منير ديريني:لا اوحش الله منك يا أبا جرير
لا أوحش الله منك في شهر رمضان الكريم ، لا أوحش الله منك يا رافع شعائر الشهر العظيم ، لا أوحش الله منك مجلّيا أطراف أيّامه ، ومزيّنا فنايا رحابه ، ومضيئا أرجاء لياليه . لا أوحش الله منك وأنت ُتذكِرّ بأرقى سلوكه وَحُسْنَ آدابِه. فلا أوحش الله منك يا نور الدين يا أبتي يا أبا جرير. أتعبت من بعدك في إقتفاء أثرِك الطيّب والارتقاء الى مراتبه الرفيعة . فلا أُحسِن أسلوبَ دعوتك ، ولا أَبرعُ في أدائي لادائك، وما أنا متملك ما مَلّككَ فيه ربّي هِبَة ِلإخلاصِك . ولكني ُأعطيت من الخير لأُدْرِكَ خيرك فتواضعت ، وأنا بما وجدت من كنوز أعمالك ُأبهِرت. أكرمني ربي فجمعت الخير من البذل والمجهود الذي تركتَ ميراثا لمن بعدك ، وفهرست أعمالك حفاظا على منبعِ فخري وبؤرة أعتزازي بكُلِك ، فها نحن لِأماناتك حافظين ، وُسُبلِ عطائِك ملتزمين ، وحبّ الاحبة محبين . فلا أوحش الله منك وانت تنادي الى الطاعات وترفع من الهامات وتمد بخير الصلات يا جميل الصفات. لفراقك يا ابتي وحشة ، لا يملأ هوّتها الا الولاء للرحمان الرحيم، ولا يُطفؤ جمر شوقها الا الرجاء من رب العرش العظيم، ولا يروي قشط ظمأها الا ذكرك الكريم. فنحن على العهد ماضين ولارقى المرامات راغبين. أذكرك يا أبتي في زوايا البيت كاتبا، ولكلمات المدائح والاناشيد مُسجّلا، وللحن المناجاة مرتلا. أراك في رحاب المجالس داعيا، واكناف المساجد راغبا، ودور المكاتب زائرا. فلا شوق ينال قلبي بالحبيب كشوقي اليك ، ولا حُبّ ٌ بنتاب روحي كحبي به لك ، ولا رحمة تهيمن على ذاتي كتلك التي أرجوها من الله اليك. فسلام عليك يا نورٌ تجلت بك أجملُ ما أنا عليه. لك تحية الاخلاص المُستقاة من صفاء روحك وعُذوبة مَشربك. وعليك أوسع الرحمات المَرجُوّة بإتصال طيبك ، وِرِقّة مَكْمَنِكْ، وفيْضَ عطائِكْ، حتى ألقاك والله راضٍ عنا ، وهو أرحمُ الراحمين.
لا أوحش الله منك في شهر رمضان الكريم ، لا أوحش الله منك يا رافع شعائر الشهر العظيم ، لا أوحش الله منك مجلّيا أطراف أيّامه ، ومزيّنا فنايا رحابه ، ومضيئا أرجاء لياليه . لا أوحش الله منك وأنت ُتذكِرّ بأرقى سلوكه وَحُسْنَ آدابِه. فلا أوحش الله منك يا نور الدين يا أبتي يا أبا جرير. أتعبت من بعدك في إقتفاء أثرِك الطيّب والارتقاء الى مراتبه الرفيعة . فلا أُحسِن أسلوبَ دعوتك ، ولا أَبرعُ في أدائي لادائك، وما أنا متملك ما مَلّككَ فيه ربّي هِبَة ِلإخلاصِك . ولكني ُأعطيت من الخير لأُدْرِكَ خيرك فتواضعت ، وأنا بما وجدت من كنوز أعمالك ُأبهِرت. أكرمني ربي فجمعت الخير من البذل والمجهود الذي تركتَ ميراثا لمن بعدك ، وفهرست أعمالك حفاظا على منبعِ فخري وبؤرة أعتزازي بكُلِك ، فها نحن لِأماناتك حافظين ، وُسُبلِ عطائِك ملتزمين ، وحبّ الاحبة محبين . فلا أوحش الله منك وانت تنادي الى الطاعات وترفع من الهامات وتمد بخير الصلات يا جميل الصفات. لفراقك يا ابتي وحشة ، لا يملأ هوّتها الا الولاء للرحمان الرحيم، ولا يُطفؤ جمر شوقها الا الرجاء من رب العرش العظيم، ولا يروي قشط ظمأها الا ذكرك الكريم. فنحن على العهد ماضين ولارقى المرامات راغبين. أذكرك يا أبتي في زوايا البيت كاتبا، ولكلمات المدائح والاناشيد مُسجّلا، وللحن المناجاة مرتلا. أراك في رحاب المجالس داعيا، واكناف المساجد راغبا، ودور المكاتب زائرا. فلا شوق ينال قلبي بالحبيب كشوقي اليك ، ولا حُبّ ٌ بنتاب روحي كحبي به لك ، ولا رحمة تهيمن على ذاتي كتلك التي أرجوها من الله اليك. فسلام عليك يا نورٌ تجلت بك أجملُ ما أنا عليه. لك تحية الاخلاص المُستقاة من صفاء روحك وعُذوبة مَشربك. وعليك أوسع الرحمات المَرجُوّة بإتصال طيبك ، وِرِقّة مَكْمَنِكْ، وفيْضَ عطائِكْ، حتى ألقاك والله راضٍ عنا ، وهو أرحمُ الراحمين.