23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

جليليُّ المَنبتِ أنا...

جليلنا البهيّ ... يا قطعةً من السّماء سقطت على الأرض ... ويا قصيدةً لم يجفّ حبرُها منذ أن مرّت عليها خطى يسوع . أحبّك لأنّك لست جبالًا وتلالًا ووديانًا فحسب ، بل ذاكرةٌ تمشي على قدمين .... وأنفاسُ أجدادٍ ما زالت عالقةً في حجارتك ، وصوتُ أمٍّ تنادي أبناءَها من شرفةٍ قديمة ، وترنيمةُ طفلٍ يركض خلف الفراشات في صباحٍ ربيعي . على جبالك مشى يسوع ،  فكيف لا تكون الدروب صلاة ؟ وكيف لا تصيرُ الرّيح  حين تمرّ بين أشجار الزيتون ، رسالةَ محبةٍ قادمةً من السماء ؟! يا جليل الربّ .. لقد عطّرك يسوعُ بالمحبة ، ولوّنك بالفرح ، وسربلك بالقداسة ثم ترك لك أن تحكي للعالم : أنَّ القلبَ حين يُحبّ ، يستطيعُ أن يحوّلَ الأرض إلى سماء. وأنت يا عبلّين... ايّتها  البلدة التي أحبّ وأعشقُ وأذوب بها هوىً .. يا شامةً تلوّنُ خدّ الجليل يا بيتًا من بيوت القلب لا أستطيع أن أغادرَه ، فيك شيءٌ لا يشبه الأمكنة ؛ شيءٌ يشبه حضن الأمِّ حين نعودُ إليها بعد غياب.  

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 31/08/2026 الساعة 14:35
حجم الخط
جليليُّ المَنبتِ أنا...
جليليُّ المَنبتِ أنا... · تصوير: كل العرب

جليلنا البهيّ ... يا قطعةً من السّماء سقطت على الأرض ... ويا قصيدةً لم يجفّ حبرُها منذ أن مرّت عليها خطى يسوع . أحبّك لأنّك لست جبالًا وتلالًا ووديانًا فحسب ، بل ذاكرةٌ تمشي على قدمين .... وأنفاسُ أجدادٍ ما زالت عالقةً في حجارتك ، وصوتُ أمٍّ تنادي أبناءَها من شرفةٍ قديمة ، وترنيمةُ طفلٍ يركض خلف الفراشات في صباحٍ ربيعي . على جبالك مشى يسوع ،  فكيف لا تكون الدروب صلاة ؟ وكيف لا تصيرُ الرّيح  حين تمرّ بين أشجار الزيتون ، رسالةَ محبةٍ قادمةً من السماء ؟! يا جليل الربّ .. لقد عطّرك يسوعُ بالمحبة ، ولوّنك بالفرح ، وسربلك بالقداسة ثم ترك لك أن تحكي للعالم : أنَّ القلبَ حين يُحبّ ، يستطيعُ أن يحوّلَ الأرض إلى سماء. وأنت يا عبلّين... ايّتها  البلدة التي أحبّ وأعشقُ وأذوب بها هوىً .. يا شامةً تلوّنُ خدّ الجليل يا بيتًا من بيوت القلب لا أستطيع أن أغادرَه ، فيك شيءٌ لا يشبه الأمكنة ؛ شيءٌ يشبه حضن الأمِّ حين نعودُ إليها بعد غياب.  

يكفينا  جليلنا أنّك عامرٌ بالزّيتون ..
وباللوْز هذا الذي حين يُزهر يبدو كثلجٌ أبيض على كتفي الربيع ،
وعامر بالرّمان الذي  يعلّق قلوبه الحمراء على أغصانه ،
ومغمور بالتين ،  هذا الذي حين يفتح ذراعيه للمارّين  في شهر آب وكأنّه يقول :
خذوا... فخير الأرض لا يُخبَّأ.
يا جليل....
كم أحبّ أن أراك غافيًا على جفن الزمان ،  هادئًا كصلاةٍ مسائية ،
لا يغيّرك تبدّل الفصول .
فأنت مكانٌ يسكنُني....
احملُ زيتونك في ذاكرتي ،
وترابَك في خطواتي ،
وعبلّين في زاويةٍ دافئة من القلب .
جليليّ  المنبت أنا...
القصيدة التي كتبها يسوع بأنفاسه ،
والحكاية التي كلّما حاولت أن أنهيها بدأت من جديد...
          ....اعدك إن سألوني يومًا في  أيّة بقعة وطئت قدماي  في العالم مِن أين انتَ  يا زُهير ؟
سأقول مفتخرًا ورأسي يُطاول السّماء :  أنا ابن الجليل

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد