29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

وجع... حين تنطفئُ أنفاسُ المدنِ الكبرى

في آخرِ الليلِ،

ر ف رانية فؤاد مرجية شعر نُشر: 03/11/2025 الساعة 09:31
حجم الخط
وجع... حين تنطفئُ أنفاسُ المدنِ الكبرى
وجع... حين تنطفئُ أنفاسُ المدنِ الكبرى · تصوير: كل العرب

في آخرِ الليلِ،

حين تنطفئُ أنفاسُ المدنِ الكبرى،

ويصحو الفقرُ على رائحةِ الخبزِ البعيد،

أمدُّ أصابعي نحو الفراغ،

فألمسُ وجوهًا لم أعرفها،

لكنّها تشبهُني في الوجع.

 

كم يشبهُ هذا الكوكبُ قلبَ أمٍّ

أُخذ ابنُها إلى حربٍ بلا جهة،

وعادَ على هيئةِ ريحٍ تطرقُ النافذة

كلّ مساءٍ لتقول: أنا هنا،

لكنّكِ لا ترينني.

 

أنا لستُ من هنا…

كلُّ أرضٍ صارتْ لي وطنًا مؤقتًا،

وكلُّ جرحٍ صارَ جوازَ سفرٍ جديدًا.

أعبرُ من ضوءٍ إلى ظِلٍّ،

ومن فكرةٍ إلى غيابٍ،

كأنّ الحياةَ تدريبٌ على الفقدِ،

وكأنّ الموتَ هو اللغةُ الوحيدةُ التي نفهمها بلا ترجمة.

 

في نيويورك أو غزة،

في طوكيو أو حيفا،

الناسُ يبكونَ بالطريقةِ ذاتها —

لكنّ اختلافَ الموسيقى

هو ما يجعلُ الصراخَ يبدو حضاريًّا أحيانًا.

 

يا وجعي القديم،

يا مرآتي التي لا تكذب،

علّمني كيفَ أحبُّ دون أن أرتجف،

وكيفَ أكتبُ عن الوردِ

في زمنٍ لم يعد يؤمنُ بالرائحة.

 

ما عادَ فينا متّسعٌ للنهايات،

صرنا نكتبُها سطرًا سطرًا

في وجوهِ من نُحبّ،

ونُسلّمها للعالم

كأنّها وثيقةُ اعترافٍ

من جيلٍ نسيَ كيف يبتسمُ وهو ينزف.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد