29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

لحظات بين يديه... بقلم: سوزان شجراوي

شعرت بيديه تلتفان حول عنقي وتحاولان خنقي اثناء النوم، هذه المره الثانيه خلال اسبوع واحد التي اشعر بها بهذا الشيئ، انه يأتيني وانا نائمه ساكنه مطمئنه انها لحظات تمر بسرعه رهيبه وتتركني بعدها جالسه في سريري محدقهً في سقف غرفتي ونيضات قلبي تتلاحق بسرعه طائره حربيه عليها الوصول الى ساحه المعركه قبل فوات الاوان!!! فبعد تلك اللحظات اخاف ان اغمض عيناي واستسلم للنوم!!!اشعرت بانقطاع انفاسي وبعدم قدرتي على استنشاق الهواء فتبدأ المعركه حين احاول ادخال الاوكسجين الى رئتاي ولكن يتصداني المريء ليحاول اغلاق الطريق ببعض السوائل من فمي ! انها اجزاء من الثانيه بها واجهته، نعم واجتهه، انه الموت شعرت به، انه هو ، حاولت ان ادخل الهواء كي اتنفس واتفادى موتي خنقاً وانا اسمع صوت شهقاتي , تخرج من اعماقي افزعتني ، ارعبتني حتى لحظه كتابه هذه السطور....وشعرت به واظنني انتصرت عليه ليس لانني غلبت لا ابداً، وانما لان ساعتي لم تحن بعد!!! للمره الثانيه يحاول الموت كتم انفاسي وخطف روحي من جسدي المتعب بساعه يكون بها الاخير بقمه الهشاشه والضعف. موت جعل حياتي في لحظة كأنها شريط فيديو يمر امامي بسرعه البرق،حياتي بفرحها بحزنها بأوقاتها الحلوة وأوقاتها العصيبة بلحظات الحب وكلماته التي علقت في ذهني لا استطيع نسيانها بأنجازات وشخصيات قليله تعني لي الكثير، بلحظات واجزاء من الثانيه قد تمر بذهني الاف الافكار ، يا الهي لقد مر في ذهني ايضاً هاتفي الشخصي وحاسوبي النقال!!! كيف ممكن ان اذهب من هذا العالم واترك كتاباتي واسراري واشيائي ورسائلي الحميمه التي احفظها داخل ايميلي وبعضها داخل هاتفي !!! كان من الصعب تصور ذلك، من الصعب التصور انهم سيقرأون كل تلك الاشياء دون اذن ودون امكانيه اعطائي فرصه للتوضيح!!! ببساطه سيقفون بافواه فاغره وعيون جاحظه وحسره حارقه، اكثر ما رأيته واذكره من تلك اللحظه هي صوره اطفالي الثلاث الذين لا ادري هل بدت تظهر عليهم علامات الشباب ام انهم ما زالوا اطفال كما يخال لي!نوع من الصرع يكاد يفجر مشاعري ويمزق احشائي، ويهبط عزيمتي ويحملني بضعه امتار عن وجه الارض ليعود ويرطمني باسفلت الشارع عل لونه الاسود الحالك يتبدل ويصبح مائل الى الاحمر الياقوتي لون دمائي, على اثر هذه الحادثه التي شعرت بها للمره الثانيه هذا الاسبوع، انا لا اصدق اني ما زلت هنا، استطعت ان اعزي نفسي بكلمات قليله، فاهم ما اردت من روحي ان تدرك انها ما زالت على قيد الحياه وهذه المره بالصدفهً وان عليها استغلال كل دقيقه سعاده حتى وان كان ثمنها باهظاً احياناً، فالماده هي الوسيله وليست الغايه،فانا لو لم اصحى من نومي بتلك اللحظه كان من الممكن ان يحصل موتي اثناء النوم وفي الصباح يذاع الخبر وتبدأ عمليه الصاق الاعلانات على عواميد الكهرباء، الشيئ الذي اراه يومياً في طريقي الى العمل، فكل يوم ارى اعلاناً جديداً و اقول اليوم انا اقرأ الاعلان وغداً هم سيقرأون. اردت من روحي ان تدرك انها قد تغادر الجسد فجأه، و بسهوله كما يغادر البخار فنجان الشاي الذي ارتشفه كل صباح!!! لذلك اريد لها ادراك ان الحياة غالية وجديرة بالعيش والتمتع بها فلا يعلم أي منا متى يكون الاجل وكيف ! سأفرح قدر استطاعتي وأحزن فأنا في النهاية انسان ولكنني سأعيش اليوم كأنني سأموت غدا!!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 25/02/2012 الساعة 19:57 آخر تحديث: الساعة 19:57
حجم الخط
لحظات بين يديه... بقلم: سوزان شجراوي
لحظات بين يديه... بقلم: سوزان شجراوي · تصوير: كل العرب

شعرت بيديه تلتفان حول عنقي وتحاولان خنقي اثناء النوم، هذه المره الثانيه خلال اسبوع واحد التي اشعر بها بهذا الشيئ، انه يأتيني وانا نائمه ساكنه مطمئنه انها لحظات تمر بسرعه رهيبه وتتركني بعدها جالسه في سريري محدقهً في سقف غرفتي ونيضات قلبي تتلاحق بسرعه طائره حربيه عليها الوصول الى ساحه المعركه قبل فوات الاوان!!! فبعد تلك اللحظات اخاف ان اغمض عيناي واستسلم للنوم!!!اشعرت بانقطاع انفاسي وبعدم قدرتي على استنشاق الهواء فتبدأ المعركه حين احاول ادخال الاوكسجين الى رئتاي ولكن يتصداني المريء ليحاول اغلاق الطريق ببعض السوائل من فمي ! انها اجزاء من الثانيه بها واجهته، نعم واجتهه، انه الموت شعرت به، انه هو ، حاولت ان ادخل الهواء كي اتنفس واتفادى موتي خنقاً وانا اسمع صوت شهقاتي , تخرج من اعماقي افزعتني ، ارعبتني حتى لحظه كتابه هذه السطور....وشعرت به واظنني انتصرت عليه ليس لانني غلبت لا ابداً، وانما لان ساعتي لم تحن بعد!!! للمره الثانيه يحاول الموت كتم انفاسي وخطف روحي من جسدي المتعب بساعه يكون بها الاخير بقمه الهشاشه والضعف. موت جعل حياتي في لحظة كأنها شريط فيديو يمر امامي بسرعه البرق،حياتي بفرحها بحزنها بأوقاتها الحلوة وأوقاتها العصيبة بلحظات الحب وكلماته التي علقت في ذهني لا استطيع نسيانها بأنجازات وشخصيات قليله تعني لي الكثير، بلحظات واجزاء من الثانيه قد تمر بذهني الاف الافكار ، يا الهي لقد مر في ذهني ايضاً هاتفي الشخصي وحاسوبي النقال!!! كيف ممكن ان اذهب من هذا العالم واترك كتاباتي واسراري واشيائي ورسائلي الحميمه التي احفظها داخل ايميلي وبعضها داخل هاتفي !!! كان من الصعب تصور ذلك، من الصعب التصور انهم سيقرأون كل تلك الاشياء دون اذن ودون امكانيه اعطائي فرصه للتوضيح!!! ببساطه سيقفون بافواه فاغره وعيون جاحظه وحسره حارقه، اكثر ما رأيته واذكره من تلك اللحظه هي صوره اطفالي الثلاث الذين لا ادري هل بدت تظهر عليهم علامات الشباب ام انهم ما زالوا اطفال كما يخال لي!نوع من الصرع يكاد يفجر مشاعري ويمزق احشائي، ويهبط عزيمتي ويحملني بضعه امتار عن وجه الارض ليعود ويرطمني باسفلت الشارع عل لونه الاسود الحالك يتبدل ويصبح مائل الى الاحمر الياقوتي لون دمائي, على اثر هذه الحادثه التي شعرت بها للمره الثانيه هذا الاسبوع، انا لا اصدق اني ما زلت هنا، استطعت ان اعزي نفسي بكلمات قليله، فاهم ما اردت من روحي ان تدرك انها ما زالت على قيد الحياه وهذه المره بالصدفهً وان عليها استغلال كل دقيقه سعاده حتى وان كان ثمنها باهظاً احياناً، فالماده هي الوسيله وليست الغايه،فانا لو لم اصحى من نومي بتلك اللحظه كان من الممكن ان يحصل موتي اثناء النوم وفي الصباح يذاع الخبر وتبدأ عمليه الصاق الاعلانات على عواميد الكهرباء، الشيئ الذي اراه يومياً في طريقي الى العمل، فكل يوم ارى اعلاناً جديداً و اقول اليوم انا اقرأ الاعلان وغداً هم سيقرأون. اردت من روحي ان تدرك انها قد تغادر الجسد فجأه، و بسهوله كما يغادر البخار فنجان الشاي الذي ارتشفه كل صباح!!! لذلك اريد لها ادراك ان الحياة غالية وجديرة بالعيش والتمتع بها فلا يعلم أي منا متى يكون الاجل وكيف ! سأفرح قدر استطاعتي وأحزن فأنا في النهاية انسان ولكنني سأعيش اليوم كأنني سأموت غدا!!

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد