29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

يا أَعْمى انْظُرْ/ شعر بقلم: محمود مرعي

 

م ا موقع العرب وصحيفة كلّ العرب- النّاصرة شعر نُشر: 14/10/2015 الساعة 10:12 آخر تحديث: الساعة 10:56
حجم الخط
يا أَعْمى انْظُرْ/ شعر بقلم: محمود مرعي
يا أَعْمى انْظُرْ/ شعر بقلم: محمود مرعي · تصوير: كل العرب

 


اُنْظُرْ في دائِرَةِ الْأُفْقِ سَتُبْصِرُ غَيْمَةً

وَانْظُرْ في الْأَرْضِ تَرَ النَّارَ عَلى الشُّرُفاتِ مُسافِرَهْ.

اَلسَّبْعُ السُّودُ لَقَدْ بَدَأَتْ قاتِمَهْ

خاتِمَةُ اللَّيْلِ الْـمُمْتَدِّ قَدِ ابْتَدَأَتْ لَنْ تُوقَفَا

ما عادَ الْـماضي يُمْلي مُذْ بَدَأَتْ خَطْوَها

وَالرِّيحُ تَجوبُ سَماءَكَ عاصِفَةً سافِيَهْ

وَسَتَذْرو ما شِيدَ بِلا عُمُدٍ أَوْ قاعِدَهْ

وَدَمٌ يَتَوَضَّأُ في الطُّرُقاتِ لِسَجْدَتِهِ الْـمُقْبِلَهْ

مُنْتَشِيًا، مُنْشَغِلًا في إِحْياءِ كَلامٍ ماتَ وَعاشَ بِمَوْتَتِهِ الصَّدى

ها أَنْتَ عَلى جُرُفٍ هارٍ يَهْتَزُّ لِيَنْقَضَّ كَما يَشا

كُلُّ طَريقٍ إِلَّاكَ حَياةٌ هُنا

فَالسَّبْعُ السُّودُ لَقَدْ بَدَأَتْ فَادَّكِرْ

وَطِّئْ نَفْسَكَ أَنْ تَمْشي رُعْبًا حَتَّى الْبِئْرِ وَما تَدَّخِرْ

يا ابْنَ الْـمَوْتى جاءَتْكَ شُواظُ الْقادِمِ فَادْرِكْ مَنْجاتَكَ وَانْتَثِرْ

قُمْ وَامْضِ إِلى أَهْلِكَ في الْـمَوْتى قَبْلَ الشَّمْسِ الَّتي،

إِنَّ الدَّرْبَ مُمَهَّدَةٌ لِلسَّرْوِ فَلِجْ بِها

هِيَ سَبْعٌ تَعْرِفُها يا أَعْمى قَدْ بَدَأَتْ أَوَ لَمْ تُبْصِرْها تَسْعى أَلَمْ؟؟

فَاغْسِلْ إِثْمَكَ بِالْـمَوْتَ عَسى تَرْضى عَنْكَ سُطورُ الْـمَسْطورِ الْجَلِيْ.

وَارْجِعْ لِلْكَهْفِ كَما كُنْتَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ الزَّائِفِ

خَدَعوكَ فَقالوا ادْخُلْ بَيْتًا أَعْدَدْناهُ لِتَنْمو مَيِّتًا

سَحَرَةُ لَيْلِ الْعَصْرِ اغْتالوا فيكَ الْفِطْنَةَ إِذْ خَدَعوكَ وَصَدَّقْتَ الدُّمى

وَعَميتَ وَقَدْ جَمَعَتْ يُمْناكَ كَقارونٍ ذاهِبًا فانِيَا

فَاحْمِلْ أَوْزارَكَ وَحْدَكَ وَارْكُضْ بِها تَسْتَرِحْ، رُبَّما، رَيْثَما..

مَنَحوكَ دَراهِمَ مَعْدودَةً لِلْغَدِ

فَنَسيتَ الْأَمْسَ وَأَنْيابَهُ

وَنَسيتَ عَسيرَ الدَّرْبِ الْـمُفْضي لِتُخومِ اللَّهَبِ

لَمْ تَقْرَأْ سَطْحَ الْفَلَكِ الموار الدَّوَّارِ وَلا الْـماءِ الْفَوَّارِ وَلا السَّاكِنِ

لَمْ تُدْرِكْ مَعْنى شَرَحَتْهُ الْأَيَّامُ لِتَفْهَمَهُ كائِنًا عائِدَا

لَمْ تَرْضَ سِوى تَفْسيرِكَ لِلنَّافِذَةِ الْـمُشْرَعَةِ الْأُولى، لَمْ تُرِدْ..

قَدْ مَرَّ بِكَ الْغَرْبِيُّ عِشاءً لكِنْ لَمْ تَتْبَعْهُ وَقَدْ ناداكَ إِلى غَرْبِهِ

وَالْآنَ مَضى وَقْتُ الْعَوْدَةِ لِلْخَلْفِ لِـما قَبْلِ السَّبْعِ السُّودِ بِما حَوى.

لا بَرَّ يَقيكَ الْبَحْرَ وَلا بَحْرَ يَقيكَ الْبَرَّ لا...

لا ظِلَّ لِتَأْوي في الْحَرِّ وَلا سَقْفٌ يُرى.

أَنْتَ الْآثِمُ وَالْإِثْمُ الرَّجيمْ

لَنْ تُبْصِرَ، لَنْ تَسْمَعَ، إِلَّا حينَ تَكونُ الْأَرْضُ فِراشَكَ وَالرَّدى..

وَتَكونُ سَماؤُكَ في الْـمَوْتِ لِحافَكَ وَالسُّدى

ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ وَالْكاسي كَالصَّدى

نَفِدَ السُّؤْرُ مِنَ الْكاسِ انْدَلَقْ

فَالسَّبْعُ السُّودُ الْخاتِمَةُ ابْتَدَأَتْ، حَيْهَلا

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد