29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

مَراقي التّجَلّي - شعر: صالح أحمد كناعنة

للحِكاياتِ جراحُ اللّيلِ يُهديها على مَهلٍ... كأمواجٍ تَناءَت مِن جُنونِ الأمنِيات. آهِ يا أوجاعَ غصنٍ لم يَزَل يحيا ارتِعاشاتِ الحَنين والطّيورْ... لم تَؤُب من ضِفَّةِ المنفى... وأنا صمتًا بَقيتُ... كُلّما أرنو إلى أوجاعِ أيامي على هام السّفَر.. وجَعُ التّرحالِ يُهديني صَداهُ القاحلُ النّائي واهَ قلبي! كم يُعاني مِن صَداه! والهوى يأتيهِ مُضنًى مِن مَيادينِ الكِفاح ومَغانيهِ صَداها قَرَّ ما فوقَ المَنال أيُّها الليلُ الذي يجتاحُني؛ يمحو جُنوني.. ثمّ لا يُمحى. إنني أوقنُ أنّ الشّمسَ لا بُدَّ سَتأتي حينَ يجفو مَلِكُ الأشباحِ ظِلَّه ويُناجي وارِفُ الأحلامِ مَرقاهُ ابدَأِ العَزفَ... دَعِ المَكلومَ يَخلَعْ ما اعتَراهْ.. خلِّ نَوحَ الرّيحِ يّذوي في تَراتيلِ الحياةْ.. آنَ للأشواقِ أن تحظى بما عاشَت تَروم آنَ للأطيارِ أن تَتلو على الأغصانِ... ما تَحكي السّواقي في المَجاهيلِ العَنيدَة آنَ للمِصباحِ أن ينسى فُتونَ الرّيحِ كي يَهدي سِواها! هكذا يغدو المَدى فينا حكيما.. والخُطى تَهوى صَداها. أيُّها الفَجرُ تَجَلَّ الآنَ في لَوني... وخُذ في أغنِياتي مَجلِسَك . أنَذا العائِدُ مِن دأبِ امتِطاءِ الأمنِيات أتَمنّى المَوتَ في لحظَةِ نَشوَة.. آخِذًا أوتارَ إحساسي بِقُوةَّ.. فاتِحًا قلبي لتَنسابَ اللّذاذاتُ إليهِ... مُستفيقًا من ضَلالِ الأمنياتِ المُبهَمَة كَسحاباتٍ أبَت تُهدي ظَمانا في ضُحى تموزَ ظِلّا وكَسِربٍ مِن يَماماتٍ هَفَت مِن بَعدِ ما طالَ الخريفْ... لندى عُشٍ حَميمٍ في مساعيها تَجلى.. أيقَنَت أنَّ التّجَلّي حَظُّ روحٍ بالمَراقي مُفعَمَة.. 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 10/03/2018 الساعة 23:35 آخر تحديث: الساعة 14:31 سخنين والمنطقة
حجم الخط
مَراقي التّجَلّي - شعر: صالح أحمد كناعنة
مَراقي التّجَلّي - شعر: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

للحِكاياتِ جراحُ اللّيلِ يُهديها على مَهلٍ... كأمواجٍ تَناءَت مِن جُنونِ الأمنِيات. آهِ يا أوجاعَ غصنٍ لم يَزَل يحيا ارتِعاشاتِ الحَنين والطّيورْ... لم تَؤُب من ضِفَّةِ المنفى... وأنا صمتًا بَقيتُ... كُلّما أرنو إلى أوجاعِ أيامي على هام السّفَر.. وجَعُ التّرحالِ يُهديني صَداهُ القاحلُ النّائي واهَ قلبي! كم يُعاني مِن صَداه! والهوى يأتيهِ مُضنًى مِن مَيادينِ الكِفاح ومَغانيهِ صَداها قَرَّ ما فوقَ المَنال أيُّها الليلُ الذي يجتاحُني؛ يمحو جُنوني.. ثمّ لا يُمحى. إنني أوقنُ أنّ الشّمسَ لا بُدَّ سَتأتي حينَ يجفو مَلِكُ الأشباحِ ظِلَّه ويُناجي وارِفُ الأحلامِ مَرقاهُ ابدَأِ العَزفَ... دَعِ المَكلومَ يَخلَعْ ما اعتَراهْ.. خلِّ نَوحَ الرّيحِ يّذوي في تَراتيلِ الحياةْ.. آنَ للأشواقِ أن تحظى بما عاشَت تَروم آنَ للأطيارِ أن تَتلو على الأغصانِ... ما تَحكي السّواقي في المَجاهيلِ العَنيدَة آنَ للمِصباحِ أن ينسى فُتونَ الرّيحِ كي يَهدي سِواها! هكذا يغدو المَدى فينا حكيما.. والخُطى تَهوى صَداها. أيُّها الفَجرُ تَجَلَّ الآنَ في لَوني... وخُذ في أغنِياتي مَجلِسَك . أنَذا العائِدُ مِن دأبِ امتِطاءِ الأمنِيات أتَمنّى المَوتَ في لحظَةِ نَشوَة.. آخِذًا أوتارَ إحساسي بِقُوةَّ.. فاتِحًا قلبي لتَنسابَ اللّذاذاتُ إليهِ... مُستفيقًا من ضَلالِ الأمنياتِ المُبهَمَة كَسحاباتٍ أبَت تُهدي ظَمانا في ضُحى تموزَ ظِلّا وكَسِربٍ مِن يَماماتٍ هَفَت مِن بَعدِ ما طالَ الخريفْ... لندى عُشٍ حَميمٍ في مساعيها تَجلى.. أيقَنَت أنَّ التّجَلّي حَظُّ روحٍ بالمَراقي مُفعَمَة.. 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد