24° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اولاد

غفران وعاصي - بقلم: زهير دعيم

غفران الطفلة اليتيمة , طالبة جميلة ومؤدّبة, تتعلّم في الصف الثالثّ وتجلس الى جانب عاصي.في حصّة الرسم , رسمت غفران منظراً طبيعياً ساحراً, في حين رسم زميلها عاصي سيّارة جميلة.فتح عاصي علبة الوانه ,والتي تحتوي على شتّى الالوان  كالاحمر والاخضر والأصفر والبنفسجي , وبدأ يلوّن رسمتهّ.   طلبت غفران من عاصي أن يعيرها بعض ألوانه  ولكنه رفض , فحزنت كثيرا وصمّمت أن تطلب من امّها عند عودتها الى البيت ان تشتريَ لها علبة الوان , رغم الظروف الصعبة .بعدما انتهى عاصي من تلوين رسمته, استأذن معلمته  في الخروج لغسل يديه من الالوان , فأذنت له, ولمّا عاد وجد أن غفران تستعمل الوانه, فغضب غضبًا شديدًا , ووجّه لهل صفعة قوية,في الوقت الذي كانت فيه المعلّمة مشغولةً في التفرّج على رسومات الطلاب.

ك ا كل العرب اولاد نُشر: 03/02/2008 الساعة 07:21
حجم الخط
غفران وعاصي - بقلم: زهير دعيم
غفران وعاصي - بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

غفران الطفلة اليتيمة , طالبة جميلة ومؤدّبة, تتعلّم في الصف الثالثّ وتجلس الى جانب عاصي.في حصّة الرسم , رسمت غفران منظراً طبيعياً ساحراً, في حين رسم زميلها عاصي سيّارة جميلة.فتح عاصي علبة الوانه ,والتي تحتوي على شتّى الالوان  كالاحمر والاخضر والأصفر والبنفسجي , وبدأ يلوّن رسمتهّ.   طلبت غفران من عاصي أن يعيرها بعض ألوانه  ولكنه رفض , فحزنت كثيرا وصمّمت أن تطلب من امّها عند عودتها الى البيت ان تشتريَ لها علبة الوان , رغم الظروف الصعبة .بعدما انتهى عاصي من تلوين رسمته, استأذن معلمته  في الخروج لغسل يديه من الالوان , فأذنت له, ولمّا عاد وجد أن غفران تستعمل الوانه, فغضب غضبًا شديدًا , ووجّه لهل صفعة قوية,في الوقت الذي كانت فيه المعلّمة مشغولةً في التفرّج على رسومات الطلاب.



بكت غفران بكاءً حاراً هادئاً , وسحّت الدموع على خدّيها . ولم يجرؤ احد ٌمن الطلاب من اخبار المعلمة بذالك , فعاصي طالب عنيف ويهابه جميع الطلاّب .
واثناء تجوال المعلمة بين الطلاب , لاحظت ان غفران تبكي بهدوء , والدموع تسيل على وجنتيها.
فسألتها بحنان :
- ماذا بك يا صغيرتي الجميلة , لماذا تبكين ؟
- لا شيء...لا شيء اجابت غفران .
- وفي أثناء الفرصة شعر عاصي ان معظم الطلاب يبتعدون عنه وينظرون اليه نظرة لوم وعتاب .
- جلس عاصي على المعقد البعيد وحيداً واخذ يلوم نفسه ويقول : كم انتِ مؤدّبة يا غفران وكم انا عنيف !!! لماذا فعلتُ هذا ؟!!...لماذا فعلتُ هذا ؟ ...لا بدّ من تصليح الخطأ.
- عند انتهاء الدوام المدرسيّ , غادر جميع الطلاب مقاعدهم عائدين الى بيوتهم , الاّ عاصي فقد وقف عند الباب ينتظر المعلمة , فلمّا رأته اقتربت منه وداعبت شعره قائلةً :ماذا تريد يا عاصي ....لماذا لم تعد الى البيت بعد ؟.
- فنظر عاصي الى معلمته نظرة انكسار وقال :سامحيني يا معلمتي , فقد  قمت اليوم بفعلة سيئة , فقد ضربت واعتديت على زميلتي غفران اثناء حصّة الرسم لأنها استعملت الواني .
- اذن غفران لم تكن مريضة قالت المعلمة .
- لا لم تكن مريضة ...انا السبب , نعم انا السبب وانا مستعدٌّ ان اذهب اليوم لزيارتها واخذ معي لها علبة الوان جميلة , بل واعتذر لها امام كلّ الطلاب .
- ربتت المعلمة على كتف عاصي وقالت : الاعتراف بالخطأ فضيلة يا صغيري , علينا جميعاً ان نتخلّى عن العنف بكلّ أنواعه , وعلينا ان نتحلّى بالتسامح والمحبّة , ثمّ ما رأيك يا عاصي ان أرافقك اليوم الساعة الرابعة عصرًا الى بيت غفران , لأني اريد ان  اهديَ لها
- دفتراً خاصّاً بالرسم .
- فكاد يطير عاصي من الفرح , واخذ يشكر معلمته بحرارة , وهو يركض عائدا الى بيته والحقيبة تقفز على ظهره وهو يقول :
- " اليوم ..اليوم في الساعة الرابعة ...اليوم في الساعة الرابعة"

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد