لا نريد قانون الغاب في الناصرة ونرفض الاساليب الهمجية...بقلم: عبير قبطي
إن الإعتداء على بلدية الناصرة، على ممتلكاتها وموظفيها وممثليها هو اعتداء على جميع اهاليها. أياً كانت الحجج واياً كانت الأسباب، واجبنا جميعاً الرفض القاطع لهذه الأساليب الهمجية. فلنبدأ من هنا. لقد كان لي حديث مع العديد من الأشخاص حول الإعتداءات الأخيرة على بلدية الناصرة وممثليها. الغالبية ترفض وتدين أسلوب البلطجة هذا، ولكن البعض يشرعن عملية الإقتحام والإعتداء والتخريب، والبعض الآخر يتفهم مثل هذا التصرف. لماذا؟ لانه يعتقد أن مراقب السير اخطأ، او لانه تلقى مرة مخالفة سير ظلماً - بحسب رأيه - أو لأنه غاضب من البلدية لسبب آخر. لا يمكن ان نناقش ما حدث بدون طرح بعض الأسئلة. أولاً، هل كنا سنفكر مجرد تفكير بأن نتصرف هكذا في بلدية نتسيريت عيليت او العفولة او حيفا؟ او مع شركة الكهرباء او الهواتف الخلوية مثلاً؟ لا ينقصنا شيء لكي نكون مجتمعا نظاميا، فكل منا يعرف كيف يكون منتظما وملتزما حين يجب، فلا يتوانى أحد منا عن دفع فواتير الكهرباء والهاتف والهواتف الخلوية.. لأننا نعرف أننا إذا لم ندفع الفاتورة فسنُحرم من الخدمات المتعلقة بها وسندفعها لاحقاً مضطرين وربما "مجرجرين" على البنوك والشركات التي تعطي هذه الخدمات وشركات الجباية لفك الحجوزات والأوامر. كل هذا في حين أننا نتوانى عن دفع فاتورة الأرنونا لسلطتنا المحلية. يعني "منتشاطر ع بعض"! وحين نذهب الى نتسيريت عيليت او حيفا او العفولة مثلاً، لا نجرؤ على مجرد التفكير بأننا نستطيع أن نوقف سيارتنا أولاً في مكان غير معد لذلك وثانياً بدون ان ندفع مقابل الوقوف في الاماكن المنتظمة، وان حدث وفعلنا احدهما، فان المخالفة ستكون بانتظارنا، ونعم يمكننا ان لا ندفعها، ولكن كلنا نعرف انه عاجلاً أم آجلاً سنضطر لدفعها. هل نجرؤ في إحدى هذه الحالات أن ندخل الى بلدية العفولة او نتسيريت عيليت او حيفا ونُعَربد ونُكَسّر؟ أياً كانت قوتنا ونفوذنا؟ طبعاً لا، كنا سنذهب إلى مبنى البلدية، في اليوم والوقت المحدد لتوجهات الجمهور، هادئين او غاضبين، لا يهم، ننتظر دورنا عديمي الحيلة، ونراجع الموظف المسؤول، بهدوء او بغضب لا يهم، نعرف كيف نحترم الانظمة. اذاً لماذا نقوى على بعضنا، بدل ان نقوّي بعضنا، هل مصلحتنا هي ان تكون لدينا سلطة محلية ضعيفة، يسودها نظام العربدة والبلطجة؟ ولماذا نجرؤ على البلطجة في بلدية الناصرة ونصبح مطيعين مننظمين في بلديات أخرى؟
إن الإعتداء على بلدية الناصرة، على ممتلكاتها وموظفيها وممثليها هو اعتداء على جميع اهاليها. أياً كانت الحجج واياً كانت الأسباب، واجبنا جميعاً الرفض القاطع لهذه الأساليب الهمجية. فلنبدأ من هنا. لقد كان لي حديث مع العديد من الأشخاص حول الإعتداءات الأخيرة على بلدية الناصرة وممثليها. الغالبية ترفض وتدين أسلوب البلطجة هذا، ولكن البعض يشرعن عملية الإقتحام والإعتداء والتخريب، والبعض الآخر يتفهم مثل هذا التصرف. لماذا؟ لانه يعتقد أن مراقب السير اخطأ، او لانه تلقى مرة مخالفة سير ظلماً - بحسب رأيه - أو لأنه غاضب من البلدية لسبب آخر. لا يمكن ان نناقش ما حدث بدون طرح بعض الأسئلة. أولاً، هل كنا سنفكر مجرد تفكير بأن نتصرف هكذا في بلدية نتسيريت عيليت او العفولة او حيفا؟ او مع شركة الكهرباء او الهواتف الخلوية مثلاً؟ لا ينقصنا شيء لكي نكون مجتمعا نظاميا، فكل منا يعرف كيف يكون منتظما وملتزما حين يجب، فلا يتوانى أحد منا عن دفع فواتير الكهرباء والهاتف والهواتف الخلوية.. لأننا نعرف أننا إذا لم ندفع الفاتورة فسنُحرم من الخدمات المتعلقة بها وسندفعها لاحقاً مضطرين وربما "مجرجرين" على البنوك والشركات التي تعطي هذه الخدمات وشركات الجباية لفك الحجوزات والأوامر. كل هذا في حين أننا نتوانى عن دفع فاتورة الأرنونا لسلطتنا المحلية. يعني "منتشاطر ع بعض"! وحين نذهب الى نتسيريت عيليت او حيفا او العفولة مثلاً، لا نجرؤ على مجرد التفكير بأننا نستطيع أن نوقف سيارتنا أولاً في مكان غير معد لذلك وثانياً بدون ان ندفع مقابل الوقوف في الاماكن المنتظمة، وان حدث وفعلنا احدهما، فان المخالفة ستكون بانتظارنا، ونعم يمكننا ان لا ندفعها، ولكن كلنا نعرف انه عاجلاً أم آجلاً سنضطر لدفعها. هل نجرؤ في إحدى هذه الحالات أن ندخل الى بلدية العفولة او نتسيريت عيليت او حيفا ونُعَربد ونُكَسّر؟ أياً كانت قوتنا ونفوذنا؟ طبعاً لا، كنا سنذهب إلى مبنى البلدية، في اليوم والوقت المحدد لتوجهات الجمهور، هادئين او غاضبين، لا يهم، ننتظر دورنا عديمي الحيلة، ونراجع الموظف المسؤول، بهدوء او بغضب لا يهم، نعرف كيف نحترم الانظمة. اذاً لماذا نقوى على بعضنا، بدل ان نقوّي بعضنا، هل مصلحتنا هي ان تكون لدينا سلطة محلية ضعيفة، يسودها نظام العربدة والبلطجة؟ ولماذا نجرؤ على البلطجة في بلدية الناصرة ونصبح مطيعين مننظمين في بلديات أخرى؟

عبير قبطي
والسؤال الإضافي الذي لا بد من طرحه، هل نريد ان يسود المدينة قانون الغاب؟ هل جميعنا يمتلك القوة لكي نفرض ما نريد في البلد؟ وماذا يفعل من لا توجد لديه لا عائلة كبيرة ولا ظهر يسنده ولا "شلة" تحميه او تأخذ حقه؟ هل هذه هي قواعد التعامل التي نريدها أن تسود في البلد؟ هل يمكنكم ان تتصوروا الى أين يمكن ان نصل اذا تصرفنا وفقاً لانظمة البلطجة؟
للعديد من الناس إدعاءات واعتراضات على مشروع "البلد سالكة"، وهذا شرعي! ولكن مهما كانت إعتراضاتنا وانتقاداتنا على سير المشروع، فلا يختلف إثنان على أهميته لتنظيم البلد من أجل مصلحة الجميع.
لقد قامت بلدية الناصرة بمخاطرة كبيرة حين طبّقت مشروع "البلد سالكة" حيث لم يكن واضحاً في تلك المرحلة أمر فرص نجاح المشروع. ولكن المشروع نجح مرحلياً، مع جميع التحفظات عليه، ونعم هنالك حاجة لتطويره ومعالجة نواقصه.
ان الإدارة الجبهوية لبلدية الناصرة تقول دائماً بأننا لسنا معصومين عن الخطأ، وهنالك أخطاء، ولكن هنالك ايضاً أعمالا ومشاريع جبّارة تقوم بها البلدية، لا يمكن لأحد ان يتجاهلها، كما ولا يمكن ان نتجاهل ايضاً أن المدينة تشهد انتعاشاً على جميع المستويات. ولكن أسهل الطرق كما يبدو وضع اللوم الاوتوماتيكي على البلدية في كل صغيرة وكبيرة، حتى بدون معرفة كل جوانب وحيثيات اية قضية.
يبقى السؤال، كيف نريد نحن المواطنين أن نرى الأمور؟ ومن أية زاوية؟ هل ما يبلور رؤيتنا هو مصلحتنا الشخصية وتوجهنا الفرداني؟ ام مصلحة البلد-كل البلد- من منظور عام وواسع؟
مشروع "البلد سالكة" ومشاريع أخرى في المدينة لا يمكن ان تنجح بدون تعاون المواطنين واحترامهم للنظام والقانون من جهة وانتمائهم للبلد من جهة أخرى. ولهذا فإن مسؤوليتنا كمواطنين لا تقل عن مسؤولية البلدية على المدينة. كلنا يعرف بان المدينة لا تخلو من عمليات تكسير وتخريب لممتلكات عامة، كالحدائق العامة ومحطات الحافلات وأعمدة الانارة وغيرها؟ هل نلوم البلدية ايضاً؟ لماذا نصر على رؤية وجه واحد للعملة بدون رؤية مسؤوليتنا نحن؟
أتوجه لجميع أهالي الناصرة بعدم إعطاء اليد والشرعية لمثل هذه التصرفات، لأننا ان قبلناها فليست وحدها بلدية الناصرة من سيدفع الثمن وإنما جميع مواطنيها.
ثانياً، أبواب البلدية مفتوحة أمامكم. ومهما كان لديكم من مآخذ او انتقادات على بلدية الناصرة او مشروع "البلد سالكة"، فهنالك الف طريقة حضارية لطرح مشاكلكم وتوجهاتكم.
ثالثاً، محبتنا وانتماؤنا للمدينة يجب أن يكونا المحرك الأساسي لمواقفنا، واذا كنا نحب الناصرة ونريد لها أن تتطور وتتقدم من أجلنا جميعاً، فهذا هو الوقت للوقوف مع بلديتنا ورفض الإعتداء عليها.