29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

رحيل الشيخ جميل قعدان/ بقلم: ب. فاروق موسي

  أنعى بمزيد من الحزن والألم رحيل طالبي وصديقي وعضو هيئة المديرين في أكاديمية القاسمي الشيخ جميل زامل قعدان. هكذا طوى الردى هذا الإنسان النبيل جميل، "ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها"، ولعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى، فماذا نفعل وحكم المنية في البرية جارٍ.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 03/11/2014 الساعة 09:51 آخر تحديث: الساعة 07:47
حجم الخط
رحيل الشيخ جميل قعدان/ بقلم: ب. فاروق موسي
رحيل الشيخ جميل قعدان/ بقلم: ب. فاروق موسي · تصوير: كل العرب

  أنعى بمزيد من الحزن والألم رحيل طالبي وصديقي وعضو هيئة المديرين في أكاديمية القاسمي الشيخ جميل زامل قعدان. هكذا طوى الردى هذا الإنسان النبيل جميل، "ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها"، ولعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى، فماذا نفعل وحكم المنية في البرية جارٍ.

كم أحببت هذا الرجل لدماثة خلقه، ونشاطه الجم، ولطيبته وأصالته. كنت أتابعه وهو يحرص على العربية السليمة في خطابته وكتابته، وكان يتقبل النقد برحابة صدر. كما كان حريصًا على أن يحتفظ بكل إصدار لي، فهو قارئ يتابع ويناقش، وكم من سؤال وجهه إلي في اللغة والأدب، وكانت له حافظة ممتازة، يقرأ لك من أبيات الشافعي تارة، ومن أشعار الصوفية طورًا. يحدثني عما يعجبه وما لا يعجبه من النصوص التي طالعها.

قبل أقل من شهر كنا معًا في يوم إعداد السنة الأكاديمية الجديدة، فتحدث باسم مجلس الأمناء، وأطال، وتوقف كثيرًا على أهمية العلم حتى نلحق بركب الحضارة العالمية، وكأنه كان يحفز المحاضرين على المضي قدمًا، بل كأنه كان يسألهم: لماذا نحن نستهلك ولا ننتج؟

عندما تحدثت عن تجربتي في التعليم خلال أكثر من نصف قرن كان الشيخ جميل يتابعني كلمة كلمة، ويتحمس لي بصورة ظاهرة، فما إن فرغت حتى أخذ يتحدث عن ذكرياته معي، وعن فكاهات جرت في الصف يوم أن علمته في الصف الثالث الابتدائي، وكانت شهادته لي وبحق- اعتزازًا لي بأن الجهد لم يذهب سدى.

أذكر أنه زارني مرة في بيتي لأراجع له أوزان كتاب الأوراد للحركة الخلوتية قبل إصداره، فذكرت له أنني سمعت أن صوته جميل كاسمه، وخاصة في تلاوة القرآن وتجويده، وإذا به يأخذ في التلاوة في منزلي، فيضفي جو البركة والخشوع على المكان. رحمك الله يا شيخ جميل الإنسان، وألهم ذويك الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون!

يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي*

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد