مؤسسة الأقصى ترفض البدائل
"المخطط البديل المقترح سيقام على جزء من مقبرة مأمن الله، الأمر الذي يعرض المقبرة إلى انتهاك متواصل إذ أن مساحة المقبرة كلها مقدسة وقدسيتها أبدية"
"المخطط البديل المقترح سيقام على جزء من مقبرة مأمن الله، الأمر الذي يعرض المقبرة إلى انتهاك متواصل إذ أن مساحة المقبرة كلها مقدسة وقدسيتها أبدية"
أرسلت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية مطلع الأسبوع بواسطة محاميها محمد سليمان اغبارية رسالة جوابية للمحكمة العليا الإسرائيلية بخصوص بدائل عرضتها شركات إسرائيلية وأمريكية القائمة على بناء ما يسمى بـِ "متحف التسامح" على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، وأعلنت مؤسسة الأقصى في رسالتها أنها ترفض البدائل المقترحة كونها تخالف الشريعة الإسلامية من جانب، وتكرس مواصلة إنتهاك حرمة المقبرة.
وكانت الجهات الإسرائيلية والأمريكية القائمة والراعية لبناء ما يسمى بـِ"متحف التسامح" على أرض مقبرة مأمن الله، وبموجب قرار المحكمة العليا بتاريخ 3/10/2006 قد أرسلت اقتراحات بديلة تتلخص بمجملها باقتراحين، الأول نقل القبور – وهي بالمئات كما كشفت عنه مؤسسة الاقصى واعترفت به سلطة الآثار الإسرائيلية – إلى أماكن أخرى بطرق تقنية فنية متنوعة أو بطرق يدوية - ، وقالت مؤسسة الأقصى في رسالتها المذكورة أنها ترفض هذا الاقتراح، لأن نقل رفات الأموات والقبور يتعارض بشكل كلي مع أحكام الشريعة الإسلامية.

أما الاقتراح الثاني التي تقدمت به الجهات الإسرائيلية والأمريكية فهو إمكانية تغيير جزئي في مخطط ما يسمى بمتحف التسامح وهذا التغيير الجزئي – بحسب ما ذكر على لسانهم – يقضي بتقليص مساحة موقف السيارات التحت أرضي ونقل جزء منه وبعض المرافق إلى مكان ملاصق للمقترح - ، وهذا المخطط البديل سيقام أيضا على جزء من مقبرة مأمن الله ، حيث تنوي هذه الشركات الإسرائيلية الأمريكية بناء ما يسمى "متحف التسامح"، أما عن سبب رفض مؤسسة الاقصى للاقتراح البديل الثاني، فقالت مؤسسة الأقصى في رسالتها الجوابية أنها ترفض هذا المقترح لأنه لا يحل إشكالية انتهاك حرمة المقبرة، إذ أن المخطط البديل المقترح سيقام على جزء من مقبرة مأمن الله، الأمر الذي يعرض المقبرة إلى انتهاك متواصل إذ أن مساحة المقبرة كلها مقدسة وقدسيتها أبدية.

وقالت مؤسسة الاقصى في بيان صحفي تعقيبا لها على الاقتراحين:" الاقتراح ألبديلي الأول الذي تقدمت به الشركات الأمريكية والإسرائيلية المشار إليه هو اقتراح قديم وليس بجديد رفضته مؤسسة الأقصى وجميع المؤسسات والهيئات الإسلامية سابقا، كونه يخالف الشريعة الإسلامية التي تحرم نبش القبور ونقلها من مكانها، كما ورد في أكثر من فتوى شرعية صدرت من مفتين كبار كفضيلة الشيخ محمد حسين – مفتي القدس والديار الفلسطينية - ، وفضيلة الشيخ عكرمة صبري –رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الاقصى – وفضيلة القاضي أحمد ناطور – رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في القدس - ، أما الاقتراح الثاني فهو في الواقع يكرّس مواصلة انتهاك حرمة مقبرة مأمن الله، وليس العكس ".
