29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

صفحة من مذكراتي/بقلم:سامي رفيق الاحزان

جلست على أريكة خشبية تحت شجرة نخيل شامخة تعانق عنان السماء وعيوني هائمة في ملكوت الله وبفكر جامح ولب شريد،  أجوب مواني الذكريات

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 02/12/2013 الساعة 09:31 آخر تحديث: الساعة 10:27
حجم الخط
صفحة من مذكراتي/بقلم:سامي رفيق الاحزان
صفحة من مذكراتي/بقلم:سامي رفيق الاحزان · تصوير: كل العرب

جلست على أريكة خشبية تحت شجرة نخيل شامخة تعانق عنان السماء وعيوني هائمة في ملكوت الله وبفكر جامح ولب شريد،  أجوب مواني الذكريات

وأعيد إحداث الماضي

وأحاول عبثا أن ارسم معالم المستقبل وأغوص فيه

لعلي أجد طريقا للاماني وخط يسير أسير عليه دون ان تتراكم الهموم .

لم يثير المارة فضولي، وعشت برهة مع خيالي الصريع مع الأحداث التي رافقتني سنين

ولم اشعر بان هناك عجوز تجاوزت السبعين اختارت الجلوس إلى جانبي

تحمل عصا خشبية متا كله من تكالب الزمن عليها

وباليد الآخرة تحمل حقيبة يد جلديه قديمه تكاد تكون منفوخة كحامل في شهرها .

اختارت ان تشاركني المقعد

ولا اعلم إن كان اليأس الذي يطل من عيوني يشدها أو أني أبدو اكبر من جيلي

وعلى محياها تُشِع ابتسامة رقيقة، ابتسامة رضى وقناعة، تَحمِد الله وَتشكر فظله .

بعدَ تَنهُدات طويلة، نظرت الي بتفحص وتمعن وقالت : -

ما بك يا ولدي مُصفر الوجه، ضعيف الحال !!

هل أنت مريض أم أصابك الهوى بسهامه ؟

للمرة الأولى ابتسم وقد استوقفني السؤال وعصت على الإجابة

وانأ أحاول جاهدا تجميع فلول الحرف الضائعة

وقد قطع صمتي صوت بائع القهوة ينادي على قهوته التركية الساخنة

فطلبت كوبين لي وللسيدة العجوز .

شكرتني وأمسكت بكاس القهوة وكم فاجأتني عندما ارتشفت منه رشفه بلهفة

وكان بينها عشق قديم وشوق منقطع النظير

وأطلقت تنهيده زلزلت أرجاء جسدي قائلة :

ااه على الأيام لم تترك شيء على حاله

الحزن يرقص فينا وفي كل مكان نلوذ إليه

نشتهي الحب وننال فتاته ولا نكون سوى قرابين عشق تخطوا حافية على الأرض .

قاطعتها الحديث قائلا :

أراكي خبيرة سيدتي في النفوس البشرية، وقد عانيتي من الدنيا بما فيه الكفاية

ليمنحك الخبرة والدراية أكثر من جيل اليوم، وخاصة بأنك عايشت أجيال .

ردت بابتسامه ممزوجة بحزن عميق اسمع يا ولدي :

كنت في عمر الزهور الهو مع ابن عمي وأحببته لحد الجنون وكنت أرى فيه قيس وانا ليلى

ولكن ابي غُضب من عمي ويكرره بسبب الورثة والتركة فرفض زواجنا

وزوجني بقريب له اكبر منا بسنين

قبلت بالأمر الواقع وتنازلت عن قلبي لأجل عقلي، أنجبت بنتا وطفلين

كبروا وترعرعوا في جو مشحون من الغضب

البنت ربي يرضا عليها تزوجت وسافرت مع زوجها للأمارات

وابني الصغير استشهد في أحداث ألانتفاضه الأولى

والكبير للأسف لم يتركه الصهاينة في حاله فمل وهاجر

ولم أره منذ خمس سنوات سوى بضع مكالمات هاتفيه

وكلما تذكر بعث لي بضع نقود بتحويلات بنكيه

اه يا سيدتي لا أريد ان أزيد من مواجعك واحكي لك عما الم بي

ولكنها الحياة لا تعطينا ما نتمنى

قالت تحدث بما يكدر أفكار ك

فقد فتحنا باب المواجع على مصراعيه

الى اللقاء في صفحة اخرى

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد