مــتى الــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ
--------- وقــفتُ أمــامَ عــينيها الــرقيقةْ بــصمتٍ دامَ أكــثرَ مــن دقــيقةْ . أحـــدِّقُ بــاحــترامٍ وَ يْــكَــأني أطــوفُ شــوارعَ القدسِ العتيقةْ . فــــأدّيــتُ الــتــحيةَ بــاحــترامٍ كــجنديٍّ مــن الــدولٍ الــعريقةْ . مــخاطبةُ الــجمالِ لــها طقوسٌ وأفــضلها يــكونُ عــلى السليقةْ . فــفي العــينين أســرارٌ حــيارى تــنــاديني لأكــتــشفَ الــحقيقةْ . لــمحتُ بــعمقها أســرارَ عشقٍ فــأبــدتْ لــي تــفاصيلاً دقــيقةْ . ذهــبتُ مــع الــخيالِ إلــى بعيدٍ وراءَ الــغــيمِ وديـــانٌ ســحيقةْ . لــعبقرَ فــي بــلادِ الجنِّ أمضي وحــيداً والــمخاطرُ بــي مُحيقهْ . لأكــتبَ فــي مــحاجرِها حروفاً تــحــلِّقُ مــثــلَ أطــيارٍ طــليقةْ . وتــأتي فــي ســكونِ الليلِ سراً عــسى تــلقى لــمخدعِها طريقةْ . وتــخــبِّرُها بـــأنَّ هــناكَ قــلباً بـــه فــي كــل زاويــةٍ حــريقةْ . ألا هــــبـّـي لــنــجدتهِ ســريــعاً وكــوني كــالملاكِ بــه رفــيقةْ . تــجلَّى مــن سنا الخدينِ صبحاً بــه انــبهرتْ أزاهــيرُ الــحديقةْ . وقطراتُ الندى في الثغرِ لاحتْ كــلــؤلؤةٍ تــنــامُ عــلى عــقيقةْ . تــغارُ الــرِّيمُ والــغزلانُ مــنها فــراشاتُ الــحقولِ لــها عشيقةْ . فذي سفني التي خاضتْ بحوراً بــعينيها لــقد ســقطتْ غــريقةْ . أيــا صــنوَ الــبدورِ خــلاكِ ذمٌّ كــمــا الــملكاتُ فــارهةٌ أنــيقةْ . فــمن نــخلِ العراقِ بها شموخٌ كــمــا بــغــدادُ نــاعمةٌ رشــيقةْ . بــعــيدٌ عــنكِ تــأكلُني الــمنافي مــتى ألــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ . فحبكِ في الحشا قد باتَ بعضي وقــدْ رَسَــخَتْ لــه أُسُسٌ عميقةْ ----- عبدالناصر عليوي العبيدي
--------- وقــفتُ أمــامَ عــينيها الــرقيقةْ بــصمتٍ دامَ أكــثرَ مــن دقــيقةْ . أحـــدِّقُ بــاحــترامٍ وَ يْــكَــأني أطــوفُ شــوارعَ القدسِ العتيقةْ . فــــأدّيــتُ الــتــحيةَ بــاحــترامٍ كــجنديٍّ مــن الــدولٍ الــعريقةْ . مــخاطبةُ الــجمالِ لــها طقوسٌ وأفــضلها يــكونُ عــلى السليقةْ . فــفي العــينين أســرارٌ حــيارى تــنــاديني لأكــتــشفَ الــحقيقةْ . لــمحتُ بــعمقها أســرارَ عشقٍ فــأبــدتْ لــي تــفاصيلاً دقــيقةْ . ذهــبتُ مــع الــخيالِ إلــى بعيدٍ وراءَ الــغــيمِ وديـــانٌ ســحيقةْ . لــعبقرَ فــي بــلادِ الجنِّ أمضي وحــيداً والــمخاطرُ بــي مُحيقهْ . لأكــتبَ فــي مــحاجرِها حروفاً تــحــلِّقُ مــثــلَ أطــيارٍ طــليقةْ . وتــأتي فــي ســكونِ الليلِ سراً عــسى تــلقى لــمخدعِها طريقةْ . وتــخــبِّرُها بـــأنَّ هــناكَ قــلباً بـــه فــي كــل زاويــةٍ حــريقةْ . ألا هــــبـّـي لــنــجدتهِ ســريــعاً وكــوني كــالملاكِ بــه رفــيقةْ . تــجلَّى مــن سنا الخدينِ صبحاً بــه انــبهرتْ أزاهــيرُ الــحديقةْ . وقطراتُ الندى في الثغرِ لاحتْ كــلــؤلؤةٍ تــنــامُ عــلى عــقيقةْ . تــغارُ الــرِّيمُ والــغزلانُ مــنها فــراشاتُ الــحقولِ لــها عشيقةْ . فذي سفني التي خاضتْ بحوراً بــعينيها لــقد ســقطتْ غــريقةْ . أيــا صــنوَ الــبدورِ خــلاكِ ذمٌّ كــمــا الــملكاتُ فــارهةٌ أنــيقةْ . فــمن نــخلِ العراقِ بها شموخٌ كــمــا بــغــدادُ نــاعمةٌ رشــيقةْ . بــعــيدٌ عــنكِ تــأكلُني الــمنافي مــتى ألــقاكِ يــا أغــلى صديقةْ . فحبكِ في الحشا قد باتَ بعضي وقــدْ رَسَــخَتْ لــه أُسُسٌ عميقةْ ----- عبدالناصر عليوي العبيدي