل من يدور في فلك السياسة الأمريكية أفراد وجماعات، أحزاب ومنظمات، دول ورؤساء، ملوك وجمعيات مدنيّة وأهلية، وحقوق إنسان على مقاساتهم، ولا يشمل هذا المصطلح بطبيعة الحال من يحمل الجنسية الأمريكية من العرب، لذا اقتضى التنويه.شعار الدولتين الذي يتحدث عَنه أوباما لا يختلف عن شعار ناتنياهو وهذا لا يختلف عن شارون وهذا لا يختلف عن جورج بوش الأبن ولا الأب أو جيمي كارتر ولا بيل كلينتون ولا بيرس وباراك واولمرت... لماذا هذا الحماس من شعارات هؤلاء وهم جميعهم لم يتوقفوا لحظة واحدة عن بناء المستوطنات وبناء جدار الابرتهايد على طول الخط الأخضر ناهبين لقمة عيش وحياة الناس البسيطة – بطبيعة الحال لم يتأثر حملة ال V.I.P من بناء هذا الجدار- وهؤلاء لم يتوقفوا عن قتل الشعب الفلسطيني وحرقه بالفوسفور الأبيض أزرق، والحديث عن تهويد مدينة القدس أصبح بعيدًا عن الواقع فما يجري في القدس ليس إلاّ تطهير عرقي وتشريد للسكان المقدسيين ويخرج علينا أقطاب أوسلو يتحدثون عن دولتين \"لشعبين\" والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية، عن أي قدس يتحدثون وأية دولة ينشدون.لقد أقدم ناتنياهو على التطرق إلى مسألة اللاجئين، وهذا ما أحجب عنهُ أوباما في القاهرة، مراعاة لمشاعر العرب ولعدم إثارة حفيظة الشعوب وليس الحكام، وكان ناتنياهو يتحدث بموقف الإجماع الإسرائيلي من الحائط إلى الحائط، من اليمين إلى اليسار بقديمه وجديده، وهو ليس الموقف الأمريكي فحسب وإنما هناك خطط وبرامج ومشاريع أمريكية لتوطين اللاجئين في الدول العربية على طريق إسقاط حق العودة.إنَّ طبيعة العلاقة الوظيفية بين أمريكا وإسرائيل، تجسد دور هذه الأخيرة في المنطقة وفي منظومة العلاقات بين النظم الاستعمارية الرأسمالية، وعلاقة اوباما – ناتنياهو لا تنفصم عن جوهر العلاقة بين الدولتين الاستعماريتين. * أمين عام حركة أبناء البلد
1- أحمد سعدات - مقاوم من الطراز الأولخاض أحمد سعدات – الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إضرابًا عن الطعام دام حوالي عشرة أيام، وهي خطوة تحذيرية بحسب قول سعدات، المعزول في زنزانة انفرادية منذ ثلاثة شهور بحجة أنّهُ ما زال قائدًا للعمل الفلسطيني وخاصة للجبهة الشعبية، وهو الرجل المعروف بصلابة مواقفهِ ووضوح الرؤيا سياسيًا وفكريًا ونضاليًا.في العام 2002 تم تسليم أبو غسان ورفاقه من قِبل سلطة أوسلو إلى الأمريكان والبريطانيين ليعتقل في سجن أريحا تحت حراسة هؤلاء، ليًسلم بعد ذلك للجيش والمخابرات الإسرائيلية في عملية اختطاف، تفاصيلها مدبّرة بين واشنطن ولندن وتل أبيب وليس سرًا عن رام الله، ليخوض بعدها هذا القائد نضالاً عنيدًا ضد الاعتراف بشرعية محاكمته ورفض أن يُرافع عَنهُ أحد بل هو من رافع عن نفسهُ ولم يُدافع عن شخصهِ وإنما قال للقضاة أنتم دولة احتلال وأنا لا أعترف بكم وبشرعيتكم وسأبقى أقف إلى جانب شعبي في مقاومته.هذا الرجل خاض اليوم معركة جديدة، وهي ليست شخصية، وإن كان في عزل انفرادي، ففي رسالتهِ إلى شعبهِ ورفاقه طالبهم بإثارة موضوع العزل والأسرى وأوضاعهم المأساوية، ولم ينسى أن يتحدث عن الوحدة والمقاومة، وكأني به يقول من زنازين الصهيونية إلى كلِ الأحرار والمناضلين، ما قاله يوليوس فوتشيك من زنازين النازية قبل إعدامه خلال الحرب العالمية الثانية:- \"ليس هناك عُذر للذين أدركوا الفكرة وتخلوا عنها بعد ذلك\". يا أبا غسان، أمام ابتسامتك تتعرى الرجولة في زمن عُهر الرجال، وأنتَ ونحنُ والعالم، خاصة القيادة في رام الله، نعلم ويعلمون أن الاحتلال يريد أن يتخلص منكَ، لما تمثله من حالة فريدة صلبة مثابرة راسخة التوجه والتوجهات، ورغم ذلك ما زلت تبتسم لأنك إنسان تعشق الحياة حدّ الموت، وما زلت تقاوم لأنك مخلص وما زلت تقاتل لأنك بطل، هذه ميزات الإنسان الثائر، والثائر الإنسان. 2- أوباياهوالرئيس الأمريكي أوباما مسرور وسعيد من التقدم الحاصل في المنطقة بعد خطابه المُأسلم في القاهرة، ويقول إنّ خطاب نتنياهو جزء من هذا التقدم.. ويعتبر سيادة الرئيس أنّ هناكَ طريقًا يجب قطعه لإحلال \"السلام في الشرق الأوسط\".لستُ هنا بصدد الدخول في تحليل سياسي لما قاله باراك حسين أوباما في خطاب نال تصفيق حار من قبل \"النُخب\" الممولة أمريكيًا والمنحازة سياسيًا وفكريًا. هذا الخطاب الذي كان في الرابع من حزيران يوم العدوان الصهيوني عام 1982 على لبنان بغطاء أمريكي وعشية عدوان الخامس من حزيران 1967 المدعوم أمريكيًا، لم يكن باعتقادي أكثر من مجرد عادة من الرؤساء الأمريكيين الذين يعرّجون على عواصم العرب لما تحويه من مكامن سيطرة للشركات الرأسمالية الأمريكية ومن وراءها الجيش الأمريكي، وخاصة عواصم البترول.ماذا فعل بارك حسين أوباما غير دغدغة مشاعر العرب بشعارات عن دولتين، وديمقراطية، ووقف الاستيطان، والتصدي للخطر النووي الإيراني الذي يشكل تهديدًا على العرب قبل إسرائيل بحسب عرب أمريكا، وإنطلاقًا من أنَّ أمريكا تمتلك 99% من أوراق الحل في المنطقة تحاول هذه النخب الحاكمة بالحديد والنار أو بدولار صندوق فورد وال C.I.A، تحاول أن تُروّج للجديد والايجابية في الخطاب وأنّه هناك استدارة في الموقف الأمريكي، لدرجة أنّ بعض منافقي ما يُسمّى بالثورة الفلسطينية في رام الله يقول: \"علينا أن نُنجز الوحدة حتى نستفيد من سياسة أوباما الجديدة\".لنضع بعض النقاط على بعض الحروف\" باراك حسين اوباما، يجسّد مُعسكر الأعداء الذي تم شطبه من قاموس اليسار، الحركة الصهيونية العنصرية والرجعية العربية بحلتّها القديمة والجديدة من أنظمة فاسدة ونُخب عميلة ومؤسسات ممولة وموجّهة أمريكيًا وخاصة من ال C.I.A، والامبريالية بما تمثّلهُ من استعمار ودعم للاحتلال في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان والصومال، بشركاتها المالية العابرة للقارات وسلاحها المستعمل في كل بؤر التوتر حول العالم.عرب أمريكا مصطلح سياسي ويشمل كل من يدور في فلك السياسة الأمريكية أفراد وجماعات، أحزاب ومنظمات، دول ورؤساء، ملوك وجمعيات مدنيّة وأهلية، وحقوق إنسان على مقاساتهم، ولا يشمل هذا المصطلح بطبيعة الحال من يحمل الجنسية الأمريكية من العرب، لذا اقتضى التنويه.شعار الدولتين الذي يتحدث عَنه أوباما لا يختلف عن شعار ناتنياهو وهذا لا يختلف عن شارون وهذا لا يختلف عن جورج بوش الأبن ولا الأب أو جيمي كارتر ولا بيل كلينتون ولا بيرس وباراك واولمرت... لماذا هذا الحماس من شعارات هؤلاء وهم جميعهم لم يتوقفوا لحظة واحدة عن بناء المستوطنات وبناء جدار الابرتهايد على طول الخط الأخضر ناهبين لقمة عيش وحياة الناس البسيطة – بطبيعة الحال لم يتأثر حملة ال V.I.P من بناء هذا الجدار- وهؤلاء لم يتوقفوا عن قتل الشعب الفلسطيني وحرقه بالفوسفور الأبيض أزرق، والحديث عن تهويد مدينة القدس أصبح بعيدًا عن الواقع فما يجري في القدس ليس إلاّ تطهير عرقي وتشريد للسكان المقدسيين ويخرج علينا أقطاب أوسلو يتحدثون عن دولتين \"لشعبين\" والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية، عن أي قدس يتحدثون وأية دولة ينشدون.لقد أقدم ناتنياهو على التطرق إلى مسألة اللاجئين، وهذا ما أحجب عنهُ أوباما في القاهرة، مراعاة لمشاعر العرب ولعدم إثارة حفيظة الشعوب وليس الحكام، وكان ناتنياهو يتحدث بموقف الإجماع الإسرائيلي من الحائط إلى الحائط، من اليمين إلى اليسار بقديمه وجديده، وهو ليس الموقف الأمريكي فحسب وإنما هناك خطط وبرامج ومشاريع أمريكية لتوطين اللاجئين في الدول العربية على طريق إسقاط حق العودة.إنَّ طبيعة العلاقة الوظيفية بين أمريكا وإسرائيل، تجسد دور هذه الأخيرة في المنطقة وفي منظومة العلاقات بين النظم الاستعمارية الرأسمالية، وعلاقة اوباما – ناتنياهو لا تنفصم عن جوهر العلاقة بين الدولتين الاستعماريتين. * أمين عام حركة أبناء البلد