29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

ما هكذا يُودعُ الآباء/ بقلم: جميلة شحادة

وأنتً تُعِدُّ حقيبةَ السَّفرِ؛ لا تنْسَني خبِيءْ لكَ بعضا من رَجَفاتِ صوْتي وذبذباتِ آهاتي ** وأنتَ تخطو نحو بابِ الغيابِ؛ لا تنْسَني خذْ لك بعضا منْ بقايا صوَرٍ وبعضا منْ رسْمِ خَيالاتي ** وأنت تسيرُ في طريقِ اللا مجهولِ ؛ لا تنْسي لمْلِمْ لكَ بعضا من أزاهير فلٍ وانثرْها على مَناماتي ** وأنت تفترشُ العشبَ الأخضرَ؛ لا تنسَني خذْ لكَ بعضا من بَرْدي والتحفْ؛ جرا حاتي ** وأنت تقفُ أمامَ اللهِ؛ لا تنْسَني إركعْ؛ وقلْ له إنك ليلةَ الميلادِ غادرتني وأن نجمةً في السماء مِنْ يومها؛ تكتوي بِعَبَراتي ** وأنت تقفُ أمامَ الله؛ لا تنسني أُسجدْ واعترفْ أنك صلَّيتَ العِشاءَ جماعةً في معبدِ الخيرِ والصلاحِ وانتظرتكَ؛ مساءاتي ** وأنت تقفُ أمام الله؛ لا تنسني إستغفر وأخبره إِني لاجئةٌ وأنتظر العودة ومفتاح بيتنا ما زال معلقٌ في جدائل حماقاتي ** وأنت تقف أمامَ الله؛ لا تنسني صلَّ وقل له إنَّ اللاجئين لا أحد لهم سواه ؛ وعظيم العذاباتِ ** وأنت تقف أمام الله ؛ لا تنسني أسجدْ ؛ وأخبره أن اللاجئين هُم قضية مَن ليس لهم قضية وأن الوطنية ما عادتْ وطنية بل وَهْما، وحروفا في كِتاباتِ ** وأنت تقفُ أمام الله؛ لا تنْسَني إركع وسَلْهُ الى متى؟ الى متى تظل تشاكسُ طواحينَ الهواءِ أشباحي؟ وتُغضِبُ إلهَ الحربِ حتى يثورَ فيقتل أطفالي وجَدّاتي ؟

ج ش جميلة شحادة شعر نُشر: 29/09/2019 الساعة 13:53 آخر تحديث: الساعة 23:48 الناصرة والقضاء
حجم الخط
ما هكذا يُودعُ الآباء/ بقلم: جميلة شحادة
ما هكذا يُودعُ الآباء/ بقلم: جميلة شحادة · تصوير: كل العرب

وأنتً تُعِدُّ حقيبةَ السَّفرِ؛ لا تنْسَني خبِيءْ لكَ بعضا من رَجَفاتِ صوْتي وذبذباتِ آهاتي ** وأنتَ تخطو نحو بابِ الغيابِ؛ لا تنْسَني خذْ لك بعضا منْ بقايا صوَرٍ وبعضا منْ رسْمِ خَيالاتي ** وأنت تسيرُ في طريقِ اللا مجهولِ ؛ لا تنْسي لمْلِمْ لكَ بعضا من أزاهير فلٍ وانثرْها على مَناماتي ** وأنت تفترشُ العشبَ الأخضرَ؛ لا تنسَني خذْ لكَ بعضا من بَرْدي والتحفْ؛ جرا حاتي ** وأنت تقفُ أمامَ اللهِ؛ لا تنْسَني إركعْ؛ وقلْ له إنك ليلةَ الميلادِ غادرتني وأن نجمةً في السماء مِنْ يومها؛ تكتوي بِعَبَراتي ** وأنت تقفُ أمامَ الله؛ لا تنسني أُسجدْ واعترفْ أنك صلَّيتَ العِشاءَ جماعةً في معبدِ الخيرِ والصلاحِ وانتظرتكَ؛ مساءاتي ** وأنت تقفُ أمام الله؛ لا تنسني إستغفر وأخبره إِني لاجئةٌ وأنتظر العودة ومفتاح بيتنا ما زال معلقٌ في جدائل حماقاتي ** وأنت تقف أمامَ الله؛ لا تنسني صلَّ وقل له إنَّ اللاجئين لا أحد لهم سواه ؛ وعظيم العذاباتِ ** وأنت تقف أمام الله ؛ لا تنسني أسجدْ ؛ وأخبره أن اللاجئين هُم قضية مَن ليس لهم قضية وأن الوطنية ما عادتْ وطنية بل وَهْما، وحروفا في كِتاباتِ ** وأنت تقفُ أمام الله؛ لا تنْسَني إركع وسَلْهُ الى متى؟ الى متى تظل تشاكسُ طواحينَ الهواءِ أشباحي؟ وتُغضِبُ إلهَ الحربِ حتى يثورَ فيقتل أطفالي وجَدّاتي ؟

 كاتبة وشاعرة فلسطينية من الناصرة
 

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد