29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ما آن ألأوان للرشد والوعي يا عرب/بقلم:صالح نجيدات

الدكتور صالح نجيدات في مقاله: 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 07/04/2015 الساعة 22:07 آخر تحديث: الساعة 07:42
حجم الخط
ما آن ألأوان للرشد والوعي يا عرب/بقلم:صالح نجيدات
ما آن ألأوان للرشد والوعي يا عرب/بقلم:صالح نجيدات · تصوير: كل العرب

الدكتور صالح نجيدات في مقاله: 

الذي هندس وخطط للربيع العربي هي المخابرات الغربية مستغلين المبنى القبلي والطائفي وكثرة القوميات والأعراق المكونة للمجتمعات العربية التي يسهل إثارة الفتن فيها وبينها

 

ماذا سيحصل للأمة العربية إن بقيت على هذه الحالة؟ الجواب: الإنقراض ورب الكعبة، أما آن الأوان للرشد والوعي يا عرب؟ هل العقل والجسم العربي مريض لدرجة لا أمل في شفائه؟ لقد تكشفت الأمور وأصبحت واضحة كالشمس


رجال المخابرات للدول الكبرى متخصصون في إذكاء نيران الفتن الطائفية والدينية، وتمكنوا وبإقتدار من خلق الربيع العربي، وضمان إستمراره، وورود هذا الربيع هي جماجم الأطفال والنساء والأبرياء وكذلك دمار الأوطان وسلب ثروات العرب، شعار هؤلاء عبر التاريخ، الفتن والدسائس والمؤامرات، وخلط الأوراق وإفتعال الأزمات، محترفون في شبك الشعوب مع بعضها البعض، ويتظاهرون بأنهم حضاريون ودعاة سلام ومدافعون عن الديمقراطية وحقوق الانسان، وهذا هو الأسلوب  والوجه الجديد للإستعمار، فبدل ان يرسل جيوشه لإحتلال الشعوب، أصبح ينصب قادة فاسدون كما هو الحال في الدول العربية، فهو  يحميهم وبنفس الوقت  يجبرهم بخوض المعارك نيابة عنه ويخدمون مصالحه، وينفذون الخطط من خلالهم ضد شعوبهم، وبتخطيط محكم يصنعون الإرهاب، يغذونه بالمال  والسلاح، فيقتل الاخ اخاه، ويقتل الابن العاق والديه، والجار يسرق جاره، وفئة أخرى منهم يواجهون أشقائهم بالمكائد، ويرسلون  المال  والمأجورين، لقتل  أبناء جلدتهم  فهم قتلوا أكثر بكثير مما قتل في المعارك مع أعداء الأمة، ويفاخرون بتقديم الولاء وفرائض الطاعة لأعداء الأمة. ويودعون المليارات من  ثروات بلادهم بأيدي هؤلاء القوم ولا إسترجاع لها وشعوبهم جائعة وموجودة في فقر شديد وظروفهم الإقتصادية والإجتماعية مزرية جداً، ويجهلون شعوبهم من اجل السيطرة عليها.

الذي هندس وخطط للربيع العربي هي المخابرات الغربية مستغلين المبنى القبلي والطائفي وكثرة القوميات والأعراق المكونة للمجتمعات العربية التي يسهل إثارة الفتن فيها وبينها، وكذلك  استغلوا جور وظلم الأنظمة العربية الفاسدة لشعوبهم، وها هم العرب اليوم يمزقون نسيج مجتمعاتهم ويلوثون شرفهم وأعراضهم بأيديهم، ويدمرون بلدانهم تكريما لمن أراد لشعبهم الموت والإبادة.
مسرح الجريمة دائما الأرض العربية، القاتل والمقتول عرب، يريدون دمار كل الأوطان العربية من أجل الإستيلاء على ثرواتها، وبلادهم تتطور بأموال النفط المكدسة في البنوك  الغربية، وتعيش شعوبهم بسلام ورفاهية وبحبوحة من العيش، أما بلاد العرب فخلقوا فيها الفوضى والإنفلات الأمني، وأصبحت لا أمن فيها ولا آمان.

ماذا سيحصل للأمة العربية إن بقيت على هذه الحالة؟ الجواب: الإنقراض ورب الكعبة، أما آن الأوان للرشد والوعي يا عرب؟ هل العقل والجسم العربي مريض لدرجة لا أمل في شفائه؟ لقد تكشفت الأمور وأصبحت واضحة كالشمس، وهل بقي شيء غامض حتى الان لم يفهمه العرب من أهداف الربيع العربي؟ ولماذا لا تتوقف الحروب  والصراعات الأهلية عند هذا الحد، ومراجعة الحسابات وإجراء المصالحة ولملمة الجراح وبناء المجتمع من جديد وجعل الوقت كفيل لشفاء جروح النفس العميقة  للإنسان العربي؟، وكما يقول المثل العربي: يا ما كسر الجمل بطيخ.

وأخيرا، إحدى إفرازات الربيع العربي إقامة تنظيم داعش على يد أمريكا بإعتراف هلري كلنتون وزيرة الخارجية السابقة، والهدف من إقامة داعش هو  خدمة مصالحها، وإستعمال هذا التنظيم لخلق الفوضى والمس بالإسلام وتدمير الأوطان العربية، وها هو داعش يتلقى الأوامر مؤخراً  من أسياده وما لف لفهم وحولهم، بتدمير مخيم اليرموك؟ فهل الذي حصل ويحصل في مخيم اليرموك للاجئين هو إبادة أم ترحيل أم تشريد مقصود؟ أم ضغوطات على القيادة الفلسطينية في الداخل والخارج على قبول انصاف الحلول؟ سنترك للزمن الإجابة على هذه التساؤلات!!! 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد