29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

كلام اخير لويليام والاس- نمر سعدي

عالياً عالياً مثلَ نَسرٍ يطلُّ على ما وراءِ القممْ تحدَّ الألمْ

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 21/05/2008 الساعة 13:19
حجم الخط
كلام اخير لويليام والاس- نمر سعدي
كلام اخير لويليام والاس- نمر سعدي · تصوير: كل العرب

عالياً عالياً مثلَ نَسرٍ يطلُّ على ما وراءِ القممْ تحدَّ الألمْ

وكن ذاتَ ذاتكَ , كن أنتَ أنتَ , ولا يتغيَّرُ فيكَ مصبُّ الينابيعِ , تلكَ التي في الضلوعِ , وكن واحداً في دبيبِ الجميعِ لما يعشقونَ , نبيَّاً لنصفِ الزمانِ الفقيرِ , بلا حبقٍ كيْ يُغلِّفَ إنجيلَهُ ....
وسراجاً على ليلِ أعداءِ روحكَ ليسَ يضيءُ سوى قلبِ شيطانهم بدموعٍ ودمْ

عالياً , لا تطأطئْ لهم كبرياءكَ , لا تحنِ قلبكَ يا سيَّدي – حذوةٌ لحصانكَ أشرفُ من دُرِّ تيجانهمْ – وارتفع في مدارِ بهائكَ حتى ولو علَّقوكَ كأضلاعِ صاريةٍ في الجحيمِ مُكسرَّةٍ , كهلالٍ يموتُ على مهلهِ دونما سببٍ , كنهارٍ قتيلِ الخطى , كأصابعَ عثمانَ , قمصانَ يوسفَ في ليلِ يعقوبَ , عطرُ زهورِ الأناجيلِ , أنثى تشمسُّ زينتها في الهواءِ القليلِ , دمائي مُضيَّعةً في الفصولِ وحافيةً مثلَ أقدامِ نيلوفرٍ ....

قلبُ لؤلؤةٍ حيَّةٍ أنت في نارهم , خفقانٌ لعنقاءَ لا تترمدُّ أوصالها , شارةٌ رفعوها على بابِ مملكةِ الجنِّ – لندنَ – لا تترَّجلْ , فما زالَ ممَّنْ تحبُّ دمٌ فوقَ جمر السيوفِ لعينيكَ يصهلُ , لا تترَّجلْ وقاتلْ إلى أن تفيقَ الجماداتُ من نومها / موتها / عشقها / سُكرِ برزخها .......

لا تقايضْ بروحكَ لا ترمِ سيفكَ , قاتلْ لتُمحى الفواصلُ , قاتلْ , ولا تتذَّكرْ سوى لونِ عينينِ تنعتقانِ وتفتتحانِ السواحلَ , قاتلْ , لكي لا تموتَ الجداولُ في جسدِ الأرضِ أو تختفي من عروقكَ أو تتحولَّ لا شيءَ لا شيءَ , أمنيَّةً صدأتْ في الرمادِ وأغنيَّةً لا تُفسرُّ إلاَّ بمعنى الغيابِ .........

فأنتَ امتدادُ السماءِ التي أغلقوها , امتدادُ السماءِ , امتدادُ السماءِ , وصوتُ البحارِ الغريبةِ , أيقونةُ العنفوانِ , إنفلاتُ المراحلِ والإحتمالاتِ من جاذبيَّتها , أنت سرُّ الطبيعةِ , سحرُ خميرتها , طهرها المتوارثُ في كلِّ رابيةٍ , قلبها وارثُ الإنعتاقِ النبيلِ , هوى يتناسلُ منها , إنتحابُ البحيراتِ فيها , وما تحملُ الأبديَّةُ من ألقٍ .......
أنت في حِلِّ عشقٍ غريبٍ لحرِّيةٍ لا تُنلْ تحتَ شمسِ الحياةِ إلى أن تجفَّ بحارُ الدموعِ إلى أن تشفَّ وصايا الدماءْ

في قتالكَ , مثلُ جمالكَ يا سيَّدي , وحمٌ للنساءْ
إلى لا ابتداءٍ , إلى لا انتهاءْ

لا حياةَ مع الظلمِ , يا من صنعتَ بموتكَ حرَّاً نقيَّ السريرةِ من لوثةِ الصمتِ أبهى وأزهى حياة
يورِّخُ رأسُكَ في كُلِّ تاريخِ إنجلترا لاندحار الطغاة .


أيَّار 2008

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد