29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

غزة تفضح عبوديتنا/ بقلم: شادية جريري

لا يخفى على أحد أن العالم العربي فاشل. وقد تناول هذا الموضوع العديد من المحللين والكتاب في محاولة لمعرفة الاسباب التي أدت الى هذا الفشل. لا اريد الدخول في التفاصيل التي أوردها أولئك المحللين كأسباب لهذا الفشل لكنني أعتقد ان العالم العربي فشل لانه اقتنع بأنه عبد لغيره من الشعوب. لقد أصبحت غالبية الشعوب العربية تشعر وتتصرف كالعبيد. الشعوب العربية تستعبد من قبل زعمائها ورؤسائها وفي المقابل يستعبد زعماؤنا ورؤساؤنا من قبل اسرائيل والدول الغربية. ان الشيء الوحيد الذي يربط بين الشعوب العربية ورؤسائها هو كونهم جميعا عبيدا. وما يميزهم كعبيد عن بعضهم البعض هو كون الرؤساء عبيدا " مميزين" . لقد اختير رؤساؤنا ليكونوا عبيدا " مميزين" اذ منحهم أسيادهم الحقيقيون بعض الامتيازات كالسلطة والاموال " لكن ضمن حدود تمكنهم من السيطرة عليهم عند اللزوم". ونحن – الفئة الاخرى من العبيد – اخترنا هؤلاء العبيد " المميزين رؤساء لنا. ان كنتم تظنون أن هذا الكلام غير صحيح أو أنه مبالغ فيه فانا أتفهم مشاعركم لانه ليس من السهل ان يعترف الانسان أنه عبد, ولكن ان لم يكن الامر هكذا فكيف نفسر هذا التبلد في مشاعر رؤساء العرب والاسلام ازاء كل ما نراه من فظائع هذه الحرب , لا بل كيف نفسر تواطؤ الرؤساء على مصالح شعوبها. لا تقولوا انهم سياسيون وان لديهم رؤية شاملة " وكأنهم الهة" لما فيه مصلحتنا. ان مصلحتنا هي في أن تصان كرامتنا وكرامة أولادنا من بعدنا. عزتنا في ان يحسب لكل قطرة دم من دمنا الف حساب. يتوق كل عربي لليوم الذي يشعر بالفخر لكونه عربيا لليوم الذي يشعر فيه أنه يحترم نفسه ويجعل الاخر يحترمه. نعم الطريق طويلة ولكن قد نكون على أول الطريق.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 22/07/2014 الساعة 19:03 آخر تحديث: الساعة 08:00
حجم الخط
غزة تفضح عبوديتنا/ بقلم: شادية جريري
غزة تفضح عبوديتنا/ بقلم: شادية جريري · تصوير: كل العرب

لا يخفى على أحد أن العالم العربي فاشل. وقد تناول هذا الموضوع العديد من المحللين والكتاب في محاولة لمعرفة الاسباب التي أدت الى هذا الفشل. لا اريد الدخول في التفاصيل التي أوردها أولئك المحللين كأسباب لهذا الفشل لكنني أعتقد ان العالم العربي فشل لانه اقتنع بأنه عبد لغيره من الشعوب. لقد أصبحت غالبية الشعوب العربية تشعر وتتصرف كالعبيد. الشعوب العربية تستعبد من قبل زعمائها ورؤسائها وفي المقابل يستعبد زعماؤنا ورؤساؤنا من قبل اسرائيل والدول الغربية. ان الشيء الوحيد الذي يربط بين الشعوب العربية ورؤسائها هو كونهم جميعا عبيدا. وما يميزهم كعبيد عن بعضهم البعض هو كون الرؤساء عبيدا " مميزين" . لقد اختير رؤساؤنا ليكونوا عبيدا " مميزين" اذ منحهم أسيادهم الحقيقيون بعض الامتيازات كالسلطة والاموال " لكن ضمن حدود تمكنهم من السيطرة عليهم عند اللزوم". ونحن – الفئة الاخرى من العبيد – اخترنا هؤلاء العبيد " المميزين رؤساء لنا. ان كنتم تظنون أن هذا الكلام غير صحيح أو أنه مبالغ فيه فانا أتفهم مشاعركم لانه ليس من السهل ان يعترف الانسان أنه عبد, ولكن ان لم يكن الامر هكذا فكيف نفسر هذا التبلد في مشاعر رؤساء العرب والاسلام ازاء كل ما نراه من فظائع هذه الحرب , لا بل كيف نفسر تواطؤ الرؤساء على مصالح شعوبها. لا تقولوا انهم سياسيون وان لديهم رؤية شاملة " وكأنهم الهة" لما فيه مصلحتنا. ان مصلحتنا هي في أن تصان كرامتنا وكرامة أولادنا من بعدنا. عزتنا في ان يحسب لكل قطرة دم من دمنا الف حساب. يتوق كل عربي لليوم الذي يشعر بالفخر لكونه عربيا لليوم الذي يشعر فيه أنه يحترم نفسه ويجعل الاخر يحترمه. نعم الطريق طويلة ولكن قد نكون على أول الطريق.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد