29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما

أمي ريما، أكتبُ لكِ لا لأصل، بل لأبقى.

ر ف رانية فؤاد مرجية شعر نُشر: 28/04/2026 الساعة 09:23
حجم الخط
عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما
عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما · تصوير: كل العرب

أمي ريما، أكتبُ لكِ لا لأصل، بل لأبقى.

هذا ليس عيدًا،
إنهُ أثركِ
حين يغيبُ عن يدي
ولا يغيبُ عن قلبي.

منذ رحلتِ،
صار الوقتُ أقلَّ وفاءً،
يمرّ…
ولا يلتفتُ لاسمكِ
المقيم في صدري.

أمشي كأنّي بخير،
لكنّني في الحقيقة
أحملُ شقًّا خفيًّا،
كلّما حاولتُ أن ألتئم
نطقكِ.

أمي ريما،
يا الاسم الذي كلّما قلتهُ
اتّسع الغياب،
كيف صرتِ بعيدةً
إلى هذا الحد،
وقريبةً
إلى هذا الألم؟

لا أبكيكِ كثيرًا،
أنا فقط
أفتقدُ العالم
حين كان بكِ واضحًا.

هناك أشياء صغيرة
ما زالت تنتظركِ:
المكان،
الصمت،
وصوتي
حين يناديكِ… ولا يصل.

يقولون إنكِ في السماء،
وأصدّق…
لكنّي لا أفهم
كيف تتّسعُ السماءُ لكِ
ولا تتّسعُ لي
ذراعاي.

يا ملاكي،
تمرّين بي أحيانًا
كطمأنينةٍ بلا سبب،
كأنّكِ
تعدّلين هذا العالم
من مكانٍ لا أراه.

أمي ريما،
كنتِ الحياة
دون أن أنتبه،
والآن
أنتِ الغياب
الذي لا يُحتمل.

العيدُ بدونكِ
ناقص…
كما لو أنّ الفرح
فقد شرطه الوحيد.

أعيش،
لكنّ جزءًا منّي
ما زال عندكِ،
حيث تركتِه
ولم تعودي.

لا أطلبُ من العيد شيئًا،
سوى أن يمرّ عليكِ
خفيفًا كدعاء،
ويترك لي
قليلًا من القدرة
على الاحتمال.

أمي ريما…
إن كان البعدُ بيننا
قدرًا،
فاجعلي قلبي يصل،
فأنا منذكِ
لم أتعلّم
كيف أكون
بدونكِ.

سأناديكِ دائمًا،
لا لأنكِ ستعودين،
بل لأنّ صوتي
بدونكِ
يضيع.

عيدكِ هناك،
وأنا هنا…
أتعلمُ الغياب،
كما لو أنّه
الشيء الأخير
الذي بقي منكِ لي.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد