23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

في مشكلة فهم المقروء وتزييف المكتوب

يذكر أن شاعرا من شعراء البلاط وقف يوماً في حضرة الملك ينشد أبياتاً من الشعر في مديحه، بينما شاركهم المجلس مستمع مغرض حاقد، حاول أن يحرج الشاعر أمام ولي نعمته ويسبب له الخزي، فسأله في خبث: لم تقول ما لا يفهم؟ فما كان من شاعرنا سريع البديهة إلا أن رد سؤاله بسؤال: ولم لا تفهم أنت ما يقال؟! كنت قد قررت أني لن أرد أكثر على ردح وتهجمات المستكتب "المناوب" أمجد شبيطة حول ما بات متعارفا عليه باسم "عاصفة محمود درويش"، إلا أن كتاباته في اليومين الأخيرين عادت لتدفعني إلى الكتابة من جديد مستفزاً هذه المرة من حالة لدى شبيطة لم أستطع أن أميز إن كانت غباءً أو استغباءً، وكلاهما سيء.  فقد كتب شبيطة قبل ثلاثة أيام رداً على مقالتي الأولى التي رددت بها على قبائحه، حيث ادّعى أن ما أثار الزوبعة هو "انحطاط المشككين بقيمة الرمز الفلسطيني محمود درويش" ... ثم يتابع: " إن نشر هذا الملصق في وريقتهم ( صحيفة فصل المقال – ص.ع) تأكيد على تبني حزبهم لهذا الموقف المهين... وإن كان هذا النشر لا يمثل الحزب حقا فليعتذروا على الملأ" – إلى هنا الاقتباس. أولا لقد قلنا منذ البداية أن هذا الملصق لم يصدر لا عن التجمع ولا عن أي مجموعة مقربة منه، وعليه فإن ما أثار الزوبعة حقا هو شبيطة وأسياده وحزبه عندما زجوا باسم التجمع في هذه المعركة التي لم يكن التجمع جزءاً منها حتى ذلك الحين، ولكن وكعادتهم فقد نبشوا الأرض لكي يجدوا لهم ( الحزب والجبهة) عبر شبيطة وأمثاله من الحاقدين على الحركة الوطنية ( ولهم في ذلك ملايين الأسباب) رابطا ما بين قضية درويش والتجمع ليتسنى لهم الهجوم على التجمع كحزب وعلى قائده الرمز المفكر د. عزمي بشارة ( لا أعلم ما شأنه في كل هذه القضية التي لم يقل فيها ولا حتى كلمة واحدة)، وهجومهم هذا للأسف يأتي تساوقا وتزامنا مع الحملة الشاباكية ضد التجمع وقائده، حيث لا أعلم لماذا وما هو الغرض في نفس يعقوب الجبهة والحزب.  ثانياً، لا التجمع في بيانه الرسمي الوحيد بعد يومين، ولا كاتب هذه السطور في مقالته الأولى قد مسّوا درويش بكلمة سيئة ولا حتى غمزاً أولمزاً، بل كان الموقف من الشاعر واضحا لا لبس فيه بالتقدير له والاحترام رغم الاختلاف معه في بعض المواقف السياسية، وهذا أمر مشروع ومطلوب أيضا، لأنه ليس هنالك أنبياء جدد على حد علمي، ولأن لا إنسان فوق النقد أو منزّه عن الخطأ بما فيهم محمود درويش وعزمي بشارة، وكلهم يقبل النقاش... أما طلب شبيطة للتجمع بالاعتذار فهو ما لا أفهمه! هل يطلب شبيطة من التجمع الاعتذار عن موقفه الوطني المشرف؟! أم تراني أسمعه يطلب من التجمع أن " لا تعتذر عمّا فعلت... بل اعتذر عمّا لم تفعل؟؟؟".ثالثا: بالنسبة لسؤال أمجد لماذا اخترت "المزابل"  لأرد عليه، فأقول: للأسف يا أمجد، بعد قراءتي لحقدك المصبوب على الورق في مقالتك الأولى، بحثت لي عن رد يليق بك وبمستواك وبفهمك، فلم أجد إلا المزابل التي تستقي أنت منها كتاباتك لأرد عليك بما تفهم. في مرحلة متأخرة من رده، يقول شبيطة نقلا عن محمود درويش "أن الغرور عدو الذكاء"، لأني، بحسب رأيه، مغرور بمحاولتي زرع الفتنة بين محمود درويش ومارسيل خليفة (نعم نعم، هكذا يفهم شبيطة مقارنة المواقف بين هرمين من المفترض أن المشترك بينهما كبير)، وأنا للحق صعقت من هول ما قرأت، فأنا والله لم أصل من الغباء درجة تجعلني أفكر أن هذه الفتنة المدّعاة بين درويش وخليفة قي متناول يدي!! بل إني على درجة من التواضع لأقول بيني وبين نفسي – ولكم هذه المرة:  من أكون أنا مقارنة بهما لأستطيع فعل ذلك؟ أما أن يفهم شبيطة ما كتبته على هذه الشاكلة، فهي إما غباءٌ مدقع (وأنا أشك بهذه الإمكانية) وإما استغباء للقراء ومحاولة لتحميلي وزر ما لم أقله ليتسنى له ممارسة هوايته القبيحة بالشتم والتحريض على التجمع وأعضائه، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه إذا كان هنالك عدو للذكاء غير الغباء، فهو حتما الاستغباء النابع من الغرور. وفي مكان آخر يقول شبيطة في تعليقه على بيتين من الشعر كنت قد استعرتهما من الشعر القديم، "إن كلباً حيّا خير من أسد ميت"... وعلى هذه أرد قائلا: كن أنت وحزبك من الأحياء أعلاه وانبحوا ما استطعتم بينما قافلة الأسود الوطنيين تسير.وأعود إلى ما فهمة شبيطة على انه محاولة لزرع الفتنة بين محمود درويش ومارسيل خليفة، فلم يكتف شبيطة بأنه لم يفهم المقروء... بل زاد الطين بلّة عندما وقع في مقالته التالية (حول ما جاء في بيان التجمع... القلوب عند بعضها) بنفس الفخّ الذي حاول نصبه لي عندما قال: "بيانهم يضع فتح بكل قياداتها وكوادرها بدائرة الاتهام، وفيه تطاول وإن كان غير مباشر على مروان البرغوثي"...            هل هي محاولة لزرع الفتنة بين التجمع والقيادة النظيفة في فتح وعلى رأسها المناضل الكبير مروان البرغوثي؟! إذهب والعب بعيداً أيها الصبي، إنك أصغر من ذلك بكثير.  ثم من أتى على ذكر فتح أو البرغوثي أو غيرهما في بيان التجمع؟ كيف فهم المتفذلك شبيطة من البيان ما يدّعيه؟ لقد جاء في البيان حرفيا: "وقوفها (الجبهة) إلى جانب نهج دعاة التساوق مع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية. مع التأكيد أن موقف التجمع ليس منحازاً لفصيل بعينه بل الى المشروع الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية".  قلنا أن شبيطة يعاني من مشكلة عدم فهم ما يقرأ. أما أن تصل به الصلافة حد تزييف المكتوب بحسب فهمه الشحيح وتحميل مسؤولية عدم فهمه للآخرين، فإن هذا والله مصاب جليل. يسأل شبيطة في مقالته: "هل كان التهجم ( وفي مكان آخر: الحملة التس شنتها فصل المقال) على محمود درويش في صحيفتكم يعبر عن موقف الحزب؟"  أحتاج إلى جهد كبير لاستيعاب الخلل في الفهم و/أو التزييف المنهجي لدى شبيطة! عن أي تهجم يتحدث وعن أي حملة؟ هل نقل مقالة صغيرة موقعة باسم بيير أبي صعب على مساحة لا تتعدى الأربعة "إنشات" ( بوصات) في الصحيفة يعتبر حملة شعواء على درويش؟ لماذا هذا التهويل؟ ثم أن أبي صعب هو صديق شخصي لمحمود درويش، وأحب أن يناقشه أو قل أن يبعث له برسالة شخصية من باب أنه "يمون" عليه محاولا شرح الخطأ السياسي في الزيارة، وهذا يعبر بالضرورة عن موقف بيير أبي صعب شخصياً، وهو الموقع على الرسالة، فكيف يصبح هذا موقف حزب؟ أو صحيفة؟ أو حتى رئيس تحرير؟!!! والأنكى من ذلك أن شبيطة يطالب التجمع بالاعتذار عن موقف لم يصدر منه أصلا... فهذا إما غباء أو وقاحة بلا حدود. هل قلنا غباءً نابعا من غرور؟ خذوا الغرور على أصوله عند شبيطة: "هل شاوركم       ( محرر فصل المقال) قبل إرسال رسالة إلكترونية تحريضية إلى بيير أبي صعب؟"... العبقري أمجد شبيطة العالم بكل شاردة وواردة يعلم أن علاء حليحل قد أرسل إلى بيير رسالة إلكترونية، لا بل ويعلم فحواها!!!  فهل هو جالس وقادر على مراقبة الوارد والخارج من بريد علاء و بيير؟ أم أن له قدرات خارقة (أو لنقل اتصالات وعلاقات مشبوهة)؟ ثم هل هذا غرور أم استغباء من أمجد شبيطة لقراء كتاباته؟ أم الإثنين معاً؟  في مكان آخر يشير شبيطة إلى أن هيئة تحرير موقع "عرب 48" تشطب تعقيبات بعض أعضاء الحزب حول مؤتمر الحزب الخامس... أيضا هنا لا أستطيع إلا أن استغرب من أمرين: الأول ما هو الأمر الخاص الذي حصل في المؤتمر والذي ترغب هيئة التحرير بإخفائه؟ وكيف عرف شبيطة نفسه عنه؟ وثانيا:  لنفترض أن ذلك صحيح، فكيف عرف شبيطة أن إدارة الموقع تقوم بشطب تعقيبات من هذا القبيل؟ هل يستشيرونه في شطب أو إبقاء التعقيبات؟! إن لله في خلقه (وفي قدراتهم الخارقة على الكذب وتصديق الكذبة) شؤون... إنها الوقاحة الواصلة حد خلق "حقائق" ومهاجمة الآخرين بناءً عليها! ألم تقل أنت يا أمجد أن قليلا من التواضع لا يضر؟ فاجعل مع تواضعك المفقود قليلا من الاحترام للقارئ.  وأخيرا: لا بد من ملاحظة حول المقارنة بين خروج محمود درويش وعزمي بشارة من البلاد، أولا انتم ( أعضاء الجبهة والحزب الشيوعي) من قمتم بالمقارنة بين الحالتين وليس التجمع وأعضاؤه، في محاولة لاستغلال "المناسبة" للمشاركة في الحملة ضد التجمع وعزمي بشارة.   ثانيا: التجمع لم يهاجم محمود درويش على أنه خرج من البلاد عام 1971 وقرر ألاّ يعود، لأن التجمع لم يكن قائما يومها، ولأنه – بأثر رجعي – أمر خاص بدرويش وحده ولا نعلم ما الذي كان وراء قراره هذا (رغم أن هذا الأمر أيضا مفتوح للنقاش والنقد إذا كانت هنالك حاجة)، أما الحزب الشيوعي فقد هاجمه بل وشتمه وفصله من عضوية الحزب واعتبره من "المرتدين". بالمقابل نحن نعلم لماذا وفي أي ظروف فرض على المناضل الدكتور عزمي بشارة البقاء القسري خارج وطنه الذي أعلن أنه عائد إليه إن عاجلا أم آجلا، واعتقد أنك وحزبك أيضا تعرفون التفاصيل، وتعلمون أيضا أننا لم نقم بفصله من عضوية حزبنا كما فعل حزبك مع محمود درويش بل ازداد حبنا له وإيماننا بعدالة قضيته ووقوفنا خلفه حتى اسقاط أسباب الغياب، وحتى ذلك الحين سيبقى أبا عمر قائدنا ورمزنا الذي سندافع عنه وعن مواقفه وعن نهجه المشرف بأيدينا وأسناننا وأرواحنا ضد السلطة وضد كل من يحذو حذوها... ملاحظة ما بعد الأخيرة: أنا لن أرد عليك بعد اليوم، ومن جهتي لقد استنفذ الموضوع وقضي الأمر، ولك أن تتعقل ولا تحاول تعطيل سير قافلتنا التجمعية "بصراخك" الذي لن يسمعه بعد اليوم سواك... لأن القافلة تسير وتبتعد عنك.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 12/07/2007 الساعة 13:24
حجم الخط
في مشكلة فهم المقروء وتزييف المكتوب
في مشكلة فهم المقروء وتزييف المكتوب · تصوير: كل العرب

يذكر أن شاعرا من شعراء البلاط وقف يوماً في حضرة الملك ينشد أبياتاً من الشعر في مديحه، بينما شاركهم المجلس مستمع مغرض حاقد، حاول أن يحرج الشاعر أمام ولي نعمته ويسبب له الخزي، فسأله في خبث: لم تقول ما لا يفهم؟ فما كان من شاعرنا سريع البديهة إلا أن رد سؤاله بسؤال: ولم لا تفهم أنت ما يقال؟! كنت قد قررت أني لن أرد أكثر على ردح وتهجمات المستكتب "المناوب" أمجد شبيطة حول ما بات متعارفا عليه باسم "عاصفة محمود درويش"، إلا أن كتاباته في اليومين الأخيرين عادت لتدفعني إلى الكتابة من جديد مستفزاً هذه المرة من حالة لدى شبيطة لم أستطع أن أميز إن كانت غباءً أو استغباءً، وكلاهما سيء.  فقد كتب شبيطة قبل ثلاثة أيام رداً على مقالتي الأولى التي رددت بها على قبائحه، حيث ادّعى أن ما أثار الزوبعة هو "انحطاط المشككين بقيمة الرمز الفلسطيني محمود درويش" ... ثم يتابع: " إن نشر هذا الملصق في وريقتهم ( صحيفة فصل المقال – ص.ع) تأكيد على تبني حزبهم لهذا الموقف المهين... وإن كان هذا النشر لا يمثل الحزب حقا فليعتذروا على الملأ" – إلى هنا الاقتباس. أولا لقد قلنا منذ البداية أن هذا الملصق لم يصدر لا عن التجمع ولا عن أي مجموعة مقربة منه، وعليه فإن ما أثار الزوبعة حقا هو شبيطة وأسياده وحزبه عندما زجوا باسم التجمع في هذه المعركة التي لم يكن التجمع جزءاً منها حتى ذلك الحين، ولكن وكعادتهم فقد نبشوا الأرض لكي يجدوا لهم ( الحزب والجبهة) عبر شبيطة وأمثاله من الحاقدين على الحركة الوطنية ( ولهم في ذلك ملايين الأسباب) رابطا ما بين قضية درويش والتجمع ليتسنى لهم الهجوم على التجمع كحزب وعلى قائده الرمز المفكر د. عزمي بشارة ( لا أعلم ما شأنه في كل هذه القضية التي لم يقل فيها ولا حتى كلمة واحدة)، وهجومهم هذا للأسف يأتي تساوقا وتزامنا مع الحملة الشاباكية ضد التجمع وقائده، حيث لا أعلم لماذا وما هو الغرض في نفس يعقوب الجبهة والحزب.  ثانياً، لا التجمع في بيانه الرسمي الوحيد بعد يومين، ولا كاتب هذه السطور في مقالته الأولى قد مسّوا درويش بكلمة سيئة ولا حتى غمزاً أولمزاً، بل كان الموقف من الشاعر واضحا لا لبس فيه بالتقدير له والاحترام رغم الاختلاف معه في بعض المواقف السياسية، وهذا أمر مشروع ومطلوب أيضا، لأنه ليس هنالك أنبياء جدد على حد علمي، ولأن لا إنسان فوق النقد أو منزّه عن الخطأ بما فيهم محمود درويش وعزمي بشارة، وكلهم يقبل النقاش... أما طلب شبيطة للتجمع بالاعتذار فهو ما لا أفهمه! هل يطلب شبيطة من التجمع الاعتذار عن موقفه الوطني المشرف؟! أم تراني أسمعه يطلب من التجمع أن " لا تعتذر عمّا فعلت... بل اعتذر عمّا لم تفعل؟؟؟".ثالثا: بالنسبة لسؤال أمجد لماذا اخترت "المزابل"  لأرد عليه، فأقول: للأسف يا أمجد، بعد قراءتي لحقدك المصبوب على الورق في مقالتك الأولى، بحثت لي عن رد يليق بك وبمستواك وبفهمك، فلم أجد إلا المزابل التي تستقي أنت منها كتاباتك لأرد عليك بما تفهم. في مرحلة متأخرة من رده، يقول شبيطة نقلا عن محمود درويش "أن الغرور عدو الذكاء"، لأني، بحسب رأيه، مغرور بمحاولتي زرع الفتنة بين محمود درويش ومارسيل خليفة (نعم نعم، هكذا يفهم شبيطة مقارنة المواقف بين هرمين من المفترض أن المشترك بينهما كبير)، وأنا للحق صعقت من هول ما قرأت، فأنا والله لم أصل من الغباء درجة تجعلني أفكر أن هذه الفتنة المدّعاة بين درويش وخليفة قي متناول يدي!! بل إني على درجة من التواضع لأقول بيني وبين نفسي – ولكم هذه المرة:  من أكون أنا مقارنة بهما لأستطيع فعل ذلك؟ أما أن يفهم شبيطة ما كتبته على هذه الشاكلة، فهي إما غباءٌ مدقع (وأنا أشك بهذه الإمكانية) وإما استغباء للقراء ومحاولة لتحميلي وزر ما لم أقله ليتسنى له ممارسة هوايته القبيحة بالشتم والتحريض على التجمع وأعضائه، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه إذا كان هنالك عدو للذكاء غير الغباء، فهو حتما الاستغباء النابع من الغرور. وفي مكان آخر يقول شبيطة في تعليقه على بيتين من الشعر كنت قد استعرتهما من الشعر القديم، "إن كلباً حيّا خير من أسد ميت"... وعلى هذه أرد قائلا: كن أنت وحزبك من الأحياء أعلاه وانبحوا ما استطعتم بينما قافلة الأسود الوطنيين تسير.وأعود إلى ما فهمة شبيطة على انه محاولة لزرع الفتنة بين محمود درويش ومارسيل خليفة، فلم يكتف شبيطة بأنه لم يفهم المقروء... بل زاد الطين بلّة عندما وقع في مقالته التالية (حول ما جاء في بيان التجمع... القلوب عند بعضها) بنفس الفخّ الذي حاول نصبه لي عندما قال: "بيانهم يضع فتح بكل قياداتها وكوادرها بدائرة الاتهام، وفيه تطاول وإن كان غير مباشر على مروان البرغوثي"...            هل هي محاولة لزرع الفتنة بين التجمع والقيادة النظيفة في فتح وعلى رأسها المناضل الكبير مروان البرغوثي؟! إذهب والعب بعيداً أيها الصبي، إنك أصغر من ذلك بكثير.  ثم من أتى على ذكر فتح أو البرغوثي أو غيرهما في بيان التجمع؟ كيف فهم المتفذلك شبيطة من البيان ما يدّعيه؟ لقد جاء في البيان حرفيا: "وقوفها (الجبهة) إلى جانب نهج دعاة التساوق مع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية. مع التأكيد أن موقف التجمع ليس منحازاً لفصيل بعينه بل الى المشروع الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية".  قلنا أن شبيطة يعاني من مشكلة عدم فهم ما يقرأ. أما أن تصل به الصلافة حد تزييف المكتوب بحسب فهمه الشحيح وتحميل مسؤولية عدم فهمه للآخرين، فإن هذا والله مصاب جليل. يسأل شبيطة في مقالته: "هل كان التهجم ( وفي مكان آخر: الحملة التس شنتها فصل المقال) على محمود درويش في صحيفتكم يعبر عن موقف الحزب؟"  أحتاج إلى جهد كبير لاستيعاب الخلل في الفهم و/أو التزييف المنهجي لدى شبيطة! عن أي تهجم يتحدث وعن أي حملة؟ هل نقل مقالة صغيرة موقعة باسم بيير أبي صعب على مساحة لا تتعدى الأربعة "إنشات" ( بوصات) في الصحيفة يعتبر حملة شعواء على درويش؟ لماذا هذا التهويل؟ ثم أن أبي صعب هو صديق شخصي لمحمود درويش، وأحب أن يناقشه أو قل أن يبعث له برسالة شخصية من باب أنه "يمون" عليه محاولا شرح الخطأ السياسي في الزيارة، وهذا يعبر بالضرورة عن موقف بيير أبي صعب شخصياً، وهو الموقع على الرسالة، فكيف يصبح هذا موقف حزب؟ أو صحيفة؟ أو حتى رئيس تحرير؟!!! والأنكى من ذلك أن شبيطة يطالب التجمع بالاعتذار عن موقف لم يصدر منه أصلا... فهذا إما غباء أو وقاحة بلا حدود. هل قلنا غباءً نابعا من غرور؟ خذوا الغرور على أصوله عند شبيطة: "هل شاوركم       ( محرر فصل المقال) قبل إرسال رسالة إلكترونية تحريضية إلى بيير أبي صعب؟"... العبقري أمجد شبيطة العالم بكل شاردة وواردة يعلم أن علاء حليحل قد أرسل إلى بيير رسالة إلكترونية، لا بل ويعلم فحواها!!!  فهل هو جالس وقادر على مراقبة الوارد والخارج من بريد علاء و بيير؟ أم أن له قدرات خارقة (أو لنقل اتصالات وعلاقات مشبوهة)؟ ثم هل هذا غرور أم استغباء من أمجد شبيطة لقراء كتاباته؟ أم الإثنين معاً؟  في مكان آخر يشير شبيطة إلى أن هيئة تحرير موقع "عرب 48" تشطب تعقيبات بعض أعضاء الحزب حول مؤتمر الحزب الخامس... أيضا هنا لا أستطيع إلا أن استغرب من أمرين: الأول ما هو الأمر الخاص الذي حصل في المؤتمر والذي ترغب هيئة التحرير بإخفائه؟ وكيف عرف شبيطة نفسه عنه؟ وثانيا:  لنفترض أن ذلك صحيح، فكيف عرف شبيطة أن إدارة الموقع تقوم بشطب تعقيبات من هذا القبيل؟ هل يستشيرونه في شطب أو إبقاء التعقيبات؟! إن لله في خلقه (وفي قدراتهم الخارقة على الكذب وتصديق الكذبة) شؤون... إنها الوقاحة الواصلة حد خلق "حقائق" ومهاجمة الآخرين بناءً عليها! ألم تقل أنت يا أمجد أن قليلا من التواضع لا يضر؟ فاجعل مع تواضعك المفقود قليلا من الاحترام للقارئ.  وأخيرا: لا بد من ملاحظة حول المقارنة بين خروج محمود درويش وعزمي بشارة من البلاد، أولا انتم ( أعضاء الجبهة والحزب الشيوعي) من قمتم بالمقارنة بين الحالتين وليس التجمع وأعضاؤه، في محاولة لاستغلال "المناسبة" للمشاركة في الحملة ضد التجمع وعزمي بشارة.   ثانيا: التجمع لم يهاجم محمود درويش على أنه خرج من البلاد عام 1971 وقرر ألاّ يعود، لأن التجمع لم يكن قائما يومها، ولأنه – بأثر رجعي – أمر خاص بدرويش وحده ولا نعلم ما الذي كان وراء قراره هذا (رغم أن هذا الأمر أيضا مفتوح للنقاش والنقد إذا كانت هنالك حاجة)، أما الحزب الشيوعي فقد هاجمه بل وشتمه وفصله من عضوية الحزب واعتبره من "المرتدين". بالمقابل نحن نعلم لماذا وفي أي ظروف فرض على المناضل الدكتور عزمي بشارة البقاء القسري خارج وطنه الذي أعلن أنه عائد إليه إن عاجلا أم آجلا، واعتقد أنك وحزبك أيضا تعرفون التفاصيل، وتعلمون أيضا أننا لم نقم بفصله من عضوية حزبنا كما فعل حزبك مع محمود درويش بل ازداد حبنا له وإيماننا بعدالة قضيته ووقوفنا خلفه حتى اسقاط أسباب الغياب، وحتى ذلك الحين سيبقى أبا عمر قائدنا ورمزنا الذي سندافع عنه وعن مواقفه وعن نهجه المشرف بأيدينا وأسناننا وأرواحنا ضد السلطة وضد كل من يحذو حذوها... ملاحظة ما بعد الأخيرة: أنا لن أرد عليك بعد اليوم، ومن جهتي لقد استنفذ الموضوع وقضي الأمر، ولك أن تتعقل ولا تحاول تعطيل سير قافلتنا التجمعية "بصراخك" الذي لن يسمعه بعد اليوم سواك... لأن القافلة تسير وتبتعد عنك.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد