29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

غانم:قد تنجح الجبهة في المحاكم وتفوز برئاسة الناصرة لكن هذا لا يعني أنها نجحت

بروفيسور أسعد غانم في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 04/01/2014 الساعة 10:52 آخر تحديث: الساعة 15:26
حجم الخط
غانم:قد تنجح الجبهة في المحاكم وتفوز برئاسة الناصرة لكن هذا لا يعني أنها نجحت
غانم:قد تنجح الجبهة في المحاكم وتفوز برئاسة الناصرة لكن هذا لا يعني أنها نجحت · تصوير: كل العرب

بروفيسور أسعد غانم في مقاله:

 قد تنجح الجبهة في المحاكم وتفوز برئاسة الناصرة لكن هذا لا يعني أبدا بأنها نجحت

في الناصرة قد يكون هنالك دور في تأجيج الهويات الجهوية التي لا تقبل الحسم الديمقراطي الى قوى خارجية لكن دور هؤلاء هو ثانوي

من الممكن ان تنجح الجبهة من خلال المحاكم في الفوز مرة اخرى بالانتخابات وتنقل السلطة اليها لكن هذا لا يعني ابدا بانها نجحت

الناصرة كانت بلدة صغيرة في فترة الانتداب توسعت وتمددت خلال النكبة وبعدها وتحولت الى مركز سياسي ومدني لمجتمعنا في ظل استثنائنا وابتعادنا عن المركز المديني الفلسطيني في الضفة الغربية

الاوضاع غير طبيعية وتتطلب انتقالا من الخصومات الجهوية التي تقودها اقطاب الكتلتين الاكبر الى حالة من التوافق المرحلي ترجع للناصرة حالة الهدوء وتؤسس لأوضاع انتقالية تخدم البلد بدل الاصرار على التنافر والتباعد

الجبهة التي قادت العمل البلدي خلال اربعة عقود فشلت في الاستمرار في تثبيت دورها وكان من الممكن ان تنتصر بقوة مرة اخرى لو قامت بادخال دماء جديدة وشابة لمراكز قيادتها ولو انها تعاملت باحترام مع مصالح بعض الفئات المسحوقة


 


تتفاقم مسألة حسم الانتخابات في الناصرة وقول الفصل فيمن يكون رئيس البلدية، ولجوء الطرفين- ناصرتي والجبهة- الى المحاكم الاسرائيلية لحسم مسألة ما تبقى من اصوات لم تفرز لأسباب مختلفة، اعتبرتها لجنة الانتخابات كافية لعدم الاعتماد علي هذه الاصوات في عملية الفرز. وقد ادى هذا الوضع المتأرجح الى حالة التفاقم الاجتماعي غير المسبوق في الناصرة.

شخصيا لا اعتقد بان الناصرة واوضاعها الداخلية مختلفة عن باقي بلداتنا، فكلها مرت وتمر في حالات من التوتر المؤسف في خضم كل انتخابات بلدية، ويصل ذلك في الكثير من الحالات الى حالة مؤسفة من الصدام الذي يصل الى حالات الاعتداءات الجسدية على نشطاء وفعالين، فالناصرة كانت بلدة صغيرة في فترة الانتداب، توسعت وتمددت خلال النكبة وبعدها، وتحولت الى مركز سياسي ومدني لمجتمعنا في ظل استثنائنا وابتعادنا عن المركز المديني الفلسطيني في الضفة الغربية او حتى في الشتات، بمعنى ان المبنى الاجتماعي في الناصرة والذي تحول جزءا منه ليصل الى حالة مدنية متطورة، بقيت في الواقع هذه التحولات عبارة عن حيزات صغيرة ومحاصرة في ظل سيطرة بنى اجتماعية وانماط علاقات غير متطورة وبدائية، وتكشف حالة التشنج الاجتماعي وبعض جوانبها الطائفية والجهوية، عن ان الناصرة كما كل مجتمعنا، وربما غالبية العالم العربي، لم تمر في عملية بناء ذات جمعية جماعية وواعية لنفسها وتشمل كل المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الجهوية والقبلية والدينية، الخ.....

من الممكن ارجاع هذه الحالة المتشرذمة، والتي لا تقبل بالحسم الديمقراطي الى فشل النخب المسيطرة على احداث تغييرات جذرية في مبنى الهوية، وضخه بمضامين عصرية، انسانية ومترفعة عن الانتماءات الثانوية، من خلال جعلها ثانوية مقابل الهويات الجامعة. طبعا النخب التي حكمت في هذه المجتمعات، في السودان، والعراق، ومصر وسوريا وحتى الناصرة هي المسؤولة الرئيسية، رغم الدور الهام الذي لعبته قوى كولنيالية واستعمارية وسلطوية في تأجيج الهويات الثانوية خدمة لمصالحها وبعكس المصلحة الوطنية. في الناصرة، قد يكون هنالك دور في تأجيج الهويات الجهوية، التي لا تقبل الحسم الديمقراطي الى قوى خارجية، لكن دور هؤلاء هو ثانوي، وهنا لا بد من الدعوة مرة اخرى الى ان تراجع النخب النصراوية، وقيادة البلدية والاحزاب السياسية نفسها، ودورها في ايصال البلد الى حالة مزرية من التوتر، واقول هذا اعتمادا على احاديث قوية تجرى عادة همساـ واكثرها جهرا في الاسابيع الاخيرة، عن دور قيادات متنفذه في البلدية والجبهة، في خلق حالة من التفضيل الفئوي الذي ادى الى تحول القاعدة التي انجحت الجبهة قبل حوالي اربعة عقود الى دعم منافسها وانجاح تيار اخر، منافس. وتحول الجبهة الى اداة لخدمة فئات متنفذه مع اهمال احياء وجهات ثانوية.

طبعا من الممكن ان تنجح الجبهة من خلال المحاكم في الفوز مرة اخرى بالانتخابات، وتنقل السلطة اليها، لكن هذا لا يعني ابدا بانها نجحت، الجبهة التي قادت العمل البلدي خلال اربعة عقود فشلت في الاستمرار في تثبيت دورها، وكان من الممكن ان تنتصر بقوة مرة اخرى لو قامت بادخال دماء جديدة وشابة لمراكز قيادتها، ولو انها تعاملت باحترام مع مصالح بعض الفئات المسحوقة لكانت قد انتصرت، ولم تصل الى هذا المأزق التاريخي. طبعا من المؤسف، انها لا تقود الان باتجاه معاكس، يفضي الى خلق حالة مختلفة من الاوضاع الحالية المتشنجة والتي قد تقود الى حالة صدام، وهذا صحيح كذلك بالنسبة لقائمة ناصرتي ولعلي سلام، ولباقي القوى التي خاضت الانتخابات.

المقصود هنا، العمل وبسرعة، وقبل القرار الممكن في المحاكم وامكانية تغيير نتائج الانتخابات، وفي ظل الاوضاع الاستثنائية التي نتجت عن الانتخابات، على اقامة ائتلاف واسع، اساسه الجبهة وناصرتي وتستطيع باقي القوى الانضمام اليه اذا ارادت ذلك. ائتلاف يعلن عنه حالا ويعتمد على اعلان الاتفاق على الانصياع لنتائج المسار القانوني- وطبعا لا توجد اية امكانية اخرى في هذا السياق – على ان يتكون الائتلاف مبدئيا بحيث يكون الرئيس المنتخب من قائمة معينة والقائم بأعماله ونائبه الرئيسي من القائمة الاخرى – طبعا انا على وعي لمبادرات تقديم الانتخابات، والتي تقودها قوى من الائتلاف القائم والتي تخاف على مواقعها اذا اقيم ائتلاف شامل. هذه الدعوة غير منطقية ولن تجري في اعقاب قرار المحاكم ايا كان، وهي تنبع من محاولة الحفاظ على مكاسب عينية، على حساب المصالح العامة، التي تحتم الوصول الى ائتلاف شامل يخدم الناصرة كلها، ويؤسس لتغيير منهجي في نهج البلدية السابق، والذي ادى الى الطفرة الجدية خلال الانتخابات. والمقولة باننا سوف نخدم من المعارضة، هي صحيحة في الحالات الطبيعية، والان الاوضاع غير طبيعية وتتطلب انتقالا من الخصومات الجهوية التي تقودها اقطاب الكتلتين الاكبر، الى حالة من التوافق المرحلي، ترجع للناصرة حالة الهدوء وتؤسس لأوضاع انتقالية تخدم البلد، بدل الاصرار على التنافر والتباعد الذي قد يغير او لا يغير الاوضاع، الا انه يؤسس لحالة من الخصام الدائم والمتفاقم، والذي لن يوصل الناصرة واهلها، الى ما يريدون وما نريد.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد