29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

زهير دعيم… المعلم الذي علّمني أن الكلمة وطن

كلّما ترددت في نشر فكرةٍ أو نصّ، كنتُ ألجأ إلى أستاذي وأخي الكاتب الجميل زهير دعيم. كنت أعلم أن كلماته لن تأتي مجاملة، بل ستولد من رحم الصدق والعقل والحب. كنت أجد فيه الأب الروحي للكلمة، والضمير الحيّ الذي يزن النص بميزان من ذهب، فلا يقطع بالحكم قبل أن يمنحه حقه من التأمل.

ر ف رانية فؤاد مرجية خاطرة نُشر: 06/10/2025 الساعة 12:43
حجم الخط
زهير دعيم… المعلم الذي علّمني أن الكلمة وطن
زهير دعيم… المعلم الذي علّمني أن الكلمة وطن · تصوير: كل العرب

كلّما ترددت في نشر فكرةٍ أو نصّ، كنتُ ألجأ إلى أستاذي وأخي الكاتب الجميل زهير دعيم. كنت أعلم أن كلماته لن تأتي مجاملة، بل ستولد من رحم الصدق والعقل والحب. كنت أجد فيه الأب الروحي للكلمة، والضمير الحيّ الذي يزن النص بميزان من ذهب، فلا يقطع بالحكم قبل أن يمنحه حقه من التأمل.

زهير دعيم ليس مجرد كاتبٍ يخطّ حروفه على الورق، بل هو رسول فكرٍ وإنسانية. كل من عرفه يدرك أنه يكتب ليبني، وينتقد ليطهّر، ويبتسم ليُطمئن أن الأدب ما زال بخير. في كل حديثٍ معه تشعر أنك أمام مدرسة من الإيمان بالإنسان، والالتزام بالحق، والإيمان بأن الأدب رسالة قبل أن يكون مهنة.

 عمق لا يعرف الزيف

حين يكتب زهير دعيم، تشعر أن الحرف لديه صلاة، وأن الجملة خفقة قلبٍ نقي. يكتب عن الوطن كأنه أمّه، وعن الإنسان كأنه ابنه، وعن الألم كأنه عاشه في كل تفاصيله. هو الأديب الذي يرى في الكلمة مسؤولية، وفي النصّ موقفًا، وفي الكتابة خلاصًا من قسوة الواقع.

زهير دعيم لا يركض خلف الضوء، بل يجعل الضوء يتبعه. لا يطلب المجد، بل المجد ينساب إليه لأنّ نقاءه لا يُخفى. من يقرأه يفهم أن الأدب الحقيقي لا يُصنع في المقاهي ولا في الصالونات، بل في القلب، في التجربة، في العذاب، في المحبة.

 أثر لا يُمحى

علّمني أستاذي أن الكاتب الحقيقي لا يُقاس بعدد نصوصه، بل بصدقها، ولا بمدى شهرته، بل بمدى تأثيره في النفوس. وكم من مرّة شعرت أن كلماته كانت ضوءًا في عتمةٍ كنتُ أعيشها. كان دائمًا يقول لي: “اكتبي كما لو أن العالم كله أعمى، المهم أن تري أنتِ ما تكتبين.”

هذه الجملة لم تفارقني يومًا، وصارت بوصلتي كلما ضعفتُ أو ترددت. زهير دعيم هو من القلائل الذين حين يغيبون عن المشهد، تشعر أن الساحة فقدت نبضها. لكن حتى في غيابه، تظلّ كلماته حاضرة كنسمةٍ صيفيةٍ على وجه الصباح، تذكّرنا أن الأدب ليس حبرًا، بل روحًا باقية.

 كلمة وفاء

شكرًا أستاذي، لأنك منحتني الثقة حين كنتُ أحتاجها، ولأنك لم تبخل يومًا بنصحٍ أو تشجيع. شكرًا لأنك مثال الكاتب الذي يجمع بين الفكر والخلق، بين التواضع والعمق، بين الجرأة والصدق.

ستبقى بالنسبة لي المرآة التي أرى فيها جمال الحرف وصدقه، والنبراس الذي دلّني إلى طريقي في عتمة البدايات.

زهير دعيم… اسمٌ سيظلّ محفورًا في ذاكرة الأدب والإنسانية، لأنه كتب بروحٍ لا تموت

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد