29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

مسؤوليتنا تجاه الجيل المقبل

* هذا الجيل نقول عنه إنه جيل الابتكار والتجديد. أما جيل الشيوخ فهو جيل التمسك والثبات وعدم التغيير. وبين الأصالة والتجديد، نقف لنعطى نصيحة

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 20/12/2007 الساعة 16:07
حجم الخط
مسؤوليتنا تجاه الجيل المقبل
مسؤوليتنا تجاه الجيل المقبل · تصوير: كل العرب

* هذا الجيل نقول عنه إنه جيل الابتكار والتجديد. أما جيل الشيوخ فهو جيل التمسك والثبات وعدم التغيير. وبين الأصالة والتجديد، نقف لنعطى نصيحة

ماذا سوف نترك للجيل المقبل؟ هل نترك له كمية من المعلومات أم كمية من الخبرات؟ هل نترك له حصيلة من الاختبارات أم سوف نترك له أجهزة وشرائط معلومات نظرية لا قيمة لها؟ هل سنترك له تراثاً نعتز به أم سنترك له كتباً وشرائط لن يفهم ما فيها؟
ومن هم الآتين بعدنا؟ هم أولادنا‍!! هل سنترك أبوة وحباً؟ أم سنترك أساتذة ومدرسين؟
إن الذين بعدنا لن يأتوا بعدنا بل هم معنا الآن. هم جيل يتشابك معنا. ولكن هل نتصارع معه أم نتعاون معه؟ وهل نفرح به ويفرح بنا أم كل منا يتهم الآخر؟ الجيل المقبل يتهم الجيل الحالى بالجهل والغباء، والجيل الحالى يتهم الجيل المقبل بالتعالى والكبرياء. وهل ممكن أن يتواصل الجيلان معاً بترابط وتزامل وتعاون؟ وهل ممكن أن ندرب الجيل المقبل على تحمل المسئولية بمشاركة وتعاون؟ وهل ممكن أن نقول مع يوحنا المعمدان ينبغى أن ذاك (الجيل المقبل) يزيد ونحن (الجيل الحالى) ننقص دور يمضى ودور يجئ وهى شعلة متقدة، تلك هى شعلة الروح القدس العامل فى الكنيسة لحساب الأبدية والملكوت. وكأنها مسيرة يصل إلى نهايتها هذا الجيل ويختفى ليكمل الجيل المقبل المسيرة ولكن هناك مسئولية على هذا الجيل يجب أن يعيها ويدركها وينفذها حتى يترك للجيل المقبل الشعلة مضيئة وقوية. وها هى مسئوليتنا تجاه الجيل المقبل ؟
قدوة ومثال
يجب أن نترك للجيل المقبل قدوة فى السلوك ومثالاً فى الحياة. ليست فقط الحياة الروحية ولكن أيضاً الحياة الدراسية والحياة الوظيفية والحياة الاجتماعية. إن هذا الجيل يحتاج إلى تلك القدوة أكثر مما يحتاج إلى المعلومات والأجهزة. أخشى أن تضيع القدوة وتتحول الخدمة إلى دراسات ونظريات ومعلومات. وأخشى أن يحزن الجيل المقبل حين لا نترك له قدوة ومثالاً ليسير على النهج والخطوات. وهذه هى المسئولية الأولى تجاه الجيل المقبل
تسجيل الخبرات
هناك مواهب منحها الله لهذا الجيل. وهناك خبرات واختبارات، أخشى أن تضيع أو تُنسى، فلا يجد الجيل المقبل ما يغنيه، فيصير فقيراً
نصيحتى لهذا الجيل هو تسجيل الخبرات. ونصيحتى للجيل المقبل أن يستفيد من هذه الخبرات. ولا يبدأ من نقطة الصفر، بل يبدأ من حيث انتهى الجيل السابق. وهنا نقول لهذا الجيل : لا غنى عن الجيل الذى سبق، بل عليكم الاستفادة من الخبرات. وليبدأ هذا الجيل بتسجيل خبرات الجيل الذى على وشك الرحيل، لئلا يرحل فجأة ويندم جيل الشباب لأنه لم يسجل خبرات جيل الشيوخ
الابتــكار والتجــديد
هذا الجيل نقول عنه إنه جيل الابتكار والتجديد. أما جيل الشيوخ فهو جيل التمسك والثبات وعدم التغيير. وبين الأصالة والتجديد، نقف لنعطى نصيحة وهى فتح المجال أمام الابتكار والتجديد. ولكن ليس الابتكار والتجديد فى العقيدة ولا فى الأسرار ولا فى المفاهيم، ولكن فى الوسائل والطرق
نستطيع أن نشرح العقيدة بدرس وكلمة، ونستطيع أن نشرحها بصورة وقصة، ونستطيع أن نشرحها بتمثيلية ورواية. وكلها طرق تخدم الهدف ولذلك كانت الضرورة إلى الابتكار فى الوسائل السمعية والبصرية لتشرح العقيدة والتعليم
اكتشاف المـواهب
هذا الجيل، هو جيل الشباب، يحمل الكثير من المواهب والقدرات. ولذلك علينا نحن الشيوخ أن نكتشف هذه المواهب، ونقدمها، ونستثمرها لحساب الخدمة ونفتح أمامها الأبواب المغلقة. وعلى سبيل المثال هناك مواهب الخطابة والتمثيل والكورال وكتابة المسرحيات والكمبيوتر وشرائط وأسطوانات الأجهزة، والإنترنت وخلافه، ولذلك علينا أن نكتشف هذه المواهب ونعلن عنها ونقدمها للخدمة.
التفويض والتدريب
جيل الشيوخ ملزم بالتفويض والتدريب لجيل الشباب. لأن القائد الناجح ليس هو الذى يقود ولكن الذى يفوض آخرين فى القيادة وهو كمرشد وموجه يخلق خبرات جديدة ولذلك يلزم التفويض والتدريب لجيل الشباب تحت قيادة وإشراف جيل الشيوخ. ومن آن لآخر يختفى جيل الشيوخ ويظهر جيل الشباب وشيئاً فشيئاً يتم الإحلال ولكن بنفس القوة‍.
المــوضــوعية
الموضوعية هى النظر إلى الأمور موضوعياً وليس شخصياً. وإن البعد عن الوساطة والتحزب هو مطلب لهذا الجيل حتى يتم استمرار إضاءة الشعلة بدون توقف، ويجب التجرد من الشخصانية والالتزام بالموضوعية. والموضوعية هى الحياد فى القيادة والتعامل
الاعتــراف بالتمــايز
يجب على جيل الشيوخ ألا يتهم جيل الشباب بالتمرد والضعف. ولكن هناك تمايز بين الأجيال. ولذلك يجب الاعتراف بهذا التمايز، والعمل من خلاله حتى يمكن قبول كل جيل للجيل الآخر
الوضوح والصراحة والحوار
وأخيراً يجب على جيل الشباب أن يتحدث بصراحة ويجيب بوضوح عن هذا السؤال : ماذا يريد جيل الشباب من جيل الشيوخ؟ وكذلك جيل الشيوخ يجيب بصراحة عن السؤال : ماذا يريد جيل الشيوخ من جيل الشباب؟ وفى صراحة ووضوح، وفى حوار لا يقاطع أحدهما الآخر ولا يعلو صوت على الآخر يتم التفاهم والحوار وعندئذ نكون قد أجبنا على السؤال : كيف نعد الخدمة للآتين بعدنا؟ ولا شك أننا نحتاج إلى جيل الشباب لكى يكمل المسيرة، وجيل الشباب يحتاج إلينا لكى يستلم التراث والشعلة المضيئة وليت الروح القدس يقوم بهذا العمل : تواصل الأجيال، وتعاونها، ويسلم شعلة الخدمة من جيل إلى جيل وإلى دهر الدهور. حتى نكون قد سلمنا الأمانة‍
الاعتراف بالأخطــاء
هل يمكن لجيل الشيوخ أن يعترف بأخطائه وتقصيره أمام جيل الشباب؟ وأنا واحد أسأل نفسى الآن ما هى أخطائى وتقصيراتى؟ أريد أن أسجل أخطائى، وتقصيراتى، وأعترف بها أمام جيل الشباب حتى يستفيد من هذه الأخطاء، ولا يسقط فيها. وفى كلمة مقبلة سوف أتحدث بصراحة عن أخطاء جيل الشيوخ
وختاماً أرجو من جيل الشباب أن يذكرنا فى صلواته ويقبلنا ويقبل حبنا ويسامحنا على أخطائنا وتقصيرنا. وأن يتقبل صلواتنا من أجل استمرار المسيرة بحب ونجاح وتخطى كل التحديات التى تواجه هذا الجيل!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد