قصة جميلة ومفيدة بعنوان:الهدف الوحيد من العرب.نت
مَرَّتِ الكرةُ بجانبِ قائمِ المرمى .صرخَ طلال في وَجْهِ خميس، لأنه أضاعَ هدفًا محقَّقًا. عادتِ الكرة للملعبِ. وطلال لا يزال يواصلُ صراخَه غاضبًا، وخميس لا يتكلَّم. الدقائقُ التالية كانت سريعةً، والمحاولاتُ المستمرةُ لتسجيلِ هدفٍ كانت فاشلةً، خاصةً أنَّ الفريقَ الآخرَ أَحْرَزَ هدفينِ في وقتٍ مبكِّرٍ من المباراة. بَذَلَ خميس جهدًا جبَّارًا، لكنَّهُ لم يوفَّقْ في إحرازِ هدف. صفَّارة حَكَمَ المباراةِ أعلنتْ نهايتها، لكنها أعلنتْ تَدفُّقَ سَيْلٍ هائلٍ من كلماتِ اللَّومِ والتَّأنِيبِ وجَّهَها طلالٌ لخميس، وهو في قِمَةِ غَضَبِهِ. لخسارةِ المباراة. كان طلالٌ يَنْتَفِضُ مِنَ الغَضَبِ، وقد احمرَّ وجهُهُ، وإنتفختْ عُروقُ رقبتِهِ. أمَّا خميسٌ الذي تحمَّلَ كلماتِ طلالٍ فإنَّهُ التقطَ كرسيًّا صغيرًا، وتَوجَّهَ نحوَ طلال. ظَنَّ طلالٌ أنَّ خميساً سيضربُهُ بالكرسيِّ، بعدَ أنْ سَمِعَ منه ما لا يُطاقُ فاستعدَّ لمواجهته. لكنَّ خميساً وَضَعَ الكرسيَّ، وقال بهدوءٍ تامٍّ: - إجلس جَلَسَ طلال وهو يترقَّبُ الخطوةَ التالية. قال خميس: - قلْ: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ. سَمِعَ طلالٌ الكلمةَ وهو لم يتوقَّعها فقالها بتلقائية: - أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ لكنَّه ذهل وهو يُحسُّ بتأثير هذه الكلمة في نفسه، وكأن ماءً باردًا يطفئ جمرة الغضب المشتعلة في جسده. فردّدها وقد إطمأنت نفسه، وهدأت ثورة غضبه. إنصرف خميس، لأن ما يريده هو أن يدله على ما يسكت به غضبه، وشعر أنه قد فعل. أما طلال، فقد تأمَّل الموقف، فلم يجد مسوِّغاً لكل هذا الغضب بعد أن بذل خميس كل ما في وسعه في المباراة. لحقه مسرعاً.. ليعتذر منه، وليشكره لأنه ذكَّره بما كان غافلاً عنه. وأهداه ما هو أروع من الأهداف
مَرَّتِ الكرةُ بجانبِ قائمِ المرمى .صرخَ طلال في وَجْهِ خميس، لأنه أضاعَ هدفًا محقَّقًا. عادتِ الكرة للملعبِ. وطلال لا يزال يواصلُ صراخَه غاضبًا، وخميس لا يتكلَّم. الدقائقُ التالية كانت سريعةً، والمحاولاتُ المستمرةُ لتسجيلِ هدفٍ كانت فاشلةً، خاصةً أنَّ الفريقَ الآخرَ أَحْرَزَ هدفينِ في وقتٍ مبكِّرٍ من المباراة. بَذَلَ خميس جهدًا جبَّارًا، لكنَّهُ لم يوفَّقْ في إحرازِ هدف. صفَّارة حَكَمَ المباراةِ أعلنتْ نهايتها، لكنها أعلنتْ تَدفُّقَ سَيْلٍ هائلٍ من كلماتِ اللَّومِ والتَّأنِيبِ وجَّهَها طلالٌ لخميس، وهو في قِمَةِ غَضَبِهِ. لخسارةِ المباراة. كان طلالٌ يَنْتَفِضُ مِنَ الغَضَبِ، وقد احمرَّ وجهُهُ، وإنتفختْ عُروقُ رقبتِهِ. أمَّا خميسٌ الذي تحمَّلَ كلماتِ طلالٍ فإنَّهُ التقطَ كرسيًّا صغيرًا، وتَوجَّهَ نحوَ طلال. ظَنَّ طلالٌ أنَّ خميساً سيضربُهُ بالكرسيِّ، بعدَ أنْ سَمِعَ منه ما لا يُطاقُ فاستعدَّ لمواجهته. لكنَّ خميساً وَضَعَ الكرسيَّ، وقال بهدوءٍ تامٍّ: - إجلس جَلَسَ طلال وهو يترقَّبُ الخطوةَ التالية. قال خميس: - قلْ: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ. سَمِعَ طلالٌ الكلمةَ وهو لم يتوقَّعها فقالها بتلقائية: - أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ لكنَّه ذهل وهو يُحسُّ بتأثير هذه الكلمة في نفسه، وكأن ماءً باردًا يطفئ جمرة الغضب المشتعلة في جسده. فردّدها وقد إطمأنت نفسه، وهدأت ثورة غضبه. إنصرف خميس، لأن ما يريده هو أن يدله على ما يسكت به غضبه، وشعر أنه قد فعل. أما طلال، فقد تأمَّل الموقف، فلم يجد مسوِّغاً لكل هذا الغضب بعد أن بذل خميس كل ما في وسعه في المباراة. لحقه مسرعاً.. ليعتذر منه، وليشكره لأنه ذكَّره بما كان غافلاً عنه. وأهداه ما هو أروع من الأهداف