29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

 قصّة للأطفال: الطالبة الحكيمة

في صباحٍ مشرق من أيام الربيع ، دخلت المعلمة سارة إلى الصف الخامس  بابتسامتها الجميلة المعهودة .

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 12/06/2026 الساعة 14:05
حجم الخط
 قصّة للأطفال: الطالبة الحكيمة
 قصّة للأطفال: الطالبة الحكيمة · تصوير: كل العرب

في صباحٍ مشرق من أيام الربيع ، دخلت المعلمة سارة إلى الصف الخامس  بابتسامتها الجميلة المعهودة .

كانت  معلّمةً محبوبةً من جميع التلاميذ ، فهي تشرح الدروس بحماس ، وتروي لهم القصص المُمتعة ، وتساعد كلَّ من يحتاج إلى المساعدة .
لكن المعلمة سارة كانت تملك صفةً صغيرةً لا يعرفها إلا من يراقبها جيدًا  ؛ فقد كانت أحيانًا متسرعة في أحكامها ، وعصبيّةً قليلًا عندما يكثر الضجيج.
في ذلك الصّف كانت تجلس طفلة ذكية في العاشرة من عمرها تُدعى لمى . كانت هادئة  كثيرة التفكير، وتحبُّ أن تستمع أكثر ممّا تتكلم.
في أحد الأيام ، وبينما كانت المعلمة تشرح درس العلوم ، سمعت فجأةً صوت سقوط علبة أقلام على الأرض.
التفتت بسرعة وقالت بنبرة حازمة:
— سامي ! كم مرة قلت لك أن تنتبه ؟
تفاجأ سامي وقال:
 — لكن يا معلمتي لم أفعل شيئًا!
غير أنَّ المعلمةَ كانت قد حكمت بالأمر قبل أن تتأكد .
عندها رفعت لمى يدها بأدب وقالت:
معلمتي، هل تسمحين لي بالكلام ؟
ابتسمت المعلمة وقالت:
 تفضلي يا لمى
قالت الطفلة بهدوء:
 أنَّ العلبة معلّمتي  سقطت من طاولتي أنا ، عندما حاولت إخراج الكتاب   فاعذريني .
ساد الصّمت للحظة .
ثمَّ نظرت المعلمة إلى الأرض ، ثم إلى لمى ، ثم إلى سامي .
وأدركت أنها تسرّعت.
اقتربت من سامي وقالت:
 أعتذر منك يا سامي . كان يجب أن أتأكد أولًا.
ثم التفتت إلى لمى  قائلة : ماذا تقولين يا لمى ؟

ابتسمت لمى ببراءة  وقالت :  
سأقول ما كانت تقول لي جدّتي دائمًا :

" الكلمة السريعة قد تُخطئ الطريق ، أما الكلمة المتروّية فتصلُ إلى الحقيقة. " 
ساد الصّف هدوء جميل.
ثم جلست المعلمة لحظةً تفكّر في كلام الطفلة.
وفي اليوم التالي أحضرت  المعلّمة إلى الصف لوحة صغيرة كتبتْ عليها:
" تأنَّ قبل أن تَحْكُم. "  وعلقتها فوق اللوح
سأل التلاميذ عن سبب ذلك.
فقالت المعلمة مبتسمة:
—  بالأمس تعلمتُ درسًا مُهمًّا من إحدى طالباتي.
نظر الجميعُ إلى لمى التي احمرَّ وجهُها خجلًا .

وسرعان ما اقتربتِ المعلمةُ من لمى  وضحكت ضحكتها الجميلة التي أحبَّها التلاميذ ، وربّتت برفقٍ على كتفِها وقالت:
 شكرًا لكِ يا لمى . لقد ذكرتِني بأنَّ الحكمة لا ترتبطُ بالعمر، وأنَّ الإنسانَ يتعلّم  في كلّ يوم.
ابتسمت لمى وشعرتْ بسعادةٍ كبيرة.
ومنذ ذلك اليوم ، كلما حدث أمر ما  في الصف ، كانت المعلمة سارة تتوقف لحظةً ، وتتنفسُ بهدوءٍ ثم تقول:
 دعونا نرى  الحقيقة أولًا.
أما التلاميذ فصاروا يردّدون فيما بينهم:
هذه هي نصيحة الطالبة الحكيمة  ..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد