كفركنا: اختتام المظاهرة نصرة للقرآن الكريم وإحتجاجا على تدنيسه في الأقصى
زاهي نجيدات:
زاهي نجيدات:
هذه المظاهرة هي صرخة في وجه الإحتلال الإسرائيلي المتوحش والذي تمادى بغيّهُ فلا يكفيه أنه محتل بغيض ويربض على صدر المسجد الأقصى المبارك
هي صرخة نرفعها للأمة المسلمة وللعالم العربي وللشعب الفلسطيني ولكل حرّ وصاحب ضمير في هذه الدنيا مفادها أنّ المطلوب هو العمل على إنهاء مأساة القدس والأقصى ورفع الإحتلال الإسرائيلي عنهما مرّة وإلى الأبد
الشيخ حسام أبو ليل:
حفظنا العهود في القرآن وأبت نفوسهم الحاقدة إلا أن يتعلموا من أجدادهم نقض العهود في بني قينقاع وفي بني قريضة وفي بني النضير وفي خيبر، تعلمنا في القرآن الكريم
حن عظمنا في القرآن محمدًا وعظمنا في القرآن موسى وعيسى، عظمنا مريم عليها السلام وعلى الأنبياء الصلاة والسلام، فأبت هذه النفس الحاقدة إلا أن تهين الأنبياء بالقرآن
محمد زيدان:
تدنيس القرآن الكريم داخل المسجد الأقصى المبارك من قبل الإحتلال الإسرائيلي لن يمر دون عقاب لأنه خطّ أحمر
أرادوا من خلال هذا العمل الجبان ومن خلال هذا العمل الخسيس أن يفرغوا ساحات المسجد الأقصى المبارك من المصلين كي ينفذوا حلمهم الوهمي بإقامة الهيكل المزعوم وأرادوه أن يكون خاليًا من المسلمين والمسلمات
الشيخ كمال خطيب:
هم يريدون لنظرية الفيزياء أن تتطبق أن لكل فعل ردّ فعل مساوٍ له في القوة ومعاكسا له في الإتجاه
منذ نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948 اجتهدت المؤسسة الإسرائيلية وقادتها في أن يجعلوا هذا الصراع صراعا سياسيًّا وقوميًّا ووطنيًّا، واجتهدوا أبدًا أن لا يكشفوا عن حقيقة هذا الصراع
اختتمت بعد صلاة العصر اليوم الجمعة في بلدة كفركنا المظاهرة القطرية نصرة للقرآن الكريم، إحتجاجًا على تدنيس المصحف الشريف وتجريد طالبة مسلمة من حجابها داخل المسجد الأقصى المبارك هذا الأسبوع. وانطلقت المظاهرة التي تنظم من قبل الحركة الإسلامية من أمام مسجد عثمان بن عفان، وتنتهي قرب دوار العين في البلدة، وتختتم بكلمات لنائبي رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب والشيخ حسام أبو ليل، وكلمة لرئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان.
وفي حديث مع الناطق بلسان الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات قال: "هذه المظاهرة هي صرخة في وجه الإحتلال الإسرائيلي المتوحش والذي تمادى بغيّهُ، فلا يكفيه أنه محتل بغيض ويربض على صدر المسجد الأقصى المبارك، بل بلغ به الصلف أن يركل المصحف الشريف داخل المسجد الأقصى المبارك، وبلغت به العنهجية أن يجرد الأخت المسلمة من حجابها أيضًا داخل المسجد الأقصى المبارك. هي صرخة نرفعها للأمة المسلمة وللعالم العربي وللشعب الفلسطيني ولكل حرّ وصاحب ضمير في هذه الدنيا، مفادها أنّ المطلوب هو العمل على إنهاء مأساة القدس والأقصى، ورفع الإحتلال الإسرائيلي عنهما مرّة وإلى الأبد". هذا وتُرفع المصاحف والأعلام الخضراء خلال المظاهرة حتى "تكونَ رسالة لكلّ من تسوّل له نفسه في الإعتداء والمسّ بهذا الدين الحنيف ودستوره القويم".
حفظ العهود
وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ حسام أبو ليل في كلمته: "امتدت يد آثمة قديمة متكررة من أيدي الصهيونية المحتلة وذنبها الإحتلالي الباطل الزائف على قرآننا، الذي تعلمنا منه ألا نفرق أحدا من رسله، فأبت هذه اليد الآثمة والنفس الفاسدة عبر ميراثها وجدودها إلا أن تسيء إلى الأنبياء". وأضاف: "نحن عظمنا في القرآن محمدًا وعظمنا في القرآن موسى وعيسى، عظمنا مريم عليها السلام وعلى الأنبياء الصلاة والسلام، فأبت هذه النفس الحاقدة إلا أن تهين الأنبياء بالقرآن. تعلمنا في كتاب ربنا "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"، حفظنا العهود في القرآن وأبت نفوسهم الحاقدة إلا أن يتعلموا من أجدادهم نقض العهود في بني قينقاع وفي بني قريضة وفي بني النضير وفي خيبر، تعلمنا في القرآن الكريم "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرًا" فأبت يد الإحتلال إلا أن تدوس على هذه الآية حتى تدنس شرف الأسرى وتقتلهم وتعذبهم".
رد الكرامة
وأضاف الشيخ أبو ليل: "قرآننا يحفظ الأسرى، وتعلمنا من نبينا "يا من تسيئون إلى الأنبياء، ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء"، فأبيتم إلا أن تأخذوا ميراث أجدادكم السام. أبيتم إلا الإهانة لعيسى ومريم والأنبياء وحتى موسى ما سلم منكم، تعلمنا من نبينا "لا تقتلوا وليدًا ولا امرأة" وأبيتم إلا ميراثكم الحاقد عبر تلمودكم وعبر إحتلالكم إلا أن تدوسوا على شرف الأخوات، وتعلمتم من ميراث أجدادكم بني قينقاع يوم كشفوا الستر والعفاف عن المرأة المسلمة، "يا هؤلاء، إذا كشفتم غضاء امرأة مسلمة أنتم تدوسون على لباس أم موسى التي كانت متحجبة وتدوسون على لباس مريم العذراء العفيفة"، دستم على كرامة مريم ودستم على حجاب خديجة والعفيفات الحرائر".
جانب من المشاركين بالمظاهرة
مجازر متكررة
وتابع الشيخ قائلا: "يا هؤلاء، تعلمنا من أبي بكر رضي الله عنه في حروبنا "لا تقتلوا ولدًا ولا امرأة ولا شيخًا، ولا تهدموا كنيسًا ولا تقطعوا شجرة وإنكم، تأتون على رجال يتعبدون في صوامعهم فدعوهم وما أرادوا"، فأبيتم يا هؤلاء إلا أن ترثوا ميراثا حاقدًا من أجدادكم بإبادة المزروعات، في هدم البيوت وتدمير المساجد والكنائس، بإحتلال الأرض، في المجازر المتكررة، في تدنيس المقابر وعلى رأسها في مأمن الله. يا هؤلاء، تعلمنا من نبينا الذي تسيئون إليه أن "رد الكرامة حتى للتوراة"، ففي غزوة خيبر كان من بين الغنائم صحف من التوراة وطلب اليهود إرجاعها فأرجعها الرسول عليه الصلاة والسلام، يا له من قلب، يا لها من رحمة، وأبيتم إلا أن تدوسوا القرآن. يا هؤلاء، إن القرآن منتصر، والأقصى منتصر، تحية عظيمة للحرائر من أخواتنا في مصاطب العلم والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، الأقصى قائم وباق إلى قيام الساعة وإحتلالكم إلى زوال، تعلموا من التاريخ، داستكم يد القدر على يد المؤمنين". ودعا إلى "التمسك بالقرآن والإستزادة به وتحفيظه للأبناء والإنضمام إلى حراء لتعليم القرآن"، وقال مخاطبًا النساء: "للأخت المسلمة التي كشف الغطاء عن رأسها في القدس والأقصى، عودي الى حجابك وعودي إلى شرع ربك سبحانه وتعالى".
خط أحمر
وفي معرض حديثه، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد زيدان: "تم الإعتداء على القرآن الكريم عندما دخل أحد المجرمين ولم يحتمل أن يرى ساحات المسجد الأقصى ومساطب العلم وقاعاته مملوءة بالمصلين والمعتكفين وركعات السجود، والأخوات اللاتي أتين من أجل نهل العلم في ساحاته". وأضاف: "أرادوا من خلال هذا العمل الجبان ومن خلال هذا العمل الخسيس أن يفرغوا ساحات المسجد الأقصى المبارك من المصلين كي ينفذوا حلمهم الوهمي بإقامة الهيكل المزعوم، وأرادوه أن يكون خاليًا من المسلمين والمسلمات، ولذلك أحاطوا بالمسجد الأقصى المبارك من الخارج أولا فاعتدوا على أسواره واعتدوا على المقابر المحيطة به وعلى الأحياء الإسلامية، فهدموا الكثير من المباني كي يكون محيطًا يهوديًّا يوحي بأن هذا الموقع موقعًا يهوديًّا وليس إسلاميًّا، أرادوا كل ذلك من خلال الإعتداءات الآثمة على المسلمين وعلى المسلمات في ساحات المسجد الأقصى المبارك". وأكّد زيدان أن "تدنيس القرآن الكريم داخل المسجد الأقصى المبارك من قبل الإحتلال الإسرائيلي لن يمر دون عقاب لأنه خطّ أحمر". وقال: "إنّ ما قام به هذا المجرم من ركل للقرآن الكريم هو مسّ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك الإعتداء على الأخت التي مزّق الإحتلال الحجاب عن رأسها لا يدل على قوة، إنّما يدلّ أنّ الإحتلال الإسرائيلي بدأ يدخل في مرحلة من التوتر الذي أفقده صوابه، فأصبح لا يعلم ماذا يفعل ولا يقدّر أفعاله ولا يقدّر تلك النتائج".
صراع سياسي وقومي
وفي كلمته قال نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب: "منذ نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948 اجتهدت المؤسسة الإسرائيلية وقادتها في أن يجعلوا هذا الصراع صراعا سياسيًّا وقوميًّا ووطنيًّا، واجتهدوا أبدًا أن لا يكشفوا عن حقيقة هذا الصراع وأنه صراع ديني عقائدي حضاري قيمي، إنهم أخفوا حقيقة هذا الصراع لأنهم يعلمون بأن إعلان هوية الصراع ستجعلهم ليس أمام 13 مليون فلسطيني إنما ستجعلهم أمام 400 مليون عربي و1500 مليون مسلم، وكلهم يعتقدون بنفس الإعتقاد بأحقيتنا نحن المسلمين في المسجد الأقصى المبارك، ولذلك اجتهدوا على أن لا يكشفوا حقيقة الصراع". وأضاف الشيخ خطيب: "إنهم اليوم في ظلّ حكومة غبية وفي ظلّ سياسيين حمقى من قيادات صفهم الأول، وعبر تحريض مستمر ليكون سلوك شعبهم أن يعتدوا على الحجاب وأن يعتدوا على المصحف، وأين يعتدى على الحجاب وينزع؟ وأين يعتدى على المصحف فيداس؟ في المسجد، وأيّ مسجد، المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، إنهم بهذه الحماقة وهذا السخف وهذا الغباء يعيدون الصراع إلى حقيقته، حتى من كان يجهل أنّ الصراع صراعًا دينيًّا عليه اليوم أن يعلم ذلك، وهم يقولون لنا ذلك، هم يريدون لنظرية الفيزياء أن تتطبق أن لكل فعل ردّ فعل مساوٍ له في القوة ومعاكسا له في الإتجاه".