29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

من سيرتي الذاتية الشيخ رائد صلاح /بقلم:ب.فاروق مواسي

كانت علاقتك الشخصية المباشرة مع هذا الشيخ الجميل الجليل راضية مرْضية، حتى في قرية كفر مندا وفي حدة الحوار بينك وبينه. فقد دعيت أنت وهو و د. جمال قعوار إلى حوار حول الدين والنظام العالمي. فما كان منك إلا أن أبديت رأيك في وجوب جعل الشريعة بمنأى عن التطبيق في عصرنا هذا في بلادنا هذه، وعلينا إزاء ذلك أن نرسخ الناحية الروحية في جوهر الدين، ثم ما لبثت أن قلت آراء لا تتناقض مع بعض التفاسير، فإذا بقعوار يغمزك، ويقول لك: أما تخشى من أن يعتدي عليك أحد بين الجمهور؟ ماذا جرى لك؟ ثم أخذ قعوار يقرظ حكم الإسلام على أهل الذمة، ويقول -وهو النصراني- إنه لا يجد تسامحًا في أية فترة كما كان في الحكم الإسلامي. كان الشيخ يصول ويجول في الرد عليك، وفي تقريظ قعوار، وكان الجمهور يهتز لكل ما يروق له بصوت واحد: "الله أكبر ولله الحمد“. ولكنك استرسلت في الرد على أسئلة الجمهور بما لا يتوافق مع مسلّماته، فإذا بشيخ يقبل عليك هائجًا مائجًا، ويطالب الجمهور إنزالك، فهل جاءوا لسماع الكفر؟ ولولا الشيخ وتكراره "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة“، ولولا رئيس البلدة- السيد محمد زيدان، وهو صديقك- لما عرفت مصيرك؟ وكان تحذير قعوار في محله ووقته. وانتهى اللقاء بوجبة عشاء – على مائدة الرئيس، وعاد بينكم الصفاء. (من الطريف أنك تحتفظ بقرص الفيديـو الذي سجلوا فيه الحوار طيلة ساعتين، فهل هناك من يهتم بتفريغه ونشره على المعنيين؟) في تموز 2003 اعتقل الشيخ رائد، فصعب عليك الأمر – خاصة وأنك قدرت براءته، وكان اعتقاله في المستشفى حيث كان يودع أباه في رمقه الأخير، وكان منك أن كتبت قصيدة نشرتها في أكثر من مكان تعبر فيها عن تعاطفك مع الشيخ مع أنك لست من حزبه. أثارت القصيدة ضجة كبيرة لدى السلطة، فتدخلوا في عملك، واتصلوا بك في وزارة المعارف، واتهموك بأنك من"حماس“ وووو رد عليك الشيخ بقصيدة عمودية ذكر فيها تشوقه لمواطن في هذه الأرض التي يحبها، وقد أهدى القصيدة إليك. لا بد هنا من اختيارك لقطة من القصيدة التي تخيلت فيها المعتدي يرد على الشيخ في تساؤله: لماذا تعتقلوني؟؟؟!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 05/03/2014 الساعة 10:21 آخر تحديث: الساعة 10:23
حجم الخط
من سيرتي الذاتية الشيخ رائد صلاح /بقلم:ب.فاروق مواسي
من سيرتي الذاتية الشيخ رائد صلاح /بقلم:ب.فاروق مواسي · تصوير: كل العرب

كانت علاقتك الشخصية المباشرة مع هذا الشيخ الجميل الجليل راضية مرْضية، حتى في قرية كفر مندا وفي حدة الحوار بينك وبينه. فقد دعيت أنت وهو و د. جمال قعوار إلى حوار حول الدين والنظام العالمي. فما كان منك إلا أن أبديت رأيك في وجوب جعل الشريعة بمنأى عن التطبيق في عصرنا هذا في بلادنا هذه، وعلينا إزاء ذلك أن نرسخ الناحية الروحية في جوهر الدين، ثم ما لبثت أن قلت آراء لا تتناقض مع بعض التفاسير، فإذا بقعوار يغمزك، ويقول لك: أما تخشى من أن يعتدي عليك أحد بين الجمهور؟ ماذا جرى لك؟ ثم أخذ قعوار يقرظ حكم الإسلام على أهل الذمة، ويقول -وهو النصراني- إنه لا يجد تسامحًا في أية فترة كما كان في الحكم الإسلامي. كان الشيخ يصول ويجول في الرد عليك، وفي تقريظ قعوار، وكان الجمهور يهتز لكل ما يروق له بصوت واحد: "الله أكبر ولله الحمد“. ولكنك استرسلت في الرد على أسئلة الجمهور بما لا يتوافق مع مسلّماته، فإذا بشيخ يقبل عليك هائجًا مائجًا، ويطالب الجمهور إنزالك، فهل جاءوا لسماع الكفر؟ ولولا الشيخ وتكراره "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة“، ولولا رئيس البلدة- السيد محمد زيدان، وهو صديقك- لما عرفت مصيرك؟ وكان تحذير قعوار في محله ووقته. وانتهى اللقاء بوجبة عشاء – على مائدة الرئيس، وعاد بينكم الصفاء. (من الطريف أنك تحتفظ بقرص الفيديـو الذي سجلوا فيه الحوار طيلة ساعتين، فهل هناك من يهتم بتفريغه ونشره على المعنيين؟) في تموز 2003 اعتقل الشيخ رائد، فصعب عليك الأمر – خاصة وأنك قدرت براءته، وكان اعتقاله في المستشفى حيث كان يودع أباه في رمقه الأخير، وكان منك أن كتبت قصيدة نشرتها في أكثر من مكان تعبر فيها عن تعاطفك مع الشيخ مع أنك لست من حزبه. أثارت القصيدة ضجة كبيرة لدى السلطة، فتدخلوا في عملك، واتصلوا بك في وزارة المعارف، واتهموك بأنك من"حماس“ وووو رد عليك الشيخ بقصيدة عمودية ذكر فيها تشوقه لمواطن في هذه الأرض التي يحبها، وقد أهدى القصيدة إليك. لا بد هنا من اختيارك لقطة من القصيدة التي تخيلت فيها المعتدي يرد على الشيخ في تساؤله: لماذا تعتقلوني؟؟؟!

- " أوَتسألْ؟!
تهبطُ أودية علويّه
تصعد أشواقًا نورانيّه
تشهد أندية عدوانيه
أوَتسأل؟!
تدفع
لذوي البيت المهدومْ
وتعين السائلَ والمحروم
وإعاناتِ يتامى وأيامى
أوَتسأل؟!
تجمع أموالَ زكاةٍ أو صدقاتٍ
تتأملْ
متكئًا قربَ جدارِ الوطنِ الراعفْ
تحملُ لا فتةَ الجرحِ النازف ْ
وتُضمِّـدْ
كلَّ جريحٍ مكلومْ
تمنعُـنا أن نسرحَ أو نمرحْ
في هيكلِـنا
(في هار هبايت)
وتُـرمّمْ
ثَمَّ مساجدْ
دونّاها حاناتٍ ومتاحفْ
كي تبقى للذكرى للتاريخْ
وترمِّمْ
نسمَ بلادٍ ليستْ ببلادِكْ
حيث هواءٌ مملوء بالأحقادِ وبالأنقاضْ
قال الأتباعْ:
صدرُكَ مفتاحْ
وجهُـكَ وضّاحْ
صوّرناكَ وأنتَ هنا و هناكْ
تبني مشفى
تتعهد روضةَ أطفالٍ تبهجُ كلَّ صباحْ
تمنعُ دمعه
وتواسي لوعه
سجلنا ما هاتفتَ وما كاشفتْ
(حين تجسّسنا)
قلتَ:
“أبغي أن أجعل مني أو منكَ عصاميا"
ولذا أصبحت َ ثريّا
يا شيخًا ملكيا

قسمًا سنحاسبُ فيكَ وبكْ
من يمشي منتصبَ القامةِ والهامه
أو من يرتادُ دروبَ كرامه
أو من كان أبيًّـا عربيّا
فالعزةُ عزتُـنا
والكلمةُ كلمتُـنا
والصولةُ أكبر!

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد