كرستين كريم غانم :تضحية الام الغالية
ذلك المشهد لن اقدر أن أنساه، فكل يومٍ يمر أشكر الله وأحمدهُ على وجود أُمي إلى جانبي كغطاء الحنان والأمان الذي أرتديه طوال الوقت ولا أخلعهُ أبداً. الأم كبقعة ضوء تجمع أولادها حولها وتشعرهم بالدفءِ والرّاحة، وتضيء لهم دربهم بكل السُبل. فمن خسر أُمهُ، خسر وردة حياته الّتي يفوح منها العطر والرحيق الذي لا يمكن استبداله بأي شيء. الأُم ممكن أن تخسر روحها لأجل أولادها وهذا هو أكثر مشهدٍ حظيت عيني رؤيته وحرك في نفسي الأحاسيس وجعل دمعتي تترك حضن أُمها وتنساب على وجنتي. فكلما أغمضت عيني تذكرت تلك ألاُم التي لم تعد تستحمل عذاب البرعم الصغير رغم أنها تحافظ علية وهو أغلى من روحها، لكن لم تستطع أن تنهي حياتها دون أن تُرِي لابنها هذه الدنيا بعينه لأنهُ كان ضريراً. فقررت أن تستغني عن نظرها وتعطيه إياه وهذا ما فعلتهُ فعلاً، فكانا نائمان معاً في نفس غرفة العمليات ويدهما تشبك الواحدة الأُخرى كأنهما شبكة صيد لا تريد أن تترك فريستها، فقبل أن تغمض عينها تلك الوردة ألقت نظرة أخيرة على البرعم الذي نَما وسيبقى ينمو لكن هذه المرة مع نظرة أمل من عينيّ والدته. وانتهت تلك المحطة، محطة القطار الذي سار، لكن هذه المرة بالاتجاه المعاكس، كانت الأم هي الضريرة وبرعمها ينمو بين حديقة الأزهار التي كانت وستبقى تعطي رائحة فواحة وزكية مهما مدَّّّّ وجزر ذاك الزمان الغدار. فالأم روح خلقها الله كي تعطينا تلك العبرةِ أن نعيش من أجل أبنائنا. فكما قيل: " بارقة أمل، تُحيي الإنسان الهالك أما إذا أخذنا شعاع النور فنُميت الحي الصابر القوي والقادر".
ذلك المشهد لن اقدر أن أنساه، فكل يومٍ يمر أشكر الله وأحمدهُ على وجود أُمي إلى جانبي كغطاء الحنان والأمان الذي أرتديه طوال الوقت ولا أخلعهُ أبداً. الأم كبقعة ضوء تجمع أولادها حولها وتشعرهم بالدفءِ والرّاحة، وتضيء لهم دربهم بكل السُبل. فمن خسر أُمهُ، خسر وردة حياته الّتي يفوح منها العطر والرحيق الذي لا يمكن استبداله بأي شيء. الأُم ممكن أن تخسر روحها لأجل أولادها وهذا هو أكثر مشهدٍ حظيت عيني رؤيته وحرك في نفسي الأحاسيس وجعل دمعتي تترك حضن أُمها وتنساب على وجنتي. فكلما أغمضت عيني تذكرت تلك ألاُم التي لم تعد تستحمل عذاب البرعم الصغير رغم أنها تحافظ علية وهو أغلى من روحها، لكن لم تستطع أن تنهي حياتها دون أن تُرِي لابنها هذه الدنيا بعينه لأنهُ كان ضريراً. فقررت أن تستغني عن نظرها وتعطيه إياه وهذا ما فعلتهُ فعلاً، فكانا نائمان معاً في نفس غرفة العمليات ويدهما تشبك الواحدة الأُخرى كأنهما شبكة صيد لا تريد أن تترك فريستها، فقبل أن تغمض عينها تلك الوردة ألقت نظرة أخيرة على البرعم الذي نَما وسيبقى ينمو لكن هذه المرة مع نظرة أمل من عينيّ والدته. وانتهت تلك المحطة، محطة القطار الذي سار، لكن هذه المرة بالاتجاه المعاكس، كانت الأم هي الضريرة وبرعمها ينمو بين حديقة الأزهار التي كانت وستبقى تعطي رائحة فواحة وزكية مهما مدَّّّّ وجزر ذاك الزمان الغدار. فالأم روح خلقها الله كي تعطينا تلك العبرةِ أن نعيش من أجل أبنائنا. فكما قيل: " بارقة أمل، تُحيي الإنسان الهالك أما إذا أخذنا شعاع النور فنُميت الحي الصابر القوي والقادر".