23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

الثالوث الـقذر بقلم ليلى الفلسطينية

تساؤلات وقضايا عدة ينقسم حولها الشارع العربي بعد حرب إسرائيل الأخيرة على غزة وفداحة القتل والدمار وجد فيها كل قسم ما يؤيد آرائه أو مواقفه من المقاومة والنظام الإيراني هل هو داعم للمقاومة لتحقيق أهدافها بإنهاء الاحتلال أم انه عدو يسعى إلى تصدير ثورة مبطنة بأطماع فارسية وما علاقة ذلك بالمشروع الصهيوني؟ إسرائيل ومنذ أن زرعت بوعد بلفور في ارض فلسطين كان أجماع كل الدول العربية إنها العدو الوحيد في المنطقة وكانت حرب الستة أيام وبمشاركة الجيوش العربية من مصر والعراق وسوريا والأردن وعدا عن المجاهدين من كل الدول العربية وبعيدا عن الهزيمة واحتلال الأراضي العربية في سيناء والجولان عدا عن الضفة وقطاع غزة كان درسا بليغا لإسرائيل تمثل في حرصها على عدم تكرار مثل تلك الحرب عليها من جيوش عربية مجتمعه في جبهة واحدة ضدها فكانت كامب ديفيد مع مصر لتحييدها عن الصف العربي لما تمثله مصر حينها وحتى اليوم من دورا قياديا وثقل لتوحيد الجهد العربي وخير دليل ثورة 23 يوليو بزعامة عبد الناصر ودعمها للثورات العربية. المفارقة اليوم لم يعد هناك إجماعا عربيا أن عدوهم واحدا هو من اغتصب فلسطين وظهر لنا كما تريد منا أمريكا ومن ورائها إسرائيل أن نفهم عدوا أخر هو إيران الذي لم تعد الاستخبارات الأمريكية متأكدة من حقيقة نواياه بامتلاك السلاح النووي!! و كانوا في وقت سابق جازمين بوجود منشآت نووية لدى صدام وخلال أشهر تم فبركة الأدلة ضده واحتل العراق وتبث للعالم كذب ادعاءات بوش والمحافظين الجدد وفي الوقت الذي يبالغ الغرب وأمريكا من أن امتلاك إيران للنووي يشكل تهديدا للعرب يقبع مفاعل ديمونه الإسرائيلي على ارض عربية بالنقب في فلسطين. إن تهديد إيران ليس بامتلاكها النووي وحسب ولكن باحتلالها جزرا تابعة للإمارات العربية المتحدة هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وادعائها أن البحرين هي المحافظة الرابعة عشر التابعة للثورة الإيرانية .. المفارقة الأخرى أن من يدعم المقاومة في فلسطين ولبنان لتحرير الأراضي العربية من الاحتلال الصهيوني هو أيضا إيران وهذا الأمر خلق تضارب الآراء والمواقف في الشارع العربي وعلى مستوى القيادات العربية تمثل بانقسامهم لما يعرف معتدلين وممانعين وهذا المصطلح الذي تعمق بعد الحرب على غزة كان قد طرحه بوش كما هو الحال لمصطلح الإرهاب وهو الأخر صناعة أمريكية على طريقة هوليوود.. هكذا ألبست أمريكا إيران دور الفزاعة للعرب وهي أي إيران لعبت الدور جيدا وبذلك انقسم الإجماع العربي على عدوهم المشترك إسرائيل وأصبح لهم عدو آخر. أمريكا تدعم وتطور أسلحة إيران حتى النووي منها منذ أيام الشاه ثم كانت الثورة الإيرانية والتي مهد لها وقادها الخميني من منفاه في فرنسا فهل يعقل أن ترضى فرنسا والغرب عن قيام دولة إسلامية في بلد جار للعرب ليهدد إسرائيل !! وكانت الحرب على العراق أول انجازات الثورة الإيرانية وكأنها وجدت لهذا الدور ودأب الخامنيئ على وصف أمريكا بالشيطان الأكبر في العلن لكسب تأييد الشعوب العربية عدا نغمات مثل الموت لإسرائيل والموت لأمريكا سحرت الشارع العربي المقهور والمجروحة كرامته لاغتصاب أراضيه في حين استمرت العلاقات السرية مع هذا " الشيطان" لدعمه إيران بالسلاح وظهرت جلية فيما يسمى بفضيحة إيران كونترا خلال الحرب الإيرانية العراقية 1980- 1988 . اليوم استغل النظام الإيراني شعار المقاومة بذكاء ماكر بدعمه المقاومة في لبنان وفلسطين ببعض الأسلحة التي لم تحرر فلسطين كما نرى في حين كانت إسرائيل تخطط لحربها على غزة طيلة ستة أشهر فترة التهدئة بينها وبين حماس ليكون حفر الأنفاق وتهريب السلاح عبرها تحت نظر إسرائيل وعكس ما أشيع فإسرائيل هي من رفض تجديد التهدئة لأنها لا تريد تفويت فرصة حشد الرأي العام الغربي لشن حربها المدمرة على غزة وظهر تأييد الغرب عندما برر الاتحاد الأوروبي حرب إسرائيل الأخيرة دفاعا عن مواطنيها في الجنوب من صواريخ المقاومة هذا التواطؤ غير المعلن بين إسرائيل وإيران أثمر لوما عربيا للمقاومة الفلسطينية عدا عن سياسة الردع بالقوة المفرطة التي لم تكن موجهه لسوريا كما قال قادة جيش الاحتلال وإنما للدول العربية كافة حتى تشطب فكرة المقاومة أو أي مواجهة مسلحة مع إسرائيل من قاموس الفلسطينيين والعرب ومن تم حرف مشروع المقاومة الذي يشكل خطرا على إسرائيل عن الهدف الذي وجدت له وهو التحرير ولينعكس على الجبهة الداخلية في كل من فلسطين ولبنان لتوتير الأوضاع وإيصالها للازمات وحتى الاقتتال الداخلي وهنا لا نريد تناول ملفي حزب الله وحماس إنما كشف مصلحة النظام الإيراني في دعمه للمقاومة العربية في حين التطهير العرقي ضد العرب الإيرانيين في منطقة الأهواز مستمر. هكذا يعمل ومازال الثالوث القذر إسرائيل وأمريكا والنظام الإيراني لخدمة أهداف المشروع الصهيوني في المنطقة العربية ساعيا لزرع إسفين لفرقة العرب وتشرذمهم مما اضر بالقضية الفلسطينية بتداعيات الحرب الأخيرة على غزة وصولا لما نشهده اليوم من بوادر حوار أمريكي إيراني علني يمهد لفك عزلة إيران سبقه تنسيق امني لمعالجة الوضع في العراق واليوم في أفغانستان.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 08/03/2009 الساعة 08:03
حجم الخط
الثالوث الـقذر بقلم ليلى الفلسطينية
الثالوث الـقذر بقلم ليلى الفلسطينية · تصوير: كل العرب

تساؤلات وقضايا عدة ينقسم حولها الشارع العربي بعد حرب إسرائيل الأخيرة على غزة وفداحة القتل والدمار وجد فيها كل قسم ما يؤيد آرائه أو مواقفه من المقاومة والنظام الإيراني هل هو داعم للمقاومة لتحقيق أهدافها بإنهاء الاحتلال أم انه عدو يسعى إلى تصدير ثورة مبطنة بأطماع فارسية وما علاقة ذلك بالمشروع الصهيوني؟ إسرائيل ومنذ أن زرعت بوعد بلفور في ارض فلسطين كان أجماع كل الدول العربية إنها العدو الوحيد في المنطقة وكانت حرب الستة أيام وبمشاركة الجيوش العربية من مصر والعراق وسوريا والأردن وعدا عن المجاهدين من كل الدول العربية وبعيدا عن الهزيمة واحتلال الأراضي العربية في سيناء والجولان عدا عن الضفة وقطاع غزة كان درسا بليغا لإسرائيل تمثل في حرصها على عدم تكرار مثل تلك الحرب عليها من جيوش عربية مجتمعه في جبهة واحدة ضدها فكانت كامب ديفيد مع مصر لتحييدها عن الصف العربي لما تمثله مصر حينها وحتى اليوم من دورا قياديا وثقل لتوحيد الجهد العربي وخير دليل ثورة 23 يوليو بزعامة عبد الناصر ودعمها للثورات العربية. المفارقة اليوم لم يعد هناك إجماعا عربيا أن عدوهم واحدا هو من اغتصب فلسطين وظهر لنا كما تريد منا أمريكا ومن ورائها إسرائيل أن نفهم عدوا أخر هو إيران الذي لم تعد الاستخبارات الأمريكية متأكدة من حقيقة نواياه بامتلاك السلاح النووي!! و كانوا في وقت سابق جازمين بوجود منشآت نووية لدى صدام وخلال أشهر تم فبركة الأدلة ضده واحتل العراق وتبث للعالم كذب ادعاءات بوش والمحافظين الجدد وفي الوقت الذي يبالغ الغرب وأمريكا من أن امتلاك إيران للنووي يشكل تهديدا للعرب يقبع مفاعل ديمونه الإسرائيلي على ارض عربية بالنقب في فلسطين. إن تهديد إيران ليس بامتلاكها النووي وحسب ولكن باحتلالها جزرا تابعة للإمارات العربية المتحدة هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى وادعائها أن البحرين هي المحافظة الرابعة عشر التابعة للثورة الإيرانية .. المفارقة الأخرى أن من يدعم المقاومة في فلسطين ولبنان لتحرير الأراضي العربية من الاحتلال الصهيوني هو أيضا إيران وهذا الأمر خلق تضارب الآراء والمواقف في الشارع العربي وعلى مستوى القيادات العربية تمثل بانقسامهم لما يعرف معتدلين وممانعين وهذا المصطلح الذي تعمق بعد الحرب على غزة كان قد طرحه بوش كما هو الحال لمصطلح الإرهاب وهو الأخر صناعة أمريكية على طريقة هوليوود.. هكذا ألبست أمريكا إيران دور الفزاعة للعرب وهي أي إيران لعبت الدور جيدا وبذلك انقسم الإجماع العربي على عدوهم المشترك إسرائيل وأصبح لهم عدو آخر. أمريكا تدعم وتطور أسلحة إيران حتى النووي منها منذ أيام الشاه ثم كانت الثورة الإيرانية والتي مهد لها وقادها الخميني من منفاه في فرنسا فهل يعقل أن ترضى فرنسا والغرب عن قيام دولة إسلامية في بلد جار للعرب ليهدد إسرائيل !! وكانت الحرب على العراق أول انجازات الثورة الإيرانية وكأنها وجدت لهذا الدور ودأب الخامنيئ على وصف أمريكا بالشيطان الأكبر في العلن لكسب تأييد الشعوب العربية عدا نغمات مثل الموت لإسرائيل والموت لأمريكا سحرت الشارع العربي المقهور والمجروحة كرامته لاغتصاب أراضيه في حين استمرت العلاقات السرية مع هذا " الشيطان" لدعمه إيران بالسلاح وظهرت جلية فيما يسمى بفضيحة إيران كونترا خلال الحرب الإيرانية العراقية 1980- 1988 . اليوم استغل النظام الإيراني شعار المقاومة بذكاء ماكر بدعمه المقاومة في لبنان وفلسطين ببعض الأسلحة التي لم تحرر فلسطين كما نرى في حين كانت إسرائيل تخطط لحربها على غزة طيلة ستة أشهر فترة التهدئة بينها وبين حماس ليكون حفر الأنفاق وتهريب السلاح عبرها تحت نظر إسرائيل وعكس ما أشيع فإسرائيل هي من رفض تجديد التهدئة لأنها لا تريد تفويت فرصة حشد الرأي العام الغربي لشن حربها المدمرة على غزة وظهر تأييد الغرب عندما برر الاتحاد الأوروبي حرب إسرائيل الأخيرة دفاعا عن مواطنيها في الجنوب من صواريخ المقاومة هذا التواطؤ غير المعلن بين إسرائيل وإيران أثمر لوما عربيا للمقاومة الفلسطينية عدا عن سياسة الردع بالقوة المفرطة التي لم تكن موجهه لسوريا كما قال قادة جيش الاحتلال وإنما للدول العربية كافة حتى تشطب فكرة المقاومة أو أي مواجهة مسلحة مع إسرائيل من قاموس الفلسطينيين والعرب ومن تم حرف مشروع المقاومة الذي يشكل خطرا على إسرائيل عن الهدف الذي وجدت له وهو التحرير ولينعكس على الجبهة الداخلية في كل من فلسطين ولبنان لتوتير الأوضاع وإيصالها للازمات وحتى الاقتتال الداخلي وهنا لا نريد تناول ملفي حزب الله وحماس إنما كشف مصلحة النظام الإيراني في دعمه للمقاومة العربية في حين التطهير العرقي ضد العرب الإيرانيين في منطقة الأهواز مستمر. هكذا يعمل ومازال الثالوث القذر إسرائيل وأمريكا والنظام الإيراني لخدمة أهداف المشروع الصهيوني في المنطقة العربية ساعيا لزرع إسفين لفرقة العرب وتشرذمهم مما اضر بالقضية الفلسطينية بتداعيات الحرب الأخيرة على غزة وصولا لما نشهده اليوم من بوادر حوار أمريكي إيراني علني يمهد لفك عزلة إيران سبقه تنسيق امني لمعالجة الوضع في العراق واليوم في أفغانستان.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد