29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

لُعبتي... سُكينه علي الصالح

كنتُ أحمِلُ لُعبَتي دوماً.. أخبروني أن اترُكها لانها إهترت طيلةَ ألسنونِ لكنني صرختُ في وجههم وقلتُ لهُم: لو لم أحتفظُ بِها لمَ بقيتُ على قيدِ ألحياةِ.. فقد حدثتني دوماً عن اسرارها وجعلتني أتداولُ الحديثَ معها دونَ أن أعي على ذلِكَ ,وأطعمتُها, وألبستُها مِنْ أجمَلِ ألثيابِ فقد رسمتْ ألبسمةُ على شفتي ,وايقظتْ المحبةُ في قلبي, ورسختْ بعقلي امورٌ كثيرةٌ تتحدثُ عن مستقبلي كيف تريدون مني أن أترُكها؟ وقد كان لها دورٌ في حياتي .. فقالو: إن معك اليوم وغدا كي تترُكيها لانها تُسبِبُ الازعاجَ دوماً .. بعد دقيقةٍ.. ,الليلُ قلبَ سِتَارَهُ واضاءَ لونهُ, وصوتُ العصافيرِ تُردِدُ بقولها: لا تتبعي كلامهُم .. وجاءَ اليومُ الموعودُ وقد حضروا جميعهم ليودعوا لُعبتي معي .. وقفتُ على صخرةٍ عاليةٍ ومن تحتها البحرُ يصرخُ ويقولُ:” لا ترميها .. فان لُعبَتُكِ سِرُ حياتُك إن رميتها ستفقُدين طعم الاملِ” ..فتهالتْ الدموعُ على وجنتي ومن ثُم الى البحرِ فصرخَ البحرُ هائِجاً وثائرا -اترُكيها تسقُطُ فانكِ من ألآنَ تبكينَ عليها- .. بعد بُرهةٍ مِنَ الوقتِ تشبثتْ بي اللعبةُ وهمستْ :أترُكيني فان بقيتُ سوفَ تفقدين حياتكِ ولو كنتُ موجودا .. بعد لحظةٍ اصبحتْ اللعبةُ تتهاونُ في السقوطِ واذ بالرياحِ يُساعِدُها ويخطِفُها مِنْ بينِ يدي ويغرِسُها بالماءِ فودعتني قائلةً: سأشتاقُ لكِِ مدى ألحياةِ .. لا تيأسي ابدا فإني دوما الى جانبكِ .. فقلتُ مندهشةً: يا ترى ماذا جرى؟؟ فقد كنتُ نائمةً لستُ مُستدرِكةً هل هذا حُلُماً ام انهُ واقِعاً أرى ؟؟ فبتَسَموا جميعا وقالوا لا شيءَ يُذكَر إنهُ مُجرَدُ وهمٍ يُستشعَر .. أردتُ الذهابَ لكن.. شعرتُ بِأنني أفتقِدُ لأمرٍ ما واذ به… يناديني من الاعماقِ ليقولَ : بهذهِ السُرعَةِ قد نسيتي أمَلُكِ في ألحياةِ وطعمُها كيفَ لكِ أن تجرَحي الزمن وتتوعديهِ بصرخةٍ؟! .. فأدركتُ انَها لُعبَتي ألتي رميتُها لكن كيفَ فعلتُ ذلِكَ؟ ..يا إلهي فقد خسِرتُ لُعبتي من بعد ما عانتني على حياتي .. شعرتُ بحرقَةٍ في صَدري وقد ساعدتني دمعةٌ على السقوطِ لكي تُزيلَ عني وجعي وأستقرتْ في البحرِِ واذ به يهاجمُها بموجتِهِ ليقولَ لها: لا تُبرِزي ضُعفَكِ فالناسُ ستقوى عليكِ ..لذلكَ تجنبي دموعَكِ وجُرحكِ كي لا تكوني عبدةٌ في أيدي خصمُكِ ..

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 10/07/2009 الساعة 19:40
حجم الخط
لُعبتي... سُكينه علي الصالح
لُعبتي... سُكينه علي الصالح · تصوير: كل العرب

كنتُ أحمِلُ لُعبَتي دوماً.. أخبروني أن اترُكها لانها إهترت طيلةَ ألسنونِ لكنني صرختُ في وجههم وقلتُ لهُم: لو لم أحتفظُ بِها لمَ بقيتُ على قيدِ ألحياةِ.. فقد حدثتني دوماً عن اسرارها وجعلتني أتداولُ الحديثَ معها دونَ أن أعي على ذلِكَ ,وأطعمتُها, وألبستُها مِنْ أجمَلِ ألثيابِ فقد رسمتْ ألبسمةُ على شفتي ,وايقظتْ المحبةُ في قلبي, ورسختْ بعقلي امورٌ كثيرةٌ تتحدثُ عن مستقبلي كيف تريدون مني أن أترُكها؟ وقد كان لها دورٌ في حياتي .. فقالو: إن معك اليوم وغدا كي تترُكيها لانها تُسبِبُ الازعاجَ دوماً .. بعد دقيقةٍ.. ,الليلُ قلبَ سِتَارَهُ واضاءَ لونهُ, وصوتُ العصافيرِ تُردِدُ بقولها: لا تتبعي كلامهُم .. وجاءَ اليومُ الموعودُ وقد حضروا جميعهم ليودعوا لُعبتي معي .. وقفتُ على صخرةٍ عاليةٍ ومن تحتها البحرُ يصرخُ ويقولُ:” لا ترميها .. فان لُعبَتُكِ سِرُ حياتُك إن رميتها ستفقُدين طعم الاملِ” ..فتهالتْ الدموعُ على وجنتي ومن ثُم الى البحرِ فصرخَ البحرُ هائِجاً وثائرا -اترُكيها تسقُطُ فانكِ من ألآنَ تبكينَ عليها- .. بعد بُرهةٍ مِنَ الوقتِ تشبثتْ بي اللعبةُ وهمستْ :أترُكيني فان بقيتُ سوفَ تفقدين حياتكِ ولو كنتُ موجودا .. بعد لحظةٍ اصبحتْ اللعبةُ تتهاونُ في السقوطِ واذ بالرياحِ يُساعِدُها ويخطِفُها مِنْ بينِ يدي ويغرِسُها بالماءِ فودعتني قائلةً: سأشتاقُ لكِِ مدى ألحياةِ .. لا تيأسي ابدا فإني دوما الى جانبكِ .. فقلتُ مندهشةً: يا ترى ماذا جرى؟؟ فقد كنتُ نائمةً لستُ مُستدرِكةً هل هذا حُلُماً ام انهُ واقِعاً أرى ؟؟ فبتَسَموا جميعا وقالوا لا شيءَ يُذكَر إنهُ مُجرَدُ وهمٍ يُستشعَر .. أردتُ الذهابَ لكن.. شعرتُ بِأنني أفتقِدُ لأمرٍ ما واذ به… يناديني من الاعماقِ ليقولَ : بهذهِ السُرعَةِ قد نسيتي أمَلُكِ في ألحياةِ وطعمُها كيفَ لكِ أن تجرَحي الزمن وتتوعديهِ بصرخةٍ؟! .. فأدركتُ انَها لُعبَتي ألتي رميتُها لكن كيفَ فعلتُ ذلِكَ؟ ..يا إلهي فقد خسِرتُ لُعبتي من بعد ما عانتني على حياتي .. شعرتُ بحرقَةٍ في صَدري وقد ساعدتني دمعةٌ على السقوطِ لكي تُزيلَ عني وجعي وأستقرتْ في البحرِِ واذ به يهاجمُها بموجتِهِ ليقولَ لها: لا تُبرِزي ضُعفَكِ فالناسُ ستقوى عليكِ ..لذلكَ تجنبي دموعَكِ وجُرحكِ كي لا تكوني عبدةٌ في أيدي خصمُكِ ..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد