29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

في الشارعِ الخامسِ - بقلم: نمر سعدي

منذُ مساءٍ طاعنٍ في عهرهِ , عرفتهُ فتىً كنهرٍ ضائعٍ في أبدِ الصحراءِ

ك ا كل العرب شعر نُشر: 22/05/2008 الساعة 16:48
حجم الخط
في الشارعِ الخامسِ - بقلم: نمر سعدي
في الشارعِ الخامسِ - بقلم: نمر سعدي · تصوير: كل العرب

منذُ مساءٍ طاعنٍ في عهرهِ , عرفتهُ فتىً كنهرٍ ضائعٍ في أبدِ الصحراءِ

كانَ هادئاً وناعسَ العينينِ والمسحةِ كابنِ النبلاءِ , مائعاً

جمالهُ مُهذَّبٌ , مشذَّبٌ , وصوتهُ مُقصَّبُ الصباحِ والمساءْ

نظرتهُ / بسمتهُ , مصيدتانِ للَّتي ما رجعت يوماً إلى أحلامها البيضاءِ

أو جنتِّها الخضراءْ

نموذجاً مُطوَّراً عرفتهُ , لكلِّ ما الذئبِ من قساوةٍ

لكلِّ ما في الثعلبِ الأحمرِ من دهاءْ

مُحتالُ عصرِ النتِّ والبورصةِ والعولمةِ الهشَّةِ والفضاءْ

يمزجُ عبقرِّيةِ الخداعِ والزيفِ بعبقرِّيةِ الذكاءْ

لكنني مستغربٌ لوهلةٍ , كيفَ استطاعَ ذئبهُ استدراجَ آلافَ الظبِّياتِ ....

استطاعَ نَسرهُ استدراجَ آلافَ اليماماتِ ؟

كأنَّما كلامهُ المُصَّفى مثلَ طُعمٍ نافذٍ في الغيبِ في صنَّارةِ القضاءْ

كيفَ استطاعَ ذلكَ الفتى الوسيمُ الناعسُ العينينِ والمهّذَّبُ الجمالِ والكلامِ

-      لن أفهمَ بعدَ اليومِ نفسي , آهِ , لن أسخرَ منها أبداً –

كيفَ استطاعَ فارسُ الأحلامِ أن يعودَ

من غيبةِ روبنْ هودَ

من أشعارِ رولانَ , ومن أحزانِ سرفانتسَ , لا أفهمُ ...لا 

كيفَ استطاعَ ابنُ عصرِ النتِّ والبورصةِ والمرِّيخِ

قتلَ واغتصابَ كلِّ ما في الشارعِ الخامسِ

من نساءْ ؟!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد