28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

موعدنا عند الشمس/الخربشة السادسه

أحيانا كثيره ..

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 05/06/2009 الساعة 16:03
حجم الخط
موعدنا عند الشمس/الخربشة السادسه
موعدنا عند الشمس/الخربشة السادسه · تصوير: كل العرب

أحيانا كثيره ..

ألقاه ..

أجالسهُ ..

أتأمل شرقيته !!

أعانق طيبته ..

واحمد الله انه ما زال هنا ..

وفي احيان اخرى ..

يلقاني ..

يجالسني ..

ويناقشني ..

فأخرج من جلستنا ..

لاعنا شرقيته ..

كافراًَ بثوراته ..

حامداً الله .. انه ما زال هنا !!

علاقتي بهذا الرجل ..

اكبر من كل ما هو انساني .. واكثر عمقاً ..

اراه وطنا يسكنُ في رجل !!

في صمته ثورة مهزومة بكبرياء ..

وفي حديثة اعلان لألف ثوره !!

عيناه تحملان كل دموع الارض ..

وفي نظراته ارى امالاً قاتلها القدر وارداها .. فاكتفى هو بمواراتها تحت تراب عنفوانه !!

وأكفه المتشققة تعد من اكبر مخابئ الارهاق !!

علاقتي بهذا الرجل ..

علاقة روتينية قاتله ..

تطفح بالملل !!

في صمته قصة الاف الخيبات ,, وفي حديثه نصائح وموعظات لنيل نجاح لم يألفه هو في الاصل !!

عيناه .. لا تحمل الا انكسارات وضعف ..

واراه يحاول تفادي التقاء اعيننا كي لا اقرأ ضعفه المزروع خلف اسوار مقلتيه !!

كلما غبت عنه ..

أشعر بأنني احتاج ان اراه ..

ان اجلس تحت ظلال كفيه !!

ان اعانقه بشوق يطمئنه بأنني هنا بقربه ..

وبأنني دوما سأكون هنا ..

معتكفاً في معبد كبريائه !!

أحتاجه ان يعلم مدى عشقي لكل شيء يخصه .. ومدى فخري به ..

بما صنع .. وسيصنع !!

وكم اود ان ابكي على صدره .. ان ابوح له بذلك السر الذي يمزق اضلعي !!

كم اود ..

ان ينهار صمتي امامه ..

لأصرخ من فوق قمم شموخه بأنني "لا شيء" .. وبأنه هو .. "كل شيء" ..

كم اود ..

ان اخبره بذلك الاحساس الذي ينتابني على وسادة الارق ..

بأنه هو اهم واعظم من كل شيء في حياتي !!

بأنه ذلك "الحظ" الذي يملأني بالحياة ..

وبأنه في الوقت نفسه تلك اللعنة التي تدفعني احيانا للبكاء ..

والاختناق !!

ولأنني اعرف ان ذلك "الانهيار" لن يتحقق قريبا ..

قررت ان اكتب خربشتي السادسه ..

واهديها اليه ..

علني ارتاح ..

وعله يعرف !!

الى أبي ..

اليك يا ايها النبي ..

يا ايها البشري الذي فاق البشر بعطاءه ..

اكتب الليلة ..

كما كنت اكتب كل ليلة ..

لأجلك !!

لأجل ان المح تلك العيون المتراقصة فخراً بابنك الاكبر ..

اليك اكتب .. لأقول لك امام اعين الجميع ..

شكراً ..

شكراً لأنك أبي ..

شكراً لصمتك ..

ولألمك ..

ولنزواتك !!

شكراً لثوراتك النارية وحضورك المهيب ..

وغيابك القاتل !!

شكراً لأنك اخترتني مشروعك الاهم ..

ولانك في احيان كثيرة .. تلغي ضرورات في حياتك لتفسح المجال لرفاهيتي ان تكون !!

شكراً لأنك تمنحني كل فرص الارض .. فقط لكي اكون !!

ضاربا بكل ايامك ..

ومتعتك ..

وحياتك عرض الحائط !!

أتدري ما يقلقني يا أبتي ..!!

الان سأخبرك ..

ان جُلّ ما يقلقني هو ان يأتيني يوم نجاحنا ولا تكون !!

ان اعود اليك ..

محملاً باعلام النصر ولا اجدك في انتظاري لاقتسامها !!

فأنت تجهل يا ابي ..

ما مدى تعلقي بصباحك المبكر ..

وفنجان قهوتك الخالي من السكر ..

ومدى عشقي لمراقبتك تلاعب "وسام" حفيدك الاول , وارقب شموخك يتحول طفلا .. يركض ويصول في انحاء البراءة !!

قد لا تعرف ذلك الشعور الغامر بالفرح ,, كلما اسمعك تحدث رفاقك عني .. بتلك اللكنه التي لا نتحدث بها الا عن الانبياء !!

انت فقط يا ابي ..

وحدك !!

دون الجميع ..

من تخلق بي كل تلك الطاقة وذاك الاندفاع ..

وانت وحدك ايضا ..

من يخلق بداخلي كل هذا الخوف والقلق مما سيأتي ..

فأرجوك ان تبقى ..

ان تنتظر ..

فلم يبق الا القليل ..

وستراني هناك ..

عند الشمس ..

احمل اسمك بين ذراعي ..

وفي مقلتي الف دمعة تتراقص فرحا ..

وتناديك ..

لنستقبل يومنا الاهم .. سوياً ..

هناك ..

قرب الشمس !!

انتهت الخربشه .

* الرابعة وخمسون دقيقة من صباح الثالث من حزيران 2009

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد