29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

رسالة في بريد القمر/ بقلم: يوسف حمدان

قبل أن يهمّ بالسفر عانقيه وارسمي لي بسمةً صبيةً على خدّ القمر استوقفيه برهةً واحكي له كيف كانت سهرةُ المساء أخبريه من كان غائبا ومن حضر.. احكي له كيف جهّزَت يداكِ كل ما أعددتِ للعشاءِ من بذورٍ ولحومٍ وخُضار.. كيف أحسنت يداك صُنع ما اشتهتهُ النفسُ من طعام دون أن يغيب عن عينيكِ كل ما يحتاجه الصغار؟ وكيف بالصبر الجميلِ كنتِ قاضياً بالعدل والإنصافِ كلما ثار الشِجار.. وقبل أن يغادرَ القمرْ حمّليه همسةً ذكيّةً تقول لي: ما زلتَ في حنايا الذاكرة.. وكلما تجمّع الأحبابُ والخلّانْ يُطِلّ وجهُكَ الأليفُ من بوابة النسيان.. وكي يظلّ ساطعاً وهو يقطع المحيطَ والبحارَ في طريقه إلي.. قلّديه هالةً من وجهكِ المنير.. وعندما تودّعيهِ لَوّحي له بقطعةٍ من الحرير لعله يمر فوق اللوز والبرتقال.. لعله يجيءُ عابقاً بالطيب من زهور السهل والتلال.. وعندما يواصل المشوارَ عائدا إليكِ في المساء سيأتي حاملا منّي سِلال الودّ والدلال.. وحاذري إن لامست يداك بعض شوقٍ فاض سهواً على السِلال.. فقد يكون قابلاً للاشتعالْ.

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 12/07/2020 الساعة 19:45 آخر تحديث: الساعة 21:22
حجم الخط
رسالة في بريد القمر/ بقلم: يوسف حمدان
رسالة في بريد القمر/ بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

قبل أن يهمّ بالسفر عانقيه وارسمي لي بسمةً صبيةً على خدّ القمر استوقفيه برهةً واحكي له كيف كانت سهرةُ المساء أخبريه من كان غائبا ومن حضر.. احكي له كيف جهّزَت يداكِ كل ما أعددتِ للعشاءِ من بذورٍ ولحومٍ وخُضار.. كيف أحسنت يداك صُنع ما اشتهتهُ النفسُ من طعام دون أن يغيب عن عينيكِ كل ما يحتاجه الصغار؟ وكيف بالصبر الجميلِ كنتِ قاضياً بالعدل والإنصافِ كلما ثار الشِجار.. وقبل أن يغادرَ القمرْ حمّليه همسةً ذكيّةً تقول لي: ما زلتَ في حنايا الذاكرة.. وكلما تجمّع الأحبابُ والخلّانْ يُطِلّ وجهُكَ الأليفُ من بوابة النسيان.. وكي يظلّ ساطعاً وهو يقطع المحيطَ والبحارَ في طريقه إلي.. قلّديه هالةً من وجهكِ المنير.. وعندما تودّعيهِ لَوّحي له بقطعةٍ من الحرير لعله يمر فوق اللوز والبرتقال.. لعله يجيءُ عابقاً بالطيب من زهور السهل والتلال.. وعندما يواصل المشوارَ عائدا إليكِ في المساء سيأتي حاملا منّي سِلال الودّ والدلال.. وحاذري إن لامست يداك بعض شوقٍ فاض سهواً على السِلال.. فقد يكون قابلاً للاشتعالْ.

 نيويورك

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد