29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

عندما تتحول الثورة لمزرعة أوغاد

الثورات التي آمن بها الانسان لم تعد كما كانت عليه سابقا .. عندما كان الانسان يركض زاحفا نحو الشهادة ، مؤمنا مخلصا لعقيدته ومبادئه وقيمه.. كان الثائر يحلم بساعة ملاقاة ربه ايمانا منه أن الجنة ملجأه الأخير.. كان يهرول نحو الموت صارخا لا الاه إلا الله ..هكذا كان الأبطال من امتنا العربية كعمر المختار وعز الدين القسام والعديد الذين قضوا على مذبح التضحية الوطنية وهذا شأن قادة الثورات العالمية الأخرى ، لكن الثورة أصبحت في هذا الزمان أداة للاصطباغ بالوطنية والقومية والعنفوان وما شابه ذالك من صفات مزيفة يتباهى الانسان !! وهنا لا أقصد ثورة بعينها لكن التاريخ يسجل العديد من الثورات التي قدمت أبناءها على مذبح التضحية الوطنية .. كان الثائر الحقيقي يجلس في العراء تحت قيض الشمس الحارقة أياما طوال من أجل الدفاع عن قضيته ومبادئه وعن أمته الجريحة.. هكذا كان شأن الثورة الجزائرية واليمنية والليبية في زمن عمر المختار .. وهكذا عرفنا الثورات العالمية حتى أصبحنا نقدس الثورة والثوار وأصبحت أسماءهم أساطير بالنسبة لنا.. أما انجازاتهم كانت شكلا من أشكال  الخيال .هؤلاء كانوا يعرفوا قيمة ومعنى التضحية من أجل المبدأ والقيم والانسان .. كانوا يعرفون قيمة الانسان ويعادلونها بالكرامة لا بالدولارات والقيمة المادية البخيسة .. كانوا يعرفون أن التضحية ثمنها أسمى وأرقى من حفنة أموال أو جاه أو سلطة أو رضى  القيادة .. هؤلاء كانوا يعرفون أن الحياة لا تساوي شيئا بلا كرامة "فاما حياة تسر الصديق واما مماتا يغيض العدى" كما قال الشاعر عبد الرحيم محمود الذي استشهد في معركة السجرة في فلسطين .. كان لديهم الجاهزية لدخول السجن وترك أطفالهم حفاة عراة لا يجدون قوت يومهم ،كان لديهم الحاهزية لبيع مصاغ نسائهم من أجل شراء السلاح وكان لديهم الجاهزية لترك بيوتهم والعيش في الوعورفي العراء والخفاء من أجل تحقيق أحلام الجميع ، وليس حلما ذاتيا رخيصا لا يتعدى الزعامة والمنصب هكذا كان صناع الثورات العالميةبلد المليون شهيد قدمت مليون شهيدا قربانا للحرية وفازت بنت الأكابر الجزائر بمليون قبلة من أحرار العالم.. فازت بالبطولة في تقديم الشهداء؛؛ وبعدها أصبحت تعتز بما قدمته لا بما نالته فقط .. وهكذا أيضا سوريا واليمن وليبيا بلد شيخ المجاهدين وأمير الشهداء عمر المختار.. الذي فضل الموت على المساومة ووقف على منصة الاعدام شامخا منتصبا كالنخيل؛؛أغروه بالمال والجاه والسلطة، فأجابهم كرامة شعبي لا تساوي كل أموال الدنيا.. والسلطة بالنسبة لي تعني أن تتركونا وترحلوا.. هكذا أجابهم في روما في عقر دارهم الشرفاء.أعزائي القراء هم صناع الثورات الحقيقيين.. لا ملتحفي عباءة الثورة المتلونة المزيفة؛؛ العابثين بمصائر شعوبهم لأجل المال والجاه والسلطة .وفي هذا السياق لايمكننا أن نمر مر الكرام على صناع الثورات في العالم في أمريكا اللاتينية وفي أوروبا ورغم تناقضنا العقائدي مع بعض تلك الحركات الا أنها انطلقت لخدمة أهداف ومصالح الشعوب كالثورة الكوبية والثورة الفرنسية والتاريخ مليء بالتجارب الثورية الشريفة.أما اليوم نلحظ بأن الثورات غيرت من مسارها وبدلت من أهدافها العامة لتتحول الى حركات وربما أحزاب ليس لها هدف واضح المعالم ، بل أنها تتقلب وفق الواقع الدولي ووفق المصلحة الشخصية للقيادة بكلمات أخرى تحولت بعض الحركات الى حركات مزيفة.. لا تمتلك العقيدة الثورية ولا الايمان المطلق بالأهداف المرجوة.. وبدلا من أن تسعى في سبيل الدفاع عن حق الشعب أصبحت عبئا على الشعب..وبدلا من أن تقبض على الجمر والنار ، تقبض على رزمة الدولارات مسخرة الثورة والثوار الى أداة طيعة لمن يزودها بالمال.. جاعلة من نفسها خاتما مطاطيا بأيادي الآخرين.. متنازلة عن أهدافها جاعلة من نفسها مجرد شعارات براقة لاستقطاب البسطاء والفقراء من الناس.عندما نفقد العقيدة والايمان من الطبيعي أن نفقد البوصلة .. وعندما تتحول الثورة سواءا كانت اجتماعية أو سياسية الى جواد يمتطيه الانتهازيين فان الشعب البسيط الفقير المؤمن يمقت هذه الثورة.. فكم بالحري عندما تتحول الثورة الى أداة لقتل الذات ولقمع الشعب والعبث بمصالحه الاجتماعية والسياسية !! وهذا ما هو حاصل اليوم على مستوى العالم العربي وبالتحديد على المستوى الفلسطيني الداخلي...لقد انحرفت الثورة عن مسارها وتنازلت عن أهدافها التي ولدت من أجلها ، لأن قياداتها فقدت الايمان وربما لا تدري ما هو المفهوم الثوري .. فأصبح الشعب يمقت القيادة ويحن الى الاحتلال ليس حبا بالاحتلال لكن حبا بالخروج من البؤس الذي أتت به الثورة.. وكل هذا نعزوه الى الافتقار للعقيدة الراسخة والايمان الصحيح !! الافتقار إلى الإيمان الراسخ وتغليب المصالح الذاتية على المصالح العامة وتغليب الجاه والسلطة على المبادىء العامة التي أسست عليها الثورة ، لقد انحرفت الثورات عن مسارها الصحيح عنما أمسك بدفة قيادتها أناس لا يؤتمنون على مصالح الشعب العامة ، بل انعطفوا بمسارها الى حيث يكسبون الأكثر.. والى الهدف الرابح حتى لو كان هذا الهدف يتناقض مع المصلحة العامة.جعلوا من الثورة مطية للوصول الى أهداف رخيصة ... لقد أساؤوا للقيم الثورية العامة وللمفهوم الثوري .. وكل هذا من أجل حصد مكاسب ذاتية بعيدة كل البعد عن المبادىء والقيم ..اننا ننتقد المظاهر الفردية التي تحصل داخل مجتمعاتنا ونمقتها ... فما بالك لو كانت هذه المظاهر يتحلى بها صناع القرار والقياديين ممن علقوا تسيبهم على شماعة الثوره.. أنا لا أقصد ثورة بعينها لكنني أتناول حالة عامة.. ليس فقط حالة الثورات العالمية انما حالة الأحزاب السياسية أيضا وعلى امتداد الوطن العربي ... حالة التردي والتراجع في الفكر والطرح.. هناك نظريات عديدة أثبتت أنها غير قادرة على تلبة تطورات العصر والمجتمع والشعب .. وبدأت هذه النظريات تضمحل وتزول ..وتحول دعاة هذه النظريات الى مجرد مجموعات هدفها الكسب الذاتي والبقاء في سدة الحكم حتى لو كلفها الأمر الدوس على مصالح الشعب والتنازل عن المبادئ والقيم وعن الأهداف والإستراتيجية ..لنأخذ على سبيل المثال ما يجري على المستوى الفلسطيني وما آلت إليه الظروف القاهرة فلو لم تنحرف القيادة عن المسار الثوري الحقيقي لم جرى ما يجري حاليا ولكانت قيادة شعبنا قد تجنبت العديد من المواقف المحرجة والمخزية على المستويين السياسي والتنظيمي الداخلي.. نحن بحاجة اليوم إلى إعادة هيكلة ذاتنا من جديد.نحن بحاجة اليوم إلى إعادة صياغة معالمنا الوطنية والتمثل من الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود والذي استشهد وعندما  عام 48 وعندما رفعوه على الأكف قال " سأحمل روحي على كفي وأرمي بها في مهاوي الردى فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيض العدى ""نحن بحاجة إلى مقولة جيفارا " الثورة يصنعها الشرفاء ويرثها الأوغاد"الدكتور عدنان بكريه كاتب فلسطيني / أل 48 الخط الأخضر – الجليل

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 28/12/2007 الساعة 15:06
حجم الخط
عندما تتحول الثورة لمزرعة أوغاد
عندما تتحول الثورة لمزرعة أوغاد · تصوير: كل العرب

الثورات التي آمن بها الانسان لم تعد كما كانت عليه سابقا .. عندما كان الانسان يركض زاحفا نحو الشهادة ، مؤمنا مخلصا لعقيدته ومبادئه وقيمه.. كان الثائر يحلم بساعة ملاقاة ربه ايمانا منه أن الجنة ملجأه الأخير.. كان يهرول نحو الموت صارخا لا الاه إلا الله ..هكذا كان الأبطال من امتنا العربية كعمر المختار وعز الدين القسام والعديد الذين قضوا على مذبح التضحية الوطنية وهذا شأن قادة الثورات العالمية الأخرى ، لكن الثورة أصبحت في هذا الزمان أداة للاصطباغ بالوطنية والقومية والعنفوان وما شابه ذالك من صفات مزيفة يتباهى الانسان !! وهنا لا أقصد ثورة بعينها لكن التاريخ يسجل العديد من الثورات التي قدمت أبناءها على مذبح التضحية الوطنية .. كان الثائر الحقيقي يجلس في العراء تحت قيض الشمس الحارقة أياما طوال من أجل الدفاع عن قضيته ومبادئه وعن أمته الجريحة.. هكذا كان شأن الثورة الجزائرية واليمنية والليبية في زمن عمر المختار .. وهكذا عرفنا الثورات العالمية حتى أصبحنا نقدس الثورة والثوار وأصبحت أسماءهم أساطير بالنسبة لنا.. أما انجازاتهم كانت شكلا من أشكال  الخيال .هؤلاء كانوا يعرفوا قيمة ومعنى التضحية من أجل المبدأ والقيم والانسان .. كانوا يعرفون قيمة الانسان ويعادلونها بالكرامة لا بالدولارات والقيمة المادية البخيسة .. كانوا يعرفون أن التضحية ثمنها أسمى وأرقى من حفنة أموال أو جاه أو سلطة أو رضى  القيادة .. هؤلاء كانوا يعرفون أن الحياة لا تساوي شيئا بلا كرامة "فاما حياة تسر الصديق واما مماتا يغيض العدى" كما قال الشاعر عبد الرحيم محمود الذي استشهد في معركة السجرة في فلسطين .. كان لديهم الجاهزية لدخول السجن وترك أطفالهم حفاة عراة لا يجدون قوت يومهم ،كان لديهم الحاهزية لبيع مصاغ نسائهم من أجل شراء السلاح وكان لديهم الجاهزية لترك بيوتهم والعيش في الوعورفي العراء والخفاء من أجل تحقيق أحلام الجميع ، وليس حلما ذاتيا رخيصا لا يتعدى الزعامة والمنصب هكذا كان صناع الثورات العالميةبلد المليون شهيد قدمت مليون شهيدا قربانا للحرية وفازت بنت الأكابر الجزائر بمليون قبلة من أحرار العالم.. فازت بالبطولة في تقديم الشهداء؛؛ وبعدها أصبحت تعتز بما قدمته لا بما نالته فقط .. وهكذا أيضا سوريا واليمن وليبيا بلد شيخ المجاهدين وأمير الشهداء عمر المختار.. الذي فضل الموت على المساومة ووقف على منصة الاعدام شامخا منتصبا كالنخيل؛؛أغروه بالمال والجاه والسلطة، فأجابهم كرامة شعبي لا تساوي كل أموال الدنيا.. والسلطة بالنسبة لي تعني أن تتركونا وترحلوا.. هكذا أجابهم في روما في عقر دارهم الشرفاء.أعزائي القراء هم صناع الثورات الحقيقيين.. لا ملتحفي عباءة الثورة المتلونة المزيفة؛؛ العابثين بمصائر شعوبهم لأجل المال والجاه والسلطة .وفي هذا السياق لايمكننا أن نمر مر الكرام على صناع الثورات في العالم في أمريكا اللاتينية وفي أوروبا ورغم تناقضنا العقائدي مع بعض تلك الحركات الا أنها انطلقت لخدمة أهداف ومصالح الشعوب كالثورة الكوبية والثورة الفرنسية والتاريخ مليء بالتجارب الثورية الشريفة.أما اليوم نلحظ بأن الثورات غيرت من مسارها وبدلت من أهدافها العامة لتتحول الى حركات وربما أحزاب ليس لها هدف واضح المعالم ، بل أنها تتقلب وفق الواقع الدولي ووفق المصلحة الشخصية للقيادة بكلمات أخرى تحولت بعض الحركات الى حركات مزيفة.. لا تمتلك العقيدة الثورية ولا الايمان المطلق بالأهداف المرجوة.. وبدلا من أن تسعى في سبيل الدفاع عن حق الشعب أصبحت عبئا على الشعب..وبدلا من أن تقبض على الجمر والنار ، تقبض على رزمة الدولارات مسخرة الثورة والثوار الى أداة طيعة لمن يزودها بالمال.. جاعلة من نفسها خاتما مطاطيا بأيادي الآخرين.. متنازلة عن أهدافها جاعلة من نفسها مجرد شعارات براقة لاستقطاب البسطاء والفقراء من الناس.عندما نفقد العقيدة والايمان من الطبيعي أن نفقد البوصلة .. وعندما تتحول الثورة سواءا كانت اجتماعية أو سياسية الى جواد يمتطيه الانتهازيين فان الشعب البسيط الفقير المؤمن يمقت هذه الثورة.. فكم بالحري عندما تتحول الثورة الى أداة لقتل الذات ولقمع الشعب والعبث بمصالحه الاجتماعية والسياسية !! وهذا ما هو حاصل اليوم على مستوى العالم العربي وبالتحديد على المستوى الفلسطيني الداخلي...لقد انحرفت الثورة عن مسارها وتنازلت عن أهدافها التي ولدت من أجلها ، لأن قياداتها فقدت الايمان وربما لا تدري ما هو المفهوم الثوري .. فأصبح الشعب يمقت القيادة ويحن الى الاحتلال ليس حبا بالاحتلال لكن حبا بالخروج من البؤس الذي أتت به الثورة.. وكل هذا نعزوه الى الافتقار للعقيدة الراسخة والايمان الصحيح !! الافتقار إلى الإيمان الراسخ وتغليب المصالح الذاتية على المصالح العامة وتغليب الجاه والسلطة على المبادىء العامة التي أسست عليها الثورة ، لقد انحرفت الثورات عن مسارها الصحيح عنما أمسك بدفة قيادتها أناس لا يؤتمنون على مصالح الشعب العامة ، بل انعطفوا بمسارها الى حيث يكسبون الأكثر.. والى الهدف الرابح حتى لو كان هذا الهدف يتناقض مع المصلحة العامة.جعلوا من الثورة مطية للوصول الى أهداف رخيصة ... لقد أساؤوا للقيم الثورية العامة وللمفهوم الثوري .. وكل هذا من أجل حصد مكاسب ذاتية بعيدة كل البعد عن المبادىء والقيم ..اننا ننتقد المظاهر الفردية التي تحصل داخل مجتمعاتنا ونمقتها ... فما بالك لو كانت هذه المظاهر يتحلى بها صناع القرار والقياديين ممن علقوا تسيبهم على شماعة الثوره.. أنا لا أقصد ثورة بعينها لكنني أتناول حالة عامة.. ليس فقط حالة الثورات العالمية انما حالة الأحزاب السياسية أيضا وعلى امتداد الوطن العربي ... حالة التردي والتراجع في الفكر والطرح.. هناك نظريات عديدة أثبتت أنها غير قادرة على تلبة تطورات العصر والمجتمع والشعب .. وبدأت هذه النظريات تضمحل وتزول ..وتحول دعاة هذه النظريات الى مجرد مجموعات هدفها الكسب الذاتي والبقاء في سدة الحكم حتى لو كلفها الأمر الدوس على مصالح الشعب والتنازل عن المبادئ والقيم وعن الأهداف والإستراتيجية ..لنأخذ على سبيل المثال ما يجري على المستوى الفلسطيني وما آلت إليه الظروف القاهرة فلو لم تنحرف القيادة عن المسار الثوري الحقيقي لم جرى ما يجري حاليا ولكانت قيادة شعبنا قد تجنبت العديد من المواقف المحرجة والمخزية على المستويين السياسي والتنظيمي الداخلي.. نحن بحاجة اليوم إلى إعادة هيكلة ذاتنا من جديد.نحن بحاجة اليوم إلى إعادة صياغة معالمنا الوطنية والتمثل من الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود والذي استشهد وعندما  عام 48 وعندما رفعوه على الأكف قال " سأحمل روحي على كفي وأرمي بها في مهاوي الردى فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيض العدى ""نحن بحاجة إلى مقولة جيفارا " الثورة يصنعها الشرفاء ويرثها الأوغاد"الدكتور عدنان بكريه كاتب فلسطيني / أل 48 الخط الأخضر – الجليل

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد