لمن كانت خطيبتي أجمل كلام /بقلم: محمود ابو رمحين
روح من الله أتتني مُكَلمة نبض الصمت
روح من الله أتتني مُكَلمة نبض الصمت
تراقصُ شيَم العرب ملتزمة بإشراق الشرف
تلهف القلب وانتفض كغضب بركان أهوج
اشرأب حنينه واستحم متخلصا من ماض أبكم.
لامتني العقيدة فيما الصبر
حدثهـا,غازلهـا,استنشق حدود البصر
وقل لها شيئا!! خاطبني العمر..
ماذا؟ سألتُ مستنهضا بعنفوان الجسد..
قل: ما أخبار القلب؟!
فحدثتُ الروحَ متسائلا، ما أخبار القلب؟؟
أجابتني كلماتها المتتابعة
والدهشة تملأ الأمكنة
فيـه لا أحد منكم إن تعمدتَ التعمق بتفاصيل الأنوثة.
فسـكت الكلام برهةَ في فرح مُبهم
واستطردت قائلا:
تلك الروح ليــــ لأبدية الحياة المتناغمة وليــــ ..
كلمتـها ثانية وآلاف المرات.. وألفا..
فاستطاب لها الحديث
وفي العقل أسئلة لا تحصى كما روائع المواويل
أريد أن أكون بينكِ، قلتُ
قالت: ستكون بإذنه رجلا بيننا
فكثر الحديث وطال السهر وما زال القمر يترقب غيرة الأقاويل..
نهار غاب وآخر جاء
ترانيم الحياء تغزو عينيها
فاستجمعت ما ملكت من جرأة
وخلعت زي البسالة والقوة
ناديتها باسمها ومن ثم اغتنم الزمان فرصة
وقال: أريدكِ أنثى تتخذ من قلبي موطنا يُداعب عمركِ
ومن شفاهي بلسما يُداوي جرحكِ
ومن جسدي سريرا عائما على بحور أيامكِ
ومني ملكا يعانق أحلامكِ
كتوأمين حدودهما سموات ربكِ.
يا من بالعفاف تجملتْ وتألقتْ
وعلى عرش الأنوثة تربعتْ
من حنان الأمومة تكونتْ
وبثقافة تاريخ الإنسانية تنورتْ
حدثتني قائلة سأكون لكَ ما أردتَ
سأكون يوما ما نريد
آنستي ليـــ قدرٌ واختيارٌ.
مررتُ وحدائق الفرح ترافق مَسيرتي
نحو تلك الروح نحو مُسيرتي
والملائكة كحرس جرار مصطفة يصونون دربي
اليكِ في ظهيرة سراء من الله مرسلة..
هنا ابتدأنا وهناك التقينا...
وما كان إلا بهجة عمياء
في عينيها أشرف النساء..
في عينيها عذراءحياءبهاءسناءضياءظباءغناء
ارتباكا حتدا ماقتال اقتدار
اعتدالآ رامهيام الحان
اختصار لتلك الحروف أحبــــكِ.
أحبكِ في دفء نور يمناكِ
أحبكِ في نسيل خجل وقاركِ
أحبكِ في سلسبيل همسكِ
أحبكِ أيتها الزوستيرا البيضاء
أحبكِ أيتها البيضاء..
هناك التقينا وهنا كررنا التحية
هناك تآكلت، انتحرت، واندثرت المخاوف تحت رمال الحقيقة
وهنا ابتهجت النفوس واحتفلت الجفون بالأبدية المديدة
هناك اعتدنا اللامنهجية
وهنا هامت الانسيابية
هناك صافحتُ الأنوثة، قبلت العفة وجالست الصدق
وهنا لامستُ شوق الوجد,رافقت العزة و اعتنقتُ روحكِ أيتها المثلــــى..
على وجنتيها سأغرس زهرة
سأسقيها وشقائق الجذور إلى الوريد ترسلها
كي تتشبث به كمشاعر أم تحتضن الرضيع
حتى بجانب ملكوتكِ أصير أنا أنــا وأنا أنـــتِ..
وما زالت عذرية الهيـام تعدو بيننا كالبتول
أشتاقكَ.. أشتاقكَ همست بها عبر اللامكان والطبول
يعلو على وقع حرية الكنائس وورع المآذن صوتها كالطيور
الله أكبر.. الله أكبر قالتْ وقلتُ، متساويان بالإيمان
متلازمان،متصافحان،متحابان، متحابان،متحابان..
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.co.il