29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

مبروكة القبضة..خيا

احتفل أبناء الطوائف المسيحية بعيد الفصح المجيد بفرحة منقوصة نغصتها رذالات الإحتلال، ولكن ما أدخل شيئاً من الفرح لآلاف الأسر العربية  هوعيد الفصح العبري بالذات،وهي أسر مستخدمي السلطات المحلية العربية الذين حرموا من تلقي رواتبهم بسبب إفلاس مجالسهم البلدية، فمرّت أعياد فطر سعيد وأضحى مبارك وميلاد وفصح مجيد دون أن ينتبه أحد الى كآبتهم،في بعض الأشهر تلقوا نصف رواتبهم أو ربعها، ولبضعة أشهر لم يتلقوا شيئا سوى..إن شاء الله بصير خير..وطولوا روحكم! وبدورهم قدّموا للجمهور بدلا من الخدمات..حلّوا عنا.. واتركونا بحالنا ..وعلى شو بدنا نشتغل! ورغم وعودات لا تحصى من قبل وزراء ومسؤولين بحل مشكلتهم ورغم تظاهرات وإضرابات في هذه السلطات واستجوابات في الكنيست فقد واصل أصحاب البقالات مطاردة المستخدمين في عقر بيوتهم ومطالبتهم بتسديد ديونهم المتراكمة! الى أن حدثت معجزة عبور البحر الأحمر مشياً،وبرحمة من الله إنضم الى موكب المحرومين من الرواتب بضع مئات من المستخدمين اليهود ليتضح أن الراتب أمر ضروري في حياة الإنسان فقامت قيامة النقابات ولم تقعد،ووقفت وقفة عزّ مهددة  بشل المرافق الحيوية في البلاد ما لم يتلق المستخدمون رواتبهم المتأخرة قبل عيد الفصح العبري كي يكونوا سعداء مع أسرهم،وهكذا نزلت رحمة الحكومة على مستخدمي السلطات البلدية من بني إسرائيل ومن بني..(عرب إسرائيل)!  طبعا كان واجب السلطة المركزية أن تحل مشكلة المستخدمين العرب الملتهبة منذ سنوات لولا هذا الذي يسمونه التمييز العنصري!ولكن التمييزلا يعني أن نغلق أعيننا عن فساد معظم السلطات العربية والتي تعتبر حكومات مصغّرة،بل أن قمة عنصرية السلطة تتجلى بعدم كشف الفساد العربي،فالرقابة التي تحاسب رؤساء ووزراء وقادة جيش إسرائيل بتهمة الفساد تغمض عينيها عن فساد مسؤولي السلطات المحلية العربية وتتركهم يسرحون ويمرحون ويرتعون في فسادهم بقصد ومع سبق الإصرارعلى مبدأ( فخار يكسّر بعضه)حتى صار الفساد من فولكلورنا الإداري!والنتيجة هي إنجازات كلامية على الورق وعلى موجات الأثير،أما على أرض الواقع ،مشاكل اجتماعية وصراعات وعداوات مزمنة وصدامات مؤلمة على الرئاسة والوظائف الكبيرة.في كل انتخابات بلدية نضع أيدينا على قلوبنا كي تمر بدون طوشات وضحايا ورغم نوايانا الحسنة سقط ضحايا عدة مرات بالأرواح والممتلكات يوم الإنتخابات نفسه أو بعده وعلى خلفيته!ولكن أجمل ما في فساد سلطاتنا هو حصول معظمها على جوائز تقديرية (للإدارة السليمة) من وزارة الداخلية تعلّق في صدر مكتب الرئيس!          كم موظفة اختنقت بدموعها لأن رئيس(الإدارة السليمة) قرر أن يقلّعها من العمل بحجة عدم قيامها بواجباتها، والحقيقة أن سبب فصلها هو وقوف زوجها أو شقيقها أو حماها في صف(الأعداء) المعارضين!أعرف مهندسا ناجحا ومخلصا في عمله تمت مضايقته بشتى السبل وحتى تشويه سمعته كي يترك العمل،وعندما نجح في تخطي كل العقبات والمكائد لم يبق مفر سوى ملاحقته بالشلاليط لإرغامه على الإستقالة،وذلك بهدف (نبيل)هو الوفاء بوعد توظيف مهندس آخر كان هو وجماعته حلفاء انتخابيين للرئيس! !مهمة المراقب الداخلي في المجالس البلدية كشف الأخطاء والتجاوزات، ولكن هذه الوظيفة لن يستلمها بين ظهرانينا إلا الموعود بها من قبل الرئيس المنتخب كي يكون الذراع اليمنى للرئيس  في فساده،وإذا حدث وأيقظه ضميره فعليه الإستعداد لمعركة بقاء شرسة،وأن يعد جهاز إطفاء لأن سيارته لا بد وأن تحترق في ليلة ليلاء،ورغم هذا فالإدارة وطنية لا يشق لها شعار.وصدّق أو لا تصدق، في إحدى قرانا الجليلية مسجدان، مسجد معروف لجماعة هذا الحلف ومسجد لجماعة الحلف المنافس وطبعا هذا التقاطب يشتد باقتراب الإنتخابات المحلية! وفي إحدى السنوات كبّر أحد المساجد معلنا عيد الفطر السعيد بينما واصل المسجد الآخر وجماعته صياما مقبولا وإفطارا شهيا!أخطر ما في عنصرية حكومة إسرائيل تجاه المواطنين العرب هو ترك حرية الفساد بكل ألوانه وأشكاله في مؤسساتهم!هكذا انهارت معظم سلطاتنا المحلية والتي كانت في يوم من الأيام معاقل للعمل الوطني،وانهارت معها قيم كثيرة وعلى رأسها نظافة اليد فالمال السائب يعلم الرؤساء ونوابهم ومهندسي المشاريع والمقاولين وحتى صغار الموظفين الحرام،ولهذا نقول للمستخدمين العرب عيد فصح سعيد ( بالعبراني)..ومبروكة القبضه..خيّا!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 18/04/2007 الساعة 16:21
حجم الخط
مبروكة القبضة..خيا
مبروكة القبضة..خيا · تصوير: كل العرب

احتفل أبناء الطوائف المسيحية بعيد الفصح المجيد بفرحة منقوصة نغصتها رذالات الإحتلال، ولكن ما أدخل شيئاً من الفرح لآلاف الأسر العربية  هوعيد الفصح العبري بالذات،وهي أسر مستخدمي السلطات المحلية العربية الذين حرموا من تلقي رواتبهم بسبب إفلاس مجالسهم البلدية، فمرّت أعياد فطر سعيد وأضحى مبارك وميلاد وفصح مجيد دون أن ينتبه أحد الى كآبتهم،في بعض الأشهر تلقوا نصف رواتبهم أو ربعها، ولبضعة أشهر لم يتلقوا شيئا سوى..إن شاء الله بصير خير..وطولوا روحكم! وبدورهم قدّموا للجمهور بدلا من الخدمات..حلّوا عنا.. واتركونا بحالنا ..وعلى شو بدنا نشتغل! ورغم وعودات لا تحصى من قبل وزراء ومسؤولين بحل مشكلتهم ورغم تظاهرات وإضرابات في هذه السلطات واستجوابات في الكنيست فقد واصل أصحاب البقالات مطاردة المستخدمين في عقر بيوتهم ومطالبتهم بتسديد ديونهم المتراكمة! الى أن حدثت معجزة عبور البحر الأحمر مشياً،وبرحمة من الله إنضم الى موكب المحرومين من الرواتب بضع مئات من المستخدمين اليهود ليتضح أن الراتب أمر ضروري في حياة الإنسان فقامت قيامة النقابات ولم تقعد،ووقفت وقفة عزّ مهددة  بشل المرافق الحيوية في البلاد ما لم يتلق المستخدمون رواتبهم المتأخرة قبل عيد الفصح العبري كي يكونوا سعداء مع أسرهم،وهكذا نزلت رحمة الحكومة على مستخدمي السلطات البلدية من بني إسرائيل ومن بني..(عرب إسرائيل)!  طبعا كان واجب السلطة المركزية أن تحل مشكلة المستخدمين العرب الملتهبة منذ سنوات لولا هذا الذي يسمونه التمييز العنصري!ولكن التمييزلا يعني أن نغلق أعيننا عن فساد معظم السلطات العربية والتي تعتبر حكومات مصغّرة،بل أن قمة عنصرية السلطة تتجلى بعدم كشف الفساد العربي،فالرقابة التي تحاسب رؤساء ووزراء وقادة جيش إسرائيل بتهمة الفساد تغمض عينيها عن فساد مسؤولي السلطات المحلية العربية وتتركهم يسرحون ويمرحون ويرتعون في فسادهم بقصد ومع سبق الإصرارعلى مبدأ( فخار يكسّر بعضه)حتى صار الفساد من فولكلورنا الإداري!والنتيجة هي إنجازات كلامية على الورق وعلى موجات الأثير،أما على أرض الواقع ،مشاكل اجتماعية وصراعات وعداوات مزمنة وصدامات مؤلمة على الرئاسة والوظائف الكبيرة.في كل انتخابات بلدية نضع أيدينا على قلوبنا كي تمر بدون طوشات وضحايا ورغم نوايانا الحسنة سقط ضحايا عدة مرات بالأرواح والممتلكات يوم الإنتخابات نفسه أو بعده وعلى خلفيته!ولكن أجمل ما في فساد سلطاتنا هو حصول معظمها على جوائز تقديرية (للإدارة السليمة) من وزارة الداخلية تعلّق في صدر مكتب الرئيس!          كم موظفة اختنقت بدموعها لأن رئيس(الإدارة السليمة) قرر أن يقلّعها من العمل بحجة عدم قيامها بواجباتها، والحقيقة أن سبب فصلها هو وقوف زوجها أو شقيقها أو حماها في صف(الأعداء) المعارضين!أعرف مهندسا ناجحا ومخلصا في عمله تمت مضايقته بشتى السبل وحتى تشويه سمعته كي يترك العمل،وعندما نجح في تخطي كل العقبات والمكائد لم يبق مفر سوى ملاحقته بالشلاليط لإرغامه على الإستقالة،وذلك بهدف (نبيل)هو الوفاء بوعد توظيف مهندس آخر كان هو وجماعته حلفاء انتخابيين للرئيس! !مهمة المراقب الداخلي في المجالس البلدية كشف الأخطاء والتجاوزات، ولكن هذه الوظيفة لن يستلمها بين ظهرانينا إلا الموعود بها من قبل الرئيس المنتخب كي يكون الذراع اليمنى للرئيس  في فساده،وإذا حدث وأيقظه ضميره فعليه الإستعداد لمعركة بقاء شرسة،وأن يعد جهاز إطفاء لأن سيارته لا بد وأن تحترق في ليلة ليلاء،ورغم هذا فالإدارة وطنية لا يشق لها شعار.وصدّق أو لا تصدق، في إحدى قرانا الجليلية مسجدان، مسجد معروف لجماعة هذا الحلف ومسجد لجماعة الحلف المنافس وطبعا هذا التقاطب يشتد باقتراب الإنتخابات المحلية! وفي إحدى السنوات كبّر أحد المساجد معلنا عيد الفطر السعيد بينما واصل المسجد الآخر وجماعته صياما مقبولا وإفطارا شهيا!أخطر ما في عنصرية حكومة إسرائيل تجاه المواطنين العرب هو ترك حرية الفساد بكل ألوانه وأشكاله في مؤسساتهم!هكذا انهارت معظم سلطاتنا المحلية والتي كانت في يوم من الأيام معاقل للعمل الوطني،وانهارت معها قيم كثيرة وعلى رأسها نظافة اليد فالمال السائب يعلم الرؤساء ونوابهم ومهندسي المشاريع والمقاولين وحتى صغار الموظفين الحرام،ولهذا نقول للمستخدمين العرب عيد فصح سعيد ( بالعبراني)..ومبروكة القبضه..خيّا!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد