لا ينتقصون من كرامتهم فهل هم أوفياء
* من الطبيعي جدا ولكل قارئ ومتابع سياسي وفكري وثقافي أن يعرف أي ثروات تمتلك الأمة العربية
* من الطبيعي جدا ولكل قارئ ومتابع سياسي وفكري وثقافي أن يعرف أي ثروات تمتلك الأمة العربية
* حين وهب الله وفرة المياه لتركيا وجدنا إن النفط السعودي أكثر وفرة من المياه عندها
* لى متى سنبقى نبايع ونبيع هامتنا وشرفنا إلى قيادات غربية وأمريكية تأتي لتحتل بلادنا من خلال الحفاظ على أنظمة حكمنا العربي الفاسد
ذلك هو حال أنظمتنا العربية والزعماء الأكابر … الملوك والرؤساء والأمراء … الفائزون بالانتخابات الديمقراطية عنوة تحت ظل التحرر من العبودية وبنسب عالية تتجاوز في اغلب الأحيان إل 99.9 !!!
نعم إن هؤلاء الذين ينصبون أنفسهم على رقاب الشعوب والأمم العربية من المحيط إلى الخليج أضحوا لا ينتقصوا من شرف كراماتهم إلا التفاخر بما ينجزون من ثورات صناعية واقتصادية , حيث باتوا يوفرون العيش بكرامة لمواطنيهم من حيث لا ندري , لا بل من شح والسرقة في الأموال التي تذهب إلى اقرب المقربين من انسباءهم وأقربائهم الذين يسيطرون على الثروات والمصانع والمشاغل إن وجدت , والفقر المدقع ما زال ظله يدور حول نفسه .. كما دوران الكرة الأرضية التي تدور حول نفسها والفرق أن الأول سرقة واضحة جلية أمام الشعوب والعالم اجمع , والثاني شأن رباني طبيعي مقبول ومدروس , تتناقله الأجيال والشعوب من المدارس حتى الجامعات وحرية التعلم والتعليم المفقودة في ظل هكذا نظام حكم ديكتاتوري .
إن ما يؤلم أخي القارئ .. حين تقرأ وتسمع وتشاهد عن التطور العلمي التكنولوجي والقفزات النوعية الحاصلة في أرجاء العالم , ممثلا ذلك التطور في ثوراته الاقتصادية التي هي أساس وقاعدة لنجاح كل نظام حكم ودولة في العالم , ونحن في بلادنا العربية ما فتئنا نزور نتائج الانتخابات ونسلط السيف على رقاب شعوبنا , ونير العبودية وعدم التحرر ما زال شاردا بعيدا كل البعد عن الواقع الحقيقي الذي تمنينا حصوله في إحداث ثورة ثقافية على الأقل , ونحن القرن المائة والواحد والعشرون ونقارب على تجاوزه , وما زلنا نراوح مكاننا من خلال عجلة التخلف عكس التطور الحاصل في أقطار أخرى .. وهل من ظلم اشد من ذلك؟!!.
حين نطالع الكتب والصحف ونبحر عبر الانترنيت , نعرف أحوال الثروات الاقتصادية المتواجدة في كل بلد وقطر من على البسيطة , ونعي مكانة ذلك مما يخلفه إيجابا على تحريك عجلة التقدم , ومن الطبيعي جدا ولكل قارئ ومتابع سياسي وفكري وثقافي أن يعرف أي ثروات تمتلك الأمة العربية , فحين وهب الله وفرة المياه لتركيا , وجدنا إن النفط السعودي أكثر وفرة من المياه عندها .. وهكذا دواليك من الدول العربية والإسلامية التي تمتلك تلك الثروات الغازية كما في ليبيا , والعراق المغتصب والنفط الوفير الذي يتمتع به , ولكن للأسف ثرواته اليوم تنهب أمام عيون الحكام العرب؟!! والسؤال الذي يطرح نفسه : إلى متى سنبقى نبايع ونبيع هامتنا وشرفنا إلى قيادات غربية وأمريكية , تأتي لتحتل بلادنا من خلال الحفاظ على أنظمة حكمنا العربي الفاسد , ويبقى لها حق الاختيار والتصرف بثرواتنا ونحن نتفرج (كالهبل)؟!!
إن تلك الثروات هي مصدر نور وحرية وتحرر للعبودية في تلك الأنظمة الفاسدة لو عرف الشعب التحكم بها والتصرف وفق ما يرغب , وهذا حق طبيعي للمواطن قبل الحكام ؟!! ومن هنا نستنتج وبعد أعوام طويلة إن المرض المتفشي في أنظمة الحكم العربية نعم مصدره الحكام والأمراء والملوك وسياسية تضييق الخناق على الحريات , وبالتآمر من الدول التي ترغب في تسيير الديمقراطية والحريات؟!! انه لأمر غريب عجيب فعلا .. ولكن تلك هي المصالح المتبادلة بينهم من منطلق الحفاظ كل على مصالحه؟!!
وعليه لابد من أن نتهم الشعوب ونحملهم القسط الوافر لما يحصل عندهم من أنظمة فاسدة تعود عليهم بالسلب , فحتمي جدا أن يكون هناك تلاحم ثقافي فكري من خلال نضال وثورة فكرية سياسية تجعل من تلك المهازل التوقف فورا والعدول عنها نهائيا , إذا كانت تلك الشعوب تريد الحفاظ على البقية الباقية من كرامتها وكرامة الأمة العربية عامة وحضارتها الإسلامية التي كانت وأصبحت في خبر كان.
عاشرنا أجيال وأجيال منها المخضرم , وها نحن نعاصر أجيالا جديدة بعد سنوات طوال قاربت أكثر من خمسون عاما , ومع مزيد من الحزن والأسى , بقيت الأمور كما هي عليه لا تجديد ولا تبديل بكافة الجوانب شكلا وعملا… وهل سنعاشر أجيالا على مدار خمسون سنة أخرى لنرى النور الذي انتظرناه؟!!! فهم ليسوا بأوفياء ولا بد من جعلهم عبرة للغير من الأجيال القادمة التي ستخلف حتما طريق النور والعزة والكرامة أن وجهوا سليما.
هذه نظرتي تجاه ما أسلفت للأسف .. علنا نصحح انفسنا ونرى النور في نهاية انفق المظلم.
وان كنت على خطأ صححوني .. وتعقيباتكم من فضلكم دونوها