29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

قد أرغب أن أنساها - بقلم: يوسف حمدان

قد أرغب أحيانا أن أنساها فأقرر أن أبعد عنها.. أن أنفي نفسي من دنياها.. وسريعا ما يتكشف لي عقم قراري فهي الخضرةُ في الحقلِ وألوانُ الورد المتفتحِ في داري.. وسريعاً ما يتجلى بوضوحٍ زيْفُ الرغبهْ.. كيف ترى أهربُ من نسمات هواها وهي الروحُ الحيةُ في الزيتون المتجذرِ في التربهْ.. كيف ترى أنأى عنها وهي هواءٌ تتنفسهُ رئتي في الغربهْ.. كيف ترى أمحو ما كتَبَتهُ على لوحة نفسي وهي الحبرُ المخطوطُ على قرطاسِ حياتي في الحاضر والأمسِ.. فلتنساني هي.. إن شاءتْ أن تنسى.. لن تتغير أسرارُ الأرضِ ولن يتغير ناموسُ الشمسِ.. فهي ستبقى بذرةَ وردٍ حتى تزهرُ في رمسي.. قد يُنفَى المؤمنُ من دار حبيبتهِ لكن العاشقَ لا ينسى حُبَّ القدسِ. ** قد تعجبني هندسة المدن الكبرى في وطنٍ آخر.. قد يعجبني بلدٌ حرّم حكمَ الملك الجائرْ قد يعجبني بلدٌ لا يغلق في الليل ملاهٍ ومتاجرْ.. لكني لن أستبدلَ برجَ حمامٍ نَصَبته يداها بالبرج السكنيِّ الفاخرْ.. لن أستبدل قصفة زيتونٍ من يدها بكنوز الدنيا من ذهبٍ وجواهرْ. ** في الليلِ صريرُ العجلات التعبى يكسر نومَ الإسفلت المتعبْ.. وأنا أنتظر الحلمَ وما انفكَ سريري يتقلبْ.. أحلم أن يأخذني الحلمُ إلى مزرعةٍ زَرَعت فيها تيناً وعنبْ.. أحلم أن أنظر في عينيها وهي تراقب أزهار اللَّوْزْ.. وأرى يدَها تمتدُ لتقطف حبات الجَوْزْ.. بيدٍ ماهرةٍ تكسرها وتقدم لي لُبَّ الحبَّهْ.. كيف ترى أنساها وهي الروحُ الحيةُ في الزيتونِ المتجذر في التربهْ.. كيف ترى أنأى عنها وهي هواءٌ تتنفسه روحي في الغربهْ. كيف ترى أحجبها عن عيني وهي الضوءُ الباقي في السلم وفي الحربِ وهي الركنُ الثابتُ في هيكل حبي.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 21/06/2017 الساعة 23:10 آخر تحديث: الساعة 23:11
حجم الخط
قد أرغب أن أنساها - بقلم: يوسف حمدان
قد أرغب أن أنساها - بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

قد أرغب أحيانا أن أنساها فأقرر أن أبعد عنها.. أن أنفي نفسي من دنياها.. وسريعا ما يتكشف لي عقم قراري فهي الخضرةُ في الحقلِ وألوانُ الورد المتفتحِ في داري.. وسريعاً ما يتجلى بوضوحٍ زيْفُ الرغبهْ.. كيف ترى أهربُ من نسمات هواها وهي الروحُ الحيةُ في الزيتون المتجذرِ في التربهْ.. كيف ترى أنأى عنها وهي هواءٌ تتنفسهُ رئتي في الغربهْ.. كيف ترى أمحو ما كتَبَتهُ على لوحة نفسي وهي الحبرُ المخطوطُ على قرطاسِ حياتي في الحاضر والأمسِ.. فلتنساني هي.. إن شاءتْ أن تنسى.. لن تتغير أسرارُ الأرضِ ولن يتغير ناموسُ الشمسِ.. فهي ستبقى بذرةَ وردٍ حتى تزهرُ في رمسي.. قد يُنفَى المؤمنُ من دار حبيبتهِ لكن العاشقَ لا ينسى حُبَّ القدسِ. ** قد تعجبني هندسة المدن الكبرى في وطنٍ آخر.. قد يعجبني بلدٌ حرّم حكمَ الملك الجائرْ قد يعجبني بلدٌ لا يغلق في الليل ملاهٍ ومتاجرْ.. لكني لن أستبدلَ برجَ حمامٍ نَصَبته يداها بالبرج السكنيِّ الفاخرْ.. لن أستبدل قصفة زيتونٍ من يدها بكنوز الدنيا من ذهبٍ وجواهرْ. ** في الليلِ صريرُ العجلات التعبى يكسر نومَ الإسفلت المتعبْ.. وأنا أنتظر الحلمَ وما انفكَ سريري يتقلبْ.. أحلم أن يأخذني الحلمُ إلى مزرعةٍ زَرَعت فيها تيناً وعنبْ.. أحلم أن أنظر في عينيها وهي تراقب أزهار اللَّوْزْ.. وأرى يدَها تمتدُ لتقطف حبات الجَوْزْ.. بيدٍ ماهرةٍ تكسرها وتقدم لي لُبَّ الحبَّهْ.. كيف ترى أنساها وهي الروحُ الحيةُ في الزيتونِ المتجذر في التربهْ.. كيف ترى أنأى عنها وهي هواءٌ تتنفسه روحي في الغربهْ. كيف ترى أحجبها عن عيني وهي الضوءُ الباقي في السلم وفي الحربِ وهي الركنُ الثابتُ في هيكل حبي.

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد