29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

مُفردات اعتباطية!/ بقلم: محمد نصير ذياب

 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 31/12/2013 الساعة 16:53 آخر تحديث: الساعة 09:04
حجم الخط
مُفردات اعتباطية!/ بقلم: محمد نصير ذياب
مُفردات اعتباطية!/ بقلم: محمد نصير ذياب · تصوير: كل العرب

 

كانت أولى الكَلمات الاعتباطية المُجَرَدة اللتي أعطيناها قيمة حَميدَة تَبدأ من تقديم دليل الكاتب لهذا المقال ألا وهِيَ الانسانية
بلا شَك لا تحتاج كتاباتي لهذا المقال لدلائل حتى أُثبت أنهُ من كتابة " انسان"، كما ولا يحتاج القارئ لاعجاز ليتمكن
من ألتأكُد من ألهُوِيَة ألدُنيَوِيَة بما تحملها من كائنات ومخلوقات وموجودات على سطحها من أن كاتب هذه السُطور انسان.
وابتداء من قاعدة السطور ألأولى لهذا المقال قررت أن أكتُب عن " ألتسمية ألبشرية ألخاطئة " للمفاهيم اللتي قد تبدو لي
أيضاً خاطئة , الا وهِيَ (ألانسانية ) بَدت لي دائماً من أن الانسانية و(اللا انسانية ) تُطلَق في شعاراتنا أللتي نَصِف
من خلالها عن السُلوكيات العُدوانية اللتي نستنكرها دائماً على هذه الارض ألمُوَجَهة ضد الانسان
كمثال واضح وبَيِّن لكَ عزيزي القارئ نحنُ دائماً نقع متسائلين مُقشَعرين امام ألقضايا أللتي تنتهك انسانيتنا
انسانيتنا اللتي نعتبرها مُقَدَسَة اللتي تُعَبِّر عن المخلوق البشري الضَعيف اللذي لا حول لهُ ولا قُوَة على هذه ألأرض
من قضايا تُهين ألمَرأة وأُخرى تُشين ألأطفال من قضايا عُنف وَتَحَرُش احتلال وعُدوان وظُلم تلك اللحظة اللتي
نَقَع بها مُتسائلين تَحوينا الصَدمة من كُل جوانب الحياة مُتسائلين أين ألانسانية..؟ أين ألانسانية !
ألا تَذكُر حينما رأيت مَشهداً على احدى ألقنوات الاخبارية الفضائية على التلفاز كمشهد استشهاد محمد ألدُرَة
وها أنا أُقدم لك هذا المثال ألقَريب الحَي في قُلوبنا نظراً لجُغرافية المكان والتاريخ اللتي يقع بها القارئ
وأعود مُستَدِلاً بهذا المشهد ألأليم لاستشهاد ألشهيد (مُحَمَد ألدُرَة ) وهو يموت على صدر أباه من رصاص الاحتلال!
وأنت تقول في نفسك..أين الانسانية..؟ أبن الانسانية؟ .
ومن هذا التساؤل كُنت غالباً أتفكَّر في هذا المفهوم الانساني اللذي نُعَبِّر من خلاله عن استيائنا للمُتغيرات المُحيطة
والمشاهد اللتي نراها في دُنيانا من حُروبات وقضايا في حق الانسانية, كُنت أتسائل عن هذا المفهوم وما يحويه
وبدأت بسؤالي لنفسي اللتي تملأها ألذُنوب والخطايا ..ما هي الانسانية اذاً ؟ وما هو تاريخ الانسانية الشريف
اللذي ما ان عجزنا على الرد عن ما يُرهقنا لجئنا اليه وتسائلنا مرة أُخرى " وين الانسانية..."
أعدتُ ألبحث في مُذكرتي وفي سؤالي لنفسي بما تحملهُ من ذنوب وخطاياً عن تاريخ هذا المفهوم املاً
أن أجد اجابة مُرضية مرغوب فيها مُستعداً لأن أكتشف خبايا هذا المفهوم الشريف وتاريخه ألطاهر
فوجدتُ حُروباً عالمية كان ضحاياها من الناس الملايين ومن ماضي ليس بعيد ومن حُروباً لا زالت
الى الان مُستمرة في الشرق ألاوسط بما يتخلله الحاضر من ثورات منقلبة على الدكتاتورية
بالمناسبة كلما عدت لتاريخ البشرية على هذه الارض وجدت سُلطان دكتاتوري مُستبداً على شعبه!
فقررت أن أكُف عن البحث عن التاريخ الارضي للحُروبات لعلني أجد ماضي انساني مُشَرِّف أكثر
يعطي المفهوم اللذي تسائلت عنه قيمة مُقدَسة كاللتي نُعطيها اياه .
وفي نطاق دراستي لعلم النفس ومن اتجاه نفسي من المنظور التحليل النفسي لنظرية الشهيرة
علم نفس النمو الجنسي اللذي نعود فيه لماضي الفرد حتى نكتشف عُقده ومُشكلاته
اللتي يعاني منها في الحاضر، نعود لمرحلة طُفولته البريئة اللتي انطلق منها للحياة وتفاعل معها ومع خبراتها
اللتي وصل وايّاها الى مشكلته الحاضرة الواقعة واللتي تُعيق تقدمة الاجتماعي والنفسي حتى نَتَمكَن من
من علاجها ومعالجتها والوصول مع هذا الفرد او الانسان الى قاعدة انطلاقة سليمة وُصولاً الى بر ألأمان .
وأعتقدت انه من أجل أن اكتشف تاريخ مفهوم مُصطلح " ألانسانية " اللذي يبدو للعالمين أنه مُقَدس
قررت أن أعود في التاريخ الى حيثُ وُلِد هذا الانسان أو الى حيث كانت ولادة هذا المفهوم
وتفاجئت لوهلة مِمّا أُفكر او أصبو اليه ألا وهُوَ أنه كانت ولادة هذا المفهوم طاهرة مُكللة بكل مفاهيم القداسة
بما تحويها من معنى كان ولادة هذا المفهوم في وطن ليس وطننا وفي أرض ليست أرضناً
حيثُ وُلِد هذا المفهوم في الوطن اللذي نحاول جاهدين بكُل ما لدينا من قوة أن نعود اليه الى ذاك
ألرحم اللذي لا تُرهق ولا نُرهق اجسادنا فيه ألحاجات فيه تُلبى لنا وكُل ألأماني المرغوبة مُلباة
في ألجَنة! بل وكانت أولى المفاهيم اللتي وُلِدت على هذه الارض بشريةً كانت ولادتها في ألجَنة
اذاَ الان قد تكون قد بدت لك ألصورة اللتي وددت من أولى سُطوري ان يعيها القارئ
الانسانية وُلِدت في الجنة مع ولادة سيدنا وسيد ألخلق أبانا وجدنا ادم عليه السلام
حيثُ ولد في ألجَنة وحُذِّرَ من قوانين وعدم الانحراف عنها كقوانين تُشبه قوانين الارض نسبياً ..!
حيثُ كانت الانسانية في وطن الجنة مُقدس طاهر مُفعم بالقداسة وسُجود التكريم لهذا الجسد
اللذي يحمل مفهوم الانسانية معه واللتي حاولت قُوى ألشَر النيْل منها من أزهد المخلوقات وهو ابليس .
ولا داعي لأن أروي قُصة البداية الادمية حيثُ أُمرَ بالخُروج من نعيم ذاك ألرحم ..ألجَنَة ....
عجباً لتاريخ هذا المفهوم كانت بدايته الانصات لوسوسة الشيطان حتى خرج من الجنة
وكانت اول جريمة قتل هي على يد قابيل حيثُ قتل أخيه هابيل أبناء سيدنا ادم .
وحتى عندما اراد قابيل أن يدفن جُثَة أخاه هابيل لم يكن سُلوكه انساني
بالمعنى اللذي نُدركه اليوم من دفن الجُثمان تكريماً للانسان وهو سُلوك انساني لأن قابيل
رأي طيراً من الغربان يدفن طيراً اخر فتعلم منه ما وجب عليه التصرف في حق أخيه
حتى قام بدفنة ..اذا لم يكن سُلوكه نابع من انسانية بل نمذجة لسُلوكيات الطير !
وحاشا ان يكون كلامي انقاصاً لهيبة أول سُكان هذا الارض فكاتب هذا المقال
هو انسان بسيط ويجهل الكثير الكثير مِمّا علَّمنا اياه الخالق تبارك وتعالى .
لكنه كان نقداً لمفهومنا الخاطئ عن الانسانية ..الانسانية لم تكن ذو تاريخ
مُشَرِّف على هذه الارض ولا أستطيع أن انتقد سببية هُبوطنا على الارض
خشية ألتعدي وخشية من الخالق واعتباراً لجهلي واعترافاً به
ومن هذه النُقطَة أبديت نقدي لهذا المفهوم الخاطئ
ومُسمياتنا البشرية الخاطئة فان كان تسميتنا لقاعدة المُسميات ألمُولِّدة
لالاف المُسميات ألأخرى غير صحيحة فماذا بَعد ؟
ان كُنَّا قد تعلمنا من الطير كيف ندفن جُثماناً ادمياً بلا شَك اننا تعلمنا الكثير من الحيوانات !
لحظة أليست تلك الحيوانات هي ذاتها اللتي نعزو السُلوكيات اللاحميدة العُدوانية اليها ؟
لأننا ان رفضنا سلوكاً ادمياً قُلنا عنهُ مُباشرة ً بانه حيوانياً بكل معنى .
وفي الحقيقة أنني أقف من سُطوري اللتي أكتُبها هذه مستغرباً يحيطني العجب
مِمَّا سوف اكتُبه في السطور القادمة مُباشرةً بعد هذه النُقطَة .
بماذا تتحدث باقي الكائنات الحية (الحيوانات) عن تصرفات الانسان .
حينما نقتُل حيواناً مُفتَرِساً لأنهُ يهدد استمرارية حياتنا ألأرضية ؟
هل تُرى أنها تُحدِّث بينها مُشمئزةً قائلة .. أين ألحيوانية ؟ نعم أين ألحيوانية.
رُبما أتفهم استشعارك بأن كاتب هذا المقال يَتَصِف بشيء من الجُنون
الا انني مؤمناً بما أكتُبُه ولا أتراجع عن أي حَرف سُطِّر.
بالمُناسبة نظام التوازن الانساني لاستمرارية حياة الانسان غير عادل
وهُنا أقِف لا يُمكنني ألاسترسال اكثر في الحديث حتى لا أكتُب
ما قَد يُفهَم بشكل خاطئ فيُعتَبَر فتنةً للقارئ ..
بلا استغراب لقد فهمنا الانسانية خطأ فلا أستغرب
أن تٌفهَم كلماتي وفكرتي أيضاً بشكل خاطئ

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد