28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصتنا لليوم: المهندس الصغير

حينما كنت طفلا صغيرا، كان يحلو أن أفكّك كلّ لعبة تقع تحت يديّ في البيت... و كان الجميع يحذرون مني و الويل لمن يغفل عن شيء هنا أو هناك ! و إذا عملت عملا لا يروق لهم، يقولون لي في حنق: "ماذا فعلت أيها المخرب الكبير؟" صورة توضيحية لم تعجبني هذه الصفة و قررت أن أظهر لهم أنني مهندس كبير. فكّرت في عمل يرفعني درجات في أعينهم، و يحملهم على تقدير موهبتي و عبقريتي. و من حسن حظي السّعيد أن تعطّب مذياع أمّي الصغير فألقاه إليّ أبي قائلا: "أرنا ماذا تستطيع أن تعمل أيّها المهندس الكبير!" قالها أبي بسخرية، و قبلت الأمر بتحدّ، فقلت له جادا: "يلزمني مكواة و لحام" لم يصدّقني أبي و ظنّني أهذي كمن أصيب بحمّى، و رغم ذلك لبّى طلبي و مكّنني من المكواة و اللّحام. خلوت بنفسي في غرفتي، و شخّصت الخلل و حدّدت مكانه إنّه سلك مقطوع من لحامه، حاولت لحمه فنجحت و قلبي يرجف خوفا من الفشل، ثمّ أدرت الزر فانطلق من المذياع صوت دخل أذنيّ كتغريد طير جميل. هرعت إلى أبي و قلت له بحماس و انفعال:" لقد نجحت يا أبي و كسبت الرّهان!" نظر إليّ أبي نظرة افتخار و ربّت على كتفي و قال لي الجميع: " أحسنت أيها المهندس الصغير" .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 16/02/2010 الساعة 15:13 آخر تحديث: الساعة 08:26
حجم الخط
قصتنا لليوم: المهندس الصغير
قصتنا لليوم: المهندس الصغير · تصوير: كل العرب

حينما كنت طفلا صغيرا، كان يحلو أن أفكّك كلّ لعبة تقع تحت يديّ في البيت... و كان الجميع يحذرون مني و الويل لمن يغفل عن شيء هنا أو هناك ! و إذا عملت عملا لا يروق لهم، يقولون لي في حنق: "ماذا فعلت أيها المخرب الكبير؟" صورة توضيحية لم تعجبني هذه الصفة و قررت أن أظهر لهم أنني مهندس كبير. فكّرت في عمل يرفعني درجات في أعينهم، و يحملهم على تقدير موهبتي و عبقريتي. و من حسن حظي السّعيد أن تعطّب مذياع أمّي الصغير فألقاه إليّ أبي قائلا: "أرنا ماذا تستطيع أن تعمل أيّها المهندس الكبير!" قالها أبي بسخرية، و قبلت الأمر بتحدّ، فقلت له جادا: "يلزمني مكواة و لحام" لم يصدّقني أبي و ظنّني أهذي كمن أصيب بحمّى، و رغم ذلك لبّى طلبي و مكّنني من المكواة و اللّحام. خلوت بنفسي في غرفتي، و شخّصت الخلل و حدّدت مكانه إنّه سلك مقطوع من لحامه، حاولت لحمه فنجحت و قلبي يرجف خوفا من الفشل، ثمّ أدرت الزر فانطلق من المذياع صوت دخل أذنيّ كتغريد طير جميل. هرعت إلى أبي و قلت له بحماس و انفعال:" لقد نجحت يا أبي و كسبت الرّهان!" نظر إليّ أبي نظرة افتخار و ربّت على كتفي و قال لي الجميع: " أحسنت أيها المهندس الصغير" .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد