30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

محمود رمضان أبوالهنود- غزة تراث إسلامي ومسيحي عريق

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 28/12/2010 الساعة 16:49 آخر تحديث: الساعة 08:20
حجم الخط
محمود رمضان أبوالهنود- غزة تراث إسلامي ومسيحي عريق
محمود رمضان أبوالهنود- غزة تراث إسلامي ومسيحي عريق · تصوير: كل العرب

 

غزة .. الحارات القديمة قدم الإنسان، حارة الزاوية ، حارة فراس ، سوق الذهب ، غزة مساجد عريقة

 

ستبقى غزة هي غزة بألوانها البهية.. آذان مرتفعة، أسواق تضج بالمتسوقين ، بيوت إسمنتية وأخرى صخرية أثرية

 

حرب غزة أشبه بسيناريو " مصغر " لحرب نووية قذرة، كان الفسفور الأبيض سلاحها الفتاك الذي قتل الكبار وشّوه الصغار ، وكسى غزة هاشم البهية بلباس أسود

لم تكن حرباً عادية ، تلك التي واجهتها غزة في مثل هذا التاريخ من العام 2008 ، إنها أشبه بسيناريو " مصغر " لحرب نووية قذرة، كان الفسفور الأبيض سلاحها الفتاك الذي قتل الكبار وشّوه الصغار ، وكسى غزة هاشم البهية بلباس أسود ، فغزة الثقافة ، البسالة ، الحضارة ، غزة شمس الوطن ، و عاشقة البحر المتوسط ، تلك غزة .. العصية دائماً على الغزاة ، حاضنة القادة والمناضلين ، الياسر أبو عمار ، والياسين ، والشقاقي ، وبسيسو من بين عديد الشعراء ، وقبر هاشم بن عبد مناف جد الرسول محمد ما زال شاهد على كرمها ، "و العظيم شمشون الجبار" لم تمنع قوته من أن تقبره غزة .

الغيوم المحيطة بسماء غزة
غزة .. الحارات القديمة قدم الإنسان، حارة الزاوية ، حارة فراس ، سوق الذهب ، غزة مساجد عريقة ، المسجد العمري ، وابن عثمان ، غزة عنوان من عناوين الثقافة والتراث العربي ، قصر الباشا ، وقلعة برقوق ، وخان الأمير يونس النوروزي ، غزة تراث إسلامي ومسيحي عريق ، حمام السمرة ، كنيسة المخيتم البيزنطية ، وموقع الشيخة لقية ، وكنيسة البركة ، كل شيء هنا لا أجمل من الوقوف لحظة فوق جبل المنطار لتشاهد البحر ، والرمال ، والمنازل المتلاصقة ، وليس أعظم من مشاهدة جزء من أراضينا المحتلة المجاورة لغزة "المجدل، وإسدود، والسبع "، فالمنطار.. سيبقى شاهداً على جمال وسحر هذه المدينة ، و الشعراء العظام لن يتوانوا أو يكلّوا عن استراق لحظات الليل ليوصفوا تلك العروس المتوسطية ، والفنانين المبدعين سيرسمون بألوانهم الصامتة جمال غزة ، غزة هذه التي نعرفها وليس تلك التي يحاول الاحتلال أن يجعل عليها شاكلة مدينتنا ، هي ستبقى دائماً منارة للعلم وزاداً للعلماء ، وسيبقى بحرها رغم القذائف ناصع الزراق ، وسماءها صافية رغم هدير الطائرات ، وأطفالها سيبتسمون ، ويمسحون بأيديهم على قبور أعزائهم من الشهداء ، ونساءها سيضعون الذكور والإناث ولن يرهبهم صوت الرصاص ، ورجالها سيبقون هم نفس الرجال ، حيث الجود والكرم لا مثيل له ، والشجاعة والتضامن لا انقطاع له ، ستذهب تلك الغيوم المحيطة بسماء غزة ، وسيذهب الأعداء و كل شيء يؤلم غزة ،ولن يبقى الانقسام طويلاً يفرق الإخوة أبناء فتح وحماس ، فلا مجال للأحبة سوى المصافحة و العناق ، وذكريات الحرب الفظيعة لن تغيب عن أذهاننا ، وستبقى وصمة عار على جبين الأعداء والمتفرجين من عرب وعجم ، غزة ستستمر رغم تربصّ الأعداء  بها سيتحطمون على جدارها الحصين ، بصبر وإيمان أهلها.

ضجيج لا ينقطع من صوت الناس
ستبقى غزة هي غزة بألوانها البهية.. آذان مرتفعة، أسواق تضج بالمتسوقين ، بيوت إسمنتية وأخرى صخرية أثرية ، مقاهي ثقافية ، موالد كريمة ، جامعات شامخة ، حارات قديمة وأخرى جديدة، نوادي، متنزهات، ملاهي ، أمسيات شعرية ، محال لبيع الفلافل، وأخرى للحلويات العربية والنابلسية ، قهوى غزاوية، ضجيج لا ينقطع من صوت الناس والسيارات والدراجات النارية، .. هي فعلاً تسحرني غزة.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد