إنسان/ بقلم: سامي رفيق الأحزان
سامي رفيق الأحزان:
سامي رفيق الأحزان:
شدة الألم تجعلك تفقد الإحساس به كمن ارتوى من كأس إدمان حتى الرمق الأخير
نقف أمام صراع من نوع جديد وحرب مميتة دون أسلحه بل بأسلحة فتاكة لا تقتل من المرة الأولى بل تبث سمومها الى كل شريان ووتر
يصيب كل فينا دوامه من الحزن، وتتقاذفه أمواج الدموع وأعاصير الألم في عبابها، ليعيش حالات جديدة لم تمر به وأحداث يدخل غمراها للمرة الأولى، فيفقد الخيارات ما بين ضحك او بكاء، فشدة الألم تجعلك تفقد الإحساس به ، كمن ارتوى من كأس إدمان حتى الرمق الأخير، يتوقف شريط الأفكار وتتوقف العجلات التي تحمل ملفات الماضي ويغيب من أفقك الى حلم وأمنيه للمستقبل.
هنا فقدت كل شيء وأضعت عمرك في لا شيء، أصابتك صعقة كهرباء شديدة التأثير مصدرها خيانة صديق او حبيب او فشل من الوصول بنفسك ومن تحب لبر الأمان وتكالبت عليك الدنيا بما ثقلت وطمرتك تحت ركامها الحارق، لا منقذ من المهالك وليلك طويل حالك تسال بلا مجيب، سكت الجوال توقفت رسائل الحب والغرام وتشابهت صفحات الرسائل وكلمات التبجيل والتمجيد بلا معنى او فهم لمعناها.
تصحو من سباتك وتقف في مواجهة هذا كله وكأنك تنظر الى مدينه أصابها إعصار تحتاج الى ترميم في كل مسالكها ومبانيها، فتأخذ القرار تلو القرار وتعود المياه الى مجاري العقل للتدفق الأفكار، وتعبر واثق الخطوة الى الديار مارا بالأطلال ذارفا دموعا حارة على مكان، نادما على ما فات شاكرا على نعمة البقاء رب السموات.
نقف أمام صراع من نوع جديد وحرب مميتة دون أسلحه، بل بأسلحة فتاكة لا تقتل من المرة الأولى ، بل تبث سمومها الى كل شريان ووتر، تفقدك النوم، تجعلك رفيق السهر، تبحث عن أللحان حزينة تعشق الوحدة الظلام، يزعجك اى قول او تصريح من احد يقطع خلوتك، ذلك هو سلاح النسيان ورصاص صامت يُطلق في كل اتجاه داخل النفس والوجدان فتغفوا تارة ويصيبك في أخرى الهذيان . ماذا نحتاج في هذا الزمان ؟ غير جرعات من صدق تشفي من الإدمان وقليل من القناعة والصبر للخروج من قعر بئر الحرمان، وان تفتح صفحات بيضاء جديدة مع نفسك والأيام، وتعيش إنسانا.
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net