فرض الاقامة الجبرية على رضيع
- عم الطفل د. احسان شقير:
- عم الطفل د. احسان شقير:
* إجراءات سلطات الاحتلال فاقت كل توقعاتنا
* سلطات الاحتلال تقول هذا الطفل إرهابي لأنه ولد في دمشق
في إجراء تعسفي همجي ربما هو الأول في التاريخ الإنساني قامت السلطات الإسرائيلية بفرض الإقامة الجبرية لمدة عامين على الطفل فهد لؤي شقير البالغ من العمر سنة وشهرين فقط بسبب ولادته في دمشق.
فقد ذكرت صحيفة تشرين في عددها الأخير أن الطفل فهد شقير ولد لأبوين من أهالي قرية مجدل شمس المحتلة كانا يدرسان في جامعة دمشق وبعد انتهاء دراستهما قررا العودة إلى قريتهما المحتلة واصطحبا معهما طفلهما الأول فهد ليتفاجآن بعد دخولهما مجدل شمس مباشرة بإبلاغهما من القوات الإسرائيلية بفرض الإقامة الجبرية على الطفل الرضيع فهد لأنه ولد في دمشق!!

وقال الدكتور إحسان شقير عم الطفل فهد لصحيفة تشرين: قبيل عودة شقيقي وعائلته إلى قريتنا مجدل شمس المحتلة توقعنا وتدارسنا كل الاحتمالات والمضايقات التي سيتعرضون لها من سلطات الاحتلال التي تسعى دائما للنيل من صمود الأهل وقطع روابط الأسرة الواحدة، إلا أن إجراءات سلطات الاحتلال فاقت كل توقعاتنا، فمنذ اليوم الأول لدخولهم الجولان المحتل أبلغتهم قوات الاحتلال الغاشم بفرض الإقامة الجبرية على فهد الذي لم يبلغ عامه الثاني وبذلك لا يستطيع فهد مغادرة منزل ذويه حتى مراجعة الطبيب أو مرافقة والدته لزيارة بيت جده، وتذرعت سلطات الاحتلال بأن هذا الطفل إرهابي لأنه ولد في دمشق، وقام شقيقي وكل الأهل في مجدل شمس والقرى المحتلة بالاتصال بالصليب الأحمر والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية لعرض مأساة الطفل فهد ومحاولة الضغط على سلطات الاحتلال التي قد تسعى لاعتقال فهد إذا ما قام والداه بمرافقته خارج المنزل إلا أن الاحتلال يرفض أي محاولة ويطالب شقيقي بمغادرة قريته برفقة طفله إلى أي دولة وتسجيل طفله هناك ومن ثم العودة حتى يتمكن هذا الرضيع من متابعة العيش في قريته مجدل شمس. ونحن بدورنا نناشد كافة المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة حقوق الإنسان وحقوق الطفل العمل والضغط على الاحتلال الإسرائيلي ليتمكن فهد من العيش بقرب والديه.
ويأتي هذا الإجراء من بين الإجراءات الكثيرة والمحاولات الرامية للتضييق على أهالي قرى الجولان العربي السوري والتي لجأت إليها السلطات الإسرائيلية منذ اليوم الأول لاحتلال الجولان عام 1967 في محاولة لطرد سكان هذه القرى والاستيلاء على أراضيهم والتي أحبطها الأهل في الجولان بصمودهم ومقاومتهم لتعسف وصلف العدو الإسرائيلي الذي عمد إلى مضايقة سكان الجولان واتخاذ القرارات الرامية لإبعادهم عن وطنهم الأم سورية وما زال يحاول جاهدا العمل على فصل أهالي القرى المحتلة عن وطنهم وشعبهم بكل الوسائل المنافية للأخلاق والأعراف والقيم الإنسانية ضاربا عرض الحائط بالاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان، فقام باعتقال الرجال وحرمان أهالي الجولان المحتل من المياه وجرف أراضيهم واقتلاع مزروعاتهم وقتل مواشيهم ليصل به الأمر إلى فرض الإقامة الجبرية على طفل رضيع في ربيعه الثاني".

