28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

مرام شلاعطة تكتب على العرب: جُرح الذاكرة

حينَ اخترتُ عينيكَ ، كنتُ أدرك تمـــامــًا أنَ قلبكَ يسكنهُ العــراء وروحكَ مكدسة في خيمة وطن مهترئة ! ... اخترتُكَ وظنــي أن نكبة الروح يلتئِمُ جُرحهـا اذا ما أخيطَ بمهـارة ، وأنَ القلب قــد يتخمــر وجـــعَهُ وأنينهُ بفعل الزمن ،مـــا كنتُ أدركَ أن رياحـــًا شمالية وجنوبيةَ ومن المريخ ستبقى تلوك بالوجع وتدُسُهُ بالملحِ كلمــا شارفَ على أن يبدأ عملية الشفــاء أو النسيـــان ،" فبعدَ كثرة الظنون ، أظنُ أن النسيان والشفاء من كيميائية واحدة" ! مضـمخ بنظـــرات الشفقة التي لم تبرح تتلطــى حـــولكَ ، وفعلُ مبني للمجهول يصدر أحكـــامــًا على كل من تسول لهُ نفسهُ ان يقتربَ مــوقع الأغتصــاب والأخذ بالثأر تقتضي بزرعه هُوَ وكل الضمـائر الغائبة الحاضرة في برميـل من الآفــات والفِتن !!!! مسكيـــنة يا أرضـي مسكينُ يا وطني أكثر من المــاء حزنـــًا ، وأشد من الوجعِ أيلامــًا ! ,,,, ملامح وجهي القديم مـــا زالت تمخرُ كشميـــر ذاكرتي بنفسِ القوة لحظة انسلاخي عني ، بنفس القشعريرة البليدة التي رافقت عملية تغيــير لـــون الدم ، وبذات نوبات الصـرع التي اكتنفت عملية استنساخ الفكـر التي باءت بالفشل رغم جميع محاولات " الأطباء المتكئين على الفعل المبني للمجهول " بتحـويلي مِن أنـــا " ابنُ الفاء وعروس اللام والسين والطـاء والياء والنون " الى مسخِ يعمــل ببطارية صُنعَت في الصين !! قالوا : ليسَ بآدمي ! .. قلتُ : صِنفي لا يعترف بآدميتكم حيواتي وميتاتي كُلُهـــا تَمــرُ من أمـــامكم ، تُمعنُ النظـر ، تُلقي سهام الرعب في مفاصلكُم ، وتشيحُ نحو موتها المشتهـــى على أمـــل أن يأتي مخلوق من عطـارد بكسرة عـدلِ ورشفةِ آمل لوطني الصائم عن الحياة ! أنـــا ابنُ أرضــي ، فعلَّ حُمـى النكبـات تمـضي ويأتي العيد ببسمة تُشبهُ لـــون السمـاء !  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 26/05/2011 الساعة 18:19 آخر تحديث: الساعة 12:48
حجم الخط
مرام شلاعطة تكتب على العرب: جُرح الذاكرة
مرام شلاعطة تكتب على العرب: جُرح الذاكرة · تصوير: كل العرب

حينَ اخترتُ عينيكَ ، كنتُ أدرك تمـــامــًا أنَ قلبكَ يسكنهُ العــراء وروحكَ مكدسة في خيمة وطن مهترئة ! ... اخترتُكَ وظنــي أن نكبة الروح يلتئِمُ جُرحهـا اذا ما أخيطَ بمهـارة ، وأنَ القلب قــد يتخمــر وجـــعَهُ وأنينهُ بفعل الزمن ،مـــا كنتُ أدركَ أن رياحـــًا شمالية وجنوبيةَ ومن المريخ ستبقى تلوك بالوجع وتدُسُهُ بالملحِ كلمــا شارفَ على أن يبدأ عملية الشفــاء أو النسيـــان ،" فبعدَ كثرة الظنون ، أظنُ أن النسيان والشفاء من كيميائية واحدة" ! مضـمخ بنظـــرات الشفقة التي لم تبرح تتلطــى حـــولكَ ، وفعلُ مبني للمجهول يصدر أحكـــامــًا على كل من تسول لهُ نفسهُ ان يقتربَ مــوقع الأغتصــاب والأخذ بالثأر تقتضي بزرعه هُوَ وكل الضمـائر الغائبة الحاضرة في برميـل من الآفــات والفِتن !!!! مسكيـــنة يا أرضـي مسكينُ يا وطني أكثر من المــاء حزنـــًا ، وأشد من الوجعِ أيلامــًا ! ,,,, ملامح وجهي القديم مـــا زالت تمخرُ كشميـــر ذاكرتي بنفسِ القوة لحظة انسلاخي عني ، بنفس القشعريرة البليدة التي رافقت عملية تغيــير لـــون الدم ، وبذات نوبات الصـرع التي اكتنفت عملية استنساخ الفكـر التي باءت بالفشل رغم جميع محاولات " الأطباء المتكئين على الفعل المبني للمجهول " بتحـويلي مِن أنـــا " ابنُ الفاء وعروس اللام والسين والطـاء والياء والنون " الى مسخِ يعمــل ببطارية صُنعَت في الصين !! قالوا : ليسَ بآدمي ! .. قلتُ : صِنفي لا يعترف بآدميتكم حيواتي وميتاتي كُلُهـــا تَمــرُ من أمـــامكم ، تُمعنُ النظـر ، تُلقي سهام الرعب في مفاصلكُم ، وتشيحُ نحو موتها المشتهـــى على أمـــل أن يأتي مخلوق من عطـارد بكسرة عـدلِ ورشفةِ آمل لوطني الصائم عن الحياة ! أنـــا ابنُ أرضــي ، فعلَّ حُمـى النكبـات تمـضي ويأتي العيد ببسمة تُشبهُ لـــون السمـاء !  

عرابة البطـوف

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخل ضمن زاوية منبر العرب.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد