مملكة الأحزان -الجزء الثاني/ بقلم: سامي رفيق الأحزان
لا نريد أن نستيقظ من الغيبوبة ونتمنى أن تطول ساعات النوم لنبقى مغمضي الأعين نُغَطي الرأس بوسادة بللتها الدموع، وندثر الألم برداء أسود يخفيه عن الأنظار، حتى لا نفتح نوافذ الحياة فـتغدرنا وَتُحَرك مواجعنا الساكنة، ونستفيق من سَكرة العشق العقيم، ونستسـلم لكمين الشوق وجـلدات النسيان، ونعود صاغرين الى ذات الزاوية مبللين بزخات الوجع. أعود لنفس الدوامة والى ذات الحلم المرهق في تفاصيله وتناقضاته، فكم أحتاج لإيقاف النبض بأسمك وصم آذان القلب ووأد الذاكرة وما تحمل من نهايات مؤسفة للأبد، كي أستطيع أن أهجي حروف الأبجدية وألملم جزيئاتها المبعثرة بين أشواك الطرق المظلمة، وتخرج إلى مروج الأمل تردد ألحانها بطمأنينة وأمل، فتستقبلها الروح استقبال الفاتحين بالورود والزغاريد.
لا نريد أن نستيقظ من الغيبوبة ونتمنى أن تطول ساعات النوم لنبقى مغمضي الأعين نُغَطي الرأس بوسادة بللتها الدموع، وندثر الألم برداء أسود يخفيه عن الأنظار، حتى لا نفتح نوافذ الحياة فـتغدرنا وَتُحَرك مواجعنا الساكنة، ونستفيق من سَكرة العشق العقيم، ونستسـلم لكمين الشوق وجـلدات النسيان، ونعود صاغرين الى ذات الزاوية مبللين بزخات الوجع. أعود لنفس الدوامة والى ذات الحلم المرهق في تفاصيله وتناقضاته، فكم أحتاج لإيقاف النبض بأسمك وصم آذان القلب ووأد الذاكرة وما تحمل من نهايات مؤسفة للأبد، كي أستطيع أن أهجي حروف الأبجدية وألملم جزيئاتها المبعثرة بين أشواك الطرق المظلمة، وتخرج إلى مروج الأمل تردد ألحانها بطمأنينة وأمل، فتستقبلها الروح استقبال الفاتحين بالورود والزغاريد.
وكم أحتاج الى خلوة في ليل هادئ أشعل فيه شمعة وأعيش لحظات بعيدا عن طقوس الحب ولا أستحضرك فيها، تنطفئ شعلة الأسئلة ولهيبها ويتوقف تدفق أمطار الأفكار، وأمسك بذراع النسيان ونسير معا دون أن يحجزنا الإنتظار ويتولانا اليأس بكرم عطاءه ويغلق في وجهنا درب الحرية والنجاة. لقد نفذ مخزون الصبر، وتجاوز الخذلان أعلى درجاته، وجف دمع العيون، وملّ الطبيب من علاج عليل عشق الداء ويخاف الشفاء ويتجرع الأماني كحبات الدواء، مكانك سر.
انتهت آخر حكاية من حكايات الوداع والفراق.. ماذا بعد ؟ هل تعود إلى الأزمنة الغابرة تبكي الغياب، أو تدفن قلبك حيا وتقفل آخر معابر العذاب؟ إعلمي بأنك هناك ترقدين في حواشي الحروف، ويسعدك هذيان رفيق الأحزان وجنونه وما وصل إليه من تردي الحال.
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net