قصة للاطفال: الحذاء الذي تكلم
كانت تلك القرية تنعم بالهدوء وجميع سكانها ترتسم على وجوهم ابتسامة الرضا وكانوا يعملون بجد ونشاط إلا ذلك الغريب الذي طرا عليهم واستقر في القرية وادعى انه يعالج الأمراض وان لديه قدرة عجيبة على تخليص المرضى من أمراضهم المستعصية, واقتنع أهل القرية البسطاء بهذا الغريب. ذات يوم اشتكى احد الفلاحين من سرقة نقوده التي كان يحتفظ بها في منزله واتجه الى عمدة القرية باكيا رافعا صوته الحزين وكلماته تخرج مبعثرة:لقد سرق احدهم أموالي يا حضرة العمدة كل ما ادخرته للزواج سرقه اللص... لم يدع لي قرشا واحدا.. أنقذني يا حضرة العمدة. اطرق العمدة برأسه يتأمل الأرض قليلا قبل ام يرفع وجهه الى الفلاح قائلا:اخبرني بصدق هل هناك احد يدخل منزلك أو يسكن معك؟ أجابه الفلاح بسرعة:كلا يا سيادة العمدة أنا اسكن وحدي في أطراف القرية وكل صباح اخذ الفأس واتجه الى الحقل اعمل فيه حتى غروب الشمس ثم أعود متعبا لأرتمي على فراشي حين يأتي الصباح. وهنا سأله العمدة: هل تشك في احد معين؟ أجابه الفلاح بسرعة:لا يا حضرة العمدة .. فكل سكان القرية أخوتي وأحبابي وهنا أشار إليه العمدة قائلا: انصرف الآن وحينما نتوصل الى شيء سوف نخبرك. ولم يمضي نهار ذلك اليوم حتى فوجئ العمدة ببعض سكان القرية يأتون مهرولين وكل منهم يخبره بنفس القصة .. احدهم سرق أموالهم ليلة أمس.. وسقط العمدة في حيرة فالقرية هادئة لا يوجد فيا لصوص والكل يعمل حتى يكسب وينفق على نفسه وأولاده, من يا ترى الذي تسلل ليلا وسرق منازل الفلاحين البسطاء. وظل العمدة طوال الليل ساهرا أفكاره تتأرجح ذات اليمين وذات الشمال لا يجد حلا لتلك القضية.في صباح اليوم التالي فوجئ أهل القرية بذلك الغريب الذي استقر في القرية مؤخرا وقد خرج من كوخه وهو يصيح بصوت عال: الجن أعلن الحرب عليكم, الجن يسكن بيوتكم ويسرق أموالكم وقد يقتل أولادكم..سارعوا الى إرضائه واتقاء شره خذوا مني هذه الأحجبة التي ستطرد الجن من منازلكم ليعود لكم الهدوء.لم يهتم الكثير من أهل القرية بهذا النداء ولكم بعضهم شعر بالخوف من حديث ذلك الدجال واتجهوا إليه كي يصنع لهم الأحجبة التي تحميهم من العفاريت ودفعوا له الكثير مقابل هذه الأحجبة.. وما هي إلا ساعات من بداية الليل حتى استيقظ أهل القرية على صوت صراخ وعويل ورائحة الدخان تملا المكان لقد كان بيت احدهم يحترق ولم يكن هناك سبب ظاهر, وكان العمدة يقف حائرا مع أهل القرية اللذين كانوا يحاولون جاهدين إطفاء الحريق دون جدوى .. وفي هذه الأثناء ظهر الدجال وهو يصرخ في قوة:الجن اخذوا أموالكم وها هم يحرقون بيوتكم وغدا سيأتي الدور على أولادكم. وهنا ذهب الجميع الى منزل ذلك الدجال وأعطوه الكثير من الأموال ليصنع لهم الأحجبة حتى لا يقتل الجن أولادهم. لكن عمدة القرية الذكي لم يقتنع أن هذه الأفعال صادرة من الجن .. انه ذلك الدجال الغريب الذي يحاول أن ينصب على أهل القرية البسطاء ولكن كيف يكشفه..كيف؟ وهنا خطرت له فكرة قرر تنفيذها على الفور فنادى احد الحراس وهمس في أذنه ببعض الكلمات ثم دخل الى غرفته بسرعة وارتدى ملابس قديمة كان يضعها في احد الصناديق ووضع على ذقنه لحية مستعارة طويلة ووضع حول رقبته الكثير من العقود وامسك في يده مسبحة طويلة ثم خرج في ظلام الليل يطرق كل أبواب القرية وهو يعلم أن أحدا من أهل القرية لن يعرفه لأنه متنكر, وكلما طرق على باب من أبواب القرية اخبر صاحبه انه شيخ أتى من بلاد بعيدة كي يخبرهم من يفعل فيهم هذه المصائب ومن يسرق ويحرق ويقتل, وحينما يسأله احدهم عن الفاعل يبتسم قائلا: في الصباح ستعرفون كل شيء. ولم تنم القرية بأكملها حتى أشرق نور الصباح واتجه أهل القرية الى الساحة الواسعة ليجدوا العمدة المتنكر في صورة شيخ وقد بدا يصرخ وهو يشير بإصبعه الى حذاء قديم موضوع على الأرض قائلا: أيها الحذاء القديم تكلم اخبرنا من يفعل كل هذه الشرور في أهل القرية الطيبة.وهنا حدثت المفاجأة نطق الحذاء في صوت ضعيف: لن يصدق أهل القرية ولكنني سأخبرك أيها الشيخ الطيب. وظهرت علامات الترقب على وجوه أهل القرية وبدا الدجال الغريب يبتلع ريقه في صعوبة وقد تأكد انه أمام ساحر قدير, واخذ يتطلع الى الحذاء في خوف بينما تابع الحذاء العجيب حديثه قائلا: يا أهل القرية البسطاء لقد كنتم تعيشون في حب حتى أتى اليكم شخص شرير سرق أموالكم وحرق بيوتكم وألقى التهمة على الجن كي يصنع لكم الأحجبة وتدفعون له أموالكم انه ذلك الدجال الغريب الذي أتى اليكم, أخرجوه من القرية. وهنا اتجهت العيون الى ذلك الدجال الغريب الذي بدا يرتعد في خوف وهو يقول: لا تصدقوا هذا الحذاء انه يكذب.وهنا تكلم الحذاء مرة أخرى قائلا: هل ستعترف وترد لهم أموالهم أم أقتلك؟ وهنا صرخ الدجال في رعب: لا... سأعترف ... سأعيد لهم كل ما سرقته. أنا اللص , أنا اللص وهنا خلع العمدة ثياب التنكر واللحية المستعارة وهو يشير الى الحذاء قائلا : اظهر الى الحذاء, وهنا فتحت طاقة من الأرض يختبأ بداخلها الحارس وقد فتح ثقب في الحذاء يتكلم منه وهو بداخل حفرة في الأرض, واندهش القرية ولكن قبل أن تكتمل دهشتهم كان الحارس يلقي القبض على الدجال ويتجه به الى سجن القرية بينما العمدة يقول: لقد انكشف اللص ولكن لا أريد منكم أن تصدقوا الدجالين فهم يريدون سرقة أموالكم. وعادت للقرية بهجتها بعد أن أعاد لهم العمدة أموالهم وعاشوا لسنوات طويلة يقصون على أولادهم قصة الحذاء الذي تكلم
كانت تلك القرية تنعم بالهدوء وجميع سكانها ترتسم على وجوهم ابتسامة الرضا وكانوا يعملون بجد ونشاط إلا ذلك الغريب الذي طرا عليهم واستقر في القرية وادعى انه يعالج الأمراض وان لديه قدرة عجيبة على تخليص المرضى من أمراضهم المستعصية, واقتنع أهل القرية البسطاء بهذا الغريب. ذات يوم اشتكى احد الفلاحين من سرقة نقوده التي كان يحتفظ بها في منزله واتجه الى عمدة القرية باكيا رافعا صوته الحزين وكلماته تخرج مبعثرة:لقد سرق احدهم أموالي يا حضرة العمدة كل ما ادخرته للزواج سرقه اللص... لم يدع لي قرشا واحدا.. أنقذني يا حضرة العمدة. اطرق العمدة برأسه يتأمل الأرض قليلا قبل ام يرفع وجهه الى الفلاح قائلا:اخبرني بصدق هل هناك احد يدخل منزلك أو يسكن معك؟ أجابه الفلاح بسرعة:كلا يا سيادة العمدة أنا اسكن وحدي في أطراف القرية وكل صباح اخذ الفأس واتجه الى الحقل اعمل فيه حتى غروب الشمس ثم أعود متعبا لأرتمي على فراشي حين يأتي الصباح. وهنا سأله العمدة: هل تشك في احد معين؟ أجابه الفلاح بسرعة:لا يا حضرة العمدة .. فكل سكان القرية أخوتي وأحبابي وهنا أشار إليه العمدة قائلا: انصرف الآن وحينما نتوصل الى شيء سوف نخبرك. ولم يمضي نهار ذلك اليوم حتى فوجئ العمدة ببعض سكان القرية يأتون مهرولين وكل منهم يخبره بنفس القصة .. احدهم سرق أموالهم ليلة أمس.. وسقط العمدة في حيرة فالقرية هادئة لا يوجد فيا لصوص والكل يعمل حتى يكسب وينفق على نفسه وأولاده, من يا ترى الذي تسلل ليلا وسرق منازل الفلاحين البسطاء. وظل العمدة طوال الليل ساهرا أفكاره تتأرجح ذات اليمين وذات الشمال لا يجد حلا لتلك القضية.في صباح اليوم التالي فوجئ أهل القرية بذلك الغريب الذي استقر في القرية مؤخرا وقد خرج من كوخه وهو يصيح بصوت عال: الجن أعلن الحرب عليكم, الجن يسكن بيوتكم ويسرق أموالكم وقد يقتل أولادكم..سارعوا الى إرضائه واتقاء شره خذوا مني هذه الأحجبة التي ستطرد الجن من منازلكم ليعود لكم الهدوء.لم يهتم الكثير من أهل القرية بهذا النداء ولكم بعضهم شعر بالخوف من حديث ذلك الدجال واتجهوا إليه كي يصنع لهم الأحجبة التي تحميهم من العفاريت ودفعوا له الكثير مقابل هذه الأحجبة.. وما هي إلا ساعات من بداية الليل حتى استيقظ أهل القرية على صوت صراخ وعويل ورائحة الدخان تملا المكان لقد كان بيت احدهم يحترق ولم يكن هناك سبب ظاهر, وكان العمدة يقف حائرا مع أهل القرية اللذين كانوا يحاولون جاهدين إطفاء الحريق دون جدوى .. وفي هذه الأثناء ظهر الدجال وهو يصرخ في قوة:الجن اخذوا أموالكم وها هم يحرقون بيوتكم وغدا سيأتي الدور على أولادكم. وهنا ذهب الجميع الى منزل ذلك الدجال وأعطوه الكثير من الأموال ليصنع لهم الأحجبة حتى لا يقتل الجن أولادهم. لكن عمدة القرية الذكي لم يقتنع أن هذه الأفعال صادرة من الجن .. انه ذلك الدجال الغريب الذي يحاول أن ينصب على أهل القرية البسطاء ولكن كيف يكشفه..كيف؟ وهنا خطرت له فكرة قرر تنفيذها على الفور فنادى احد الحراس وهمس في أذنه ببعض الكلمات ثم دخل الى غرفته بسرعة وارتدى ملابس قديمة كان يضعها في احد الصناديق ووضع على ذقنه لحية مستعارة طويلة ووضع حول رقبته الكثير من العقود وامسك في يده مسبحة طويلة ثم خرج في ظلام الليل يطرق كل أبواب القرية وهو يعلم أن أحدا من أهل القرية لن يعرفه لأنه متنكر, وكلما طرق على باب من أبواب القرية اخبر صاحبه انه شيخ أتى من بلاد بعيدة كي يخبرهم من يفعل فيهم هذه المصائب ومن يسرق ويحرق ويقتل, وحينما يسأله احدهم عن الفاعل يبتسم قائلا: في الصباح ستعرفون كل شيء. ولم تنم القرية بأكملها حتى أشرق نور الصباح واتجه أهل القرية الى الساحة الواسعة ليجدوا العمدة المتنكر في صورة شيخ وقد بدا يصرخ وهو يشير بإصبعه الى حذاء قديم موضوع على الأرض قائلا: أيها الحذاء القديم تكلم اخبرنا من يفعل كل هذه الشرور في أهل القرية الطيبة.وهنا حدثت المفاجأة نطق الحذاء في صوت ضعيف: لن يصدق أهل القرية ولكنني سأخبرك أيها الشيخ الطيب. وظهرت علامات الترقب على وجوه أهل القرية وبدا الدجال الغريب يبتلع ريقه في صعوبة وقد تأكد انه أمام ساحر قدير, واخذ يتطلع الى الحذاء في خوف بينما تابع الحذاء العجيب حديثه قائلا: يا أهل القرية البسطاء لقد كنتم تعيشون في حب حتى أتى اليكم شخص شرير سرق أموالكم وحرق بيوتكم وألقى التهمة على الجن كي يصنع لكم الأحجبة وتدفعون له أموالكم انه ذلك الدجال الغريب الذي أتى اليكم, أخرجوه من القرية. وهنا اتجهت العيون الى ذلك الدجال الغريب الذي بدا يرتعد في خوف وهو يقول: لا تصدقوا هذا الحذاء انه يكذب.وهنا تكلم الحذاء مرة أخرى قائلا: هل ستعترف وترد لهم أموالهم أم أقتلك؟ وهنا صرخ الدجال في رعب: لا... سأعترف ... سأعيد لهم كل ما سرقته. أنا اللص , أنا اللص وهنا خلع العمدة ثياب التنكر واللحية المستعارة وهو يشير الى الحذاء قائلا : اظهر الى الحذاء, وهنا فتحت طاقة من الأرض يختبأ بداخلها الحارس وقد فتح ثقب في الحذاء يتكلم منه وهو بداخل حفرة في الأرض, واندهش القرية ولكن قبل أن تكتمل دهشتهم كان الحارس يلقي القبض على الدجال ويتجه به الى سجن القرية بينما العمدة يقول: لقد انكشف اللص ولكن لا أريد منكم أن تصدقوا الدجالين فهم يريدون سرقة أموالكم. وعادت للقرية بهجتها بعد أن أعاد لهم العمدة أموالهم وعاشوا لسنوات طويلة يقصون على أولادهم قصة الحذاء الذي تكلم