23° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصة حلوة ومعبرة لأطفالنا الحلوين من العرب.نت

 (تَشْعُرُ بسعادةِ الْعِيدِ عندمَا تَرَى البسمةَ عَلَى جميعِ الْوُجُوهِ) تَذَكَّرْتُ كلماتِ أبي تِلْكَ عندمَا رأيْتُ الجميعَ يُوَزِّعُ الْبَسَمَاتِ وَالتَّهاني بعدَ أنِ انْتَهَيْنَا مِنْ صلاةِ العيدِ في السَّاحَةِ الْكُبْرَى.عُدْتُ مَعَ صديقيَّ مُعَاذٍ وحَسَنٍ إلَى حَيِّنَا ونحنُ نتبادلُ الحديثَ في سعادةٍ. عِنْدَ بدايةِ شَارعِنَا سمعْتُ صوتَ بائعِ الْوَرْدِ وهُوَ يُنادي مُعْلِنًا عن بضاعتِهِ، إستوقفني صوتُه الصَّغيرُ، فنظرْتُ مُتَعَجِّبًا فهذَا مكانُ العَمِّ سَلِيمٍ، كانتْ سَلَّةُ الوردِ مكانَها ولكنْ بدلاً من الْعَمِّ سليمٍ كانَ يجلسُ وَلَدٌ في مِثْلِ سِنِّي. إقتربْنَا منهُ وسَألْتُهُ عَنِ العَمِّ سليمٍ، فقال: إِنَّهُ وَالِدِي وهو مريضٌ فجِئْتُ لأبيعَ الوردَ حَتَّى لا يَذْبُلَ ونخسرَ ثمنَهُ، فنحنُ نحتاجُ إلَى هَذَا المالِ. سألتُه إنْ كَانَ لهُ أصدقاءٌ يقضِي العيدَ مَعَهُمْ، فأجابني أنَّ أصدقاءَهُ ذهبوا للتَّنَزُّهِ وهو لم يذهبْ معهمْ فعليهِ أوَّلاً أنْ ينتهيَ من بيعِ الوردِ. دَعَوْنَا لِلْعَمِّ سليمٍ بالشِّفاءِ، ووقفْتُ مع صديقيَّ نُرَتِّبُ كيف سنقضي يومَنا كَيْ نستمتعَ بالعيدِ.

م أ من: أماني حصادية- مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب- بريطانيا تصوير:gettyimages قصص نُشر: 01/08/2013 الساعة 12:25 آخر تحديث: الساعة 13:38
حجم الخط
قصة حلوة ومعبرة لأطفالنا الحلوين من العرب.نت
قصة حلوة ومعبرة لأطفالنا الحلوين من العرب.نت · تصوير: كل العرب

 (تَشْعُرُ بسعادةِ الْعِيدِ عندمَا تَرَى البسمةَ عَلَى جميعِ الْوُجُوهِ) تَذَكَّرْتُ كلماتِ أبي تِلْكَ عندمَا رأيْتُ الجميعَ يُوَزِّعُ الْبَسَمَاتِ وَالتَّهاني بعدَ أنِ انْتَهَيْنَا مِنْ صلاةِ العيدِ في السَّاحَةِ الْكُبْرَى.عُدْتُ مَعَ صديقيَّ مُعَاذٍ وحَسَنٍ إلَى حَيِّنَا ونحنُ نتبادلُ الحديثَ في سعادةٍ. عِنْدَ بدايةِ شَارعِنَا سمعْتُ صوتَ بائعِ الْوَرْدِ وهُوَ يُنادي مُعْلِنًا عن بضاعتِهِ، إستوقفني صوتُه الصَّغيرُ، فنظرْتُ مُتَعَجِّبًا فهذَا مكانُ العَمِّ سَلِيمٍ، كانتْ سَلَّةُ الوردِ مكانَها ولكنْ بدلاً من الْعَمِّ سليمٍ كانَ يجلسُ وَلَدٌ في مِثْلِ سِنِّي. إقتربْنَا منهُ وسَألْتُهُ عَنِ العَمِّ سليمٍ، فقال: إِنَّهُ وَالِدِي وهو مريضٌ فجِئْتُ لأبيعَ الوردَ حَتَّى لا يَذْبُلَ ونخسرَ ثمنَهُ، فنحنُ نحتاجُ إلَى هَذَا المالِ. سألتُه إنْ كَانَ لهُ أصدقاءٌ يقضِي العيدَ مَعَهُمْ، فأجابني أنَّ أصدقاءَهُ ذهبوا للتَّنَزُّهِ وهو لم يذهبْ معهمْ فعليهِ أوَّلاً أنْ ينتهيَ من بيعِ الوردِ. دَعَوْنَا لِلْعَمِّ سليمٍ بالشِّفاءِ، ووقفْتُ مع صديقيَّ نُرَتِّبُ كيف سنقضي يومَنا كَيْ نستمتعَ بالعيدِ.

انتبهْتُ بعدَ قليلٍ عَلَى صوتِ الولدِ وهو يُنادي علَى الوردِ، وقد ظهرتِ الْجِدِّيَّـةُ علَى وَجْهِهِ الخالي منَ الابتسامةِ، ونظرْتُ إلَى سَلَّتِهِ فإذَا بِهَا لم ينقصْ منها إلاَّ القليلُ.تَدبَّرْتُ في حَالِنا وحَالِهِ، فنحنُ نُفَكِّرُ كيفَ نقضي العيدَ ونسعدُ بِهِ، بينَما هُوَ محرومٌ منَ الإحساسِ بفرحةِ العيدِ. تذكَّرْتُ الفارقَ بيني وبينَهُ فهو فقيرٌ دفعَتْهُ حاجتُه للمالِ كَيْ يعملَ، بينما أنا مِنْ أُسْرَةٍ مُتَيَسِّرَةِ الحالِ لا أحملُ هَمًّا للمالِ. فَكَّرْتُ كيفَ أُساعدُهُ ليفرحَ بالعيدِ مثلَنا.. وجدتُ يَدِي تمتدُّ إلَى جَيْبِي لِتُخْرِجَ الرِّيالاتِ الَّتي أخذْتُ منها ما يكفي ثمنًا للوردِ.. اقتربْتُ منهُ وأعطَيْتُهَا له، لم يُصَدِّقْ نفسَهُ مِنَ السَّعادةِ، ولم أتصوَّرْ أنْ أَرَى كُلَّ هَذِهِ السَّعادةَ في عَيْنَيْهِ وهذهِ الابتسامةَ الجميلةَ عَلَى وَجْهِهِ.
شَكَرَنِي ودَعَا لي ثُمَّ انصرفَ مُسْرِعًا وهو يقولُ: انتظِرُوني يا أصدقائِي فأنا قادمٌ إليكُمْ.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد